الذخيرة
الذخيرة · الجزء السابع
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : تَجُوزُ أَرْزَاقُ الْقُضَاةِ وَالْعُمَّالِ إِذَا عَمِلُوا عَلَى الْحَقِّ ، وَمَا تَعِبَ فِيهِ الْإِمَامُ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ : فَالرِّزْقُ فِيهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِلْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ ، وَأَكْرَهُ لِقَاسِمِ الْقَاضِي وَالْمَغْنَمِ أَجْرًا ؛ لِأَنَّهُ يُفْرَضُ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِ الْأَيْتَامِ وَسَائِرِ النَّاسِ ، كَمَا أَكْرَهُ 187 ارْتِزَاقَ صَاحِبِ السُّوقِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، وَيَجُوزُ إِرْزَاقُ الْقَسَّامِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَاسْتِئْجَارِ الشَّرِكَةِ أَوْ أَهْلِ الْمَغْنَمِ لَهُمْ ، وَقَالَهُ ( ش ) وَ ( ح ) وَالْأُجْرَةُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ طَلَبَ الْقَسْمَ وَمَنْ أَبَاهُ ، وَقَالَهُ ( ش ) وَابْنُ حَنْبَلٍ ، وَقَالَ ( ح ) : يَخْتَصُّ الطَّالِبُ لِاخْتِصَاصِ الْغَرَضِ وَالْمَصْلَحَةِ .
وَجَوَابُهُ : أَنَّ الْآبِي يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ مَا اخْتَلَطَ بِمِلْكِهِ مِنْ مِلْكِ الطَّالِبِ ، وَالتَّسْلِيمُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَسْمِ ، وَمَا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ الْوَاجِبُ وَاجِبٌ فَتَجِبُ أُجْرَةُ الْقَسْمِ ، وَكَذَلِكَ أُجْرَةُ كَاتِبِ الْوَثِيقَةِ . فِي التَّنْبِيهَاتِ : ذَلِكَ كُلُّهُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ : يَجُوزُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَتَحْرُمُ بِقَرْضٍ مِنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالنَّاسِ ، قَسَمُوا أَمْ لَا ، وَبِهِ عِلَلٌ فِي الْكِتَابِ ، وَاسْتِئْجَارُ مَنْ يَحْتَاجُهُمْ مِنَ النَّاسِ جَائِزٌ ، وَعَنْهُ الْكَرَاهَةُ فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ ، وَرَأَى الْأَفْضَلَ التَّبَرُّعَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ لِقَوْلِهِ : وَقَدْ كَانَ خَارِجَةُ وَمُجَاهِدٌ يَقْسِمَانِ بِغَيْرِ أَجْرٍ ، وَقَدْ تَكُونُ كَرَاهَةً لِقُسَّامِ الْغَنَائِمِ وَالْقُضَاةِ مِنْ هَذَا ، وَأُجْرَةُ الْوَثِيقَةِ عَلَى الرُّءُوسِ قَالَهُ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ ؛ لِأَنَّ ضَبْطَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مُسْتَوٍ فِي الْكِتَابَةِ ، وَقَالَ أَصْبَغُ : عَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ وَسِيلَةٌ وَالْوَسَائِلُ تَتْبَعُ الْمَقَاصِدَ ، وَفِي الْكِتَابِ : مِنْهَا عَلَى الْمَوْضُوعِ عَلَى يَدَيْهِ الْمَالُ ، وَعَنْهُ : لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ . قَالَ سَحْنُونٌ : الْجَعْلُ عَلَيْهِ دُونَهُمْ ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ لَهُ وَمَعْنَى الْمَسْأَلَةِ إِنْ كَانَ فِيهَا عَمَلُ الْفَرِيضَةِ وَحِسَابٌ وَقَبْضٌ يَجِبُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ اتِّفَاقًا ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ لِلْجَمِيعِ ، وَلَوْلَا عَمَلُ الْحِسَابِ لَمْ تُحَقَّقِ الْأَنْصِبَاءُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا مُجَرَّدُ الْقَبْضِ فَهَذَا مَوْضِعُ الْخِلَافِ لِمَنْفَعَةِ الْقَابِضِينَ بِالْإِشْهَادِ أَنَّهُ كَانَ وَدِيعَةً أَوْ قِرَاضًا حَتَّى لَا تَتَوَجَّهَ دَعْوَاهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَانْتِفَاعُهُ بِالْإِبْرَاءِ فَكَانَ عَلَى جَمِيعِهِمْ ، وَعَلَى مَذْهَبِ سَحْنُونٍ لَا يُلْتَفَتُ إِلَى مَنْفَعَتِهِ بِالْإِبْرَاءِ . قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إِذَا أُرْزِقَ الْقَاسِمُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ حَرُمَ أَخْذُهُ مِنَ الْمَقْسُومِ لَهُ كَالْقَاضِي الْمُرْتَزِقِ ؛ وَلِأَنَّهُ عَمَلٌ وَجَبَ عَلَيْهِ 188 بِالْإِرْزَاقِ ، وَأُجْرَةُ الْوَاجِبِ حَرَامٌ .
نَظَائِرُ : قَالَ ابْنُ عِمْرَانَ : سِتَّةُ مَسَائِلَ تَخْتَصُّ بِالرُّءُوسِ دُونَ الْأَنْصِبَاءِ : أُجْرَةُ الْقَاسِمِ وَكَنْسُ الْمَرَاحِيضِ ، وَحَارِسُ أَعْدَالِ الْمَتَاعِ ، وَبُيُوتُ الْغَلَّاتِ ، وَإِجَارَةُ السَّقْيِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَحَارِسُ الدَّابَّةِ ، وَالصَّيْدُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ كَثْرَةُ الْكِلَابِ ، وَثَلَاثُ مَسَائِلَ تُعْتَبَرُ فِيهَا الْأَنْصِبَاءُ : الشُّفْعَةُ وَالْفِطْرَةُ عَنِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ ، وَالتَّقْوِيمُ فِي الْعِتْقِ وَزَادَ الْعَبْدِيُّ فِي الْأُولَى : كَنْسَ السَّوَاقِي ، وَوَافَقَنَا الْأَئِمَّةُ فِي الْقَاسِمِ ، وَلِلشَّافِعِيَّةِ قَوْلَانِ ، وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ : هَلْ يَلْحَقُ بِالشَّفَقَةِ عَلَى الْمِلْكِ وَهِيَ عَلَى الْأَنْصِبَاءِ اتِّفَاقًا كَالْعِمَارَةِ وَغَيْرِهَا ؛ وَلِأَنَّ الْأُجْرَةَ قَدْ تَكُونُ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَالْأَرْضُ لِاثْنَيْنِ لِأَحَدِهِمَا نِصْفُ ذِرَاعٍ فَيَنُوبُهُ خَمْسُونَ لَعَلَّهَا أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ الذِّرَاعِ الَّذِي يَنُوبُهُ ، أَوْ يُلَاحَظُ الِاسْتِوَاءُ فِي الْعَمَلِ وَالْحِسَابِ ، وَأَنَّ قِلَّةَ النَّصِيبِ تُوجِبُ كَثْرَةَ الْعَمَلِ ؛ لِأَنَّهَا تَقَعُ عَلَى أَقَلِّ السِّهَامِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : أُجْرَةُ الْوَثِيقَةِ عَلَى الرُّءُوسِ الطَّالِبِ لَهَا وَالْأَبِيِّ . وَقَالَ أَصْبَغُ : عَلَى الْحِصَصِ .
فِي الْكِتَابِ : تَجُوزُ أَرْزَاقُ الْقُضَاةِ وَالْعُمَّالِ إِذَا عَمِلُوا عَلَى الْحَقِّ ، وَمَا تَعِبَ فِيهِ الْإِمَامُ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ : فَالرِّزْقُ فِيهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِلْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ ، وَأَكْرَهُ لِقَاسِمِ الْقَاضِي وَالْمَغْنَمِ أَجْرًا ؛ لِأَنَّهُ يُفْرَضُ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِ الْأَيْتَامِ وَسَائِرِ النَّاسِ ، كَمَا أَكْرَهُ 187 ارْتِزَاقَ صَاحِبِ السُّوقِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، وَيَجُوزُ إِرْزَاقُ الْقَسَّامِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَاسْتِئْجَارِ الشَّرِكَةِ أَوْ أَهْلِ الْمَغْنَمِ لَهُمْ ، وَقَالَهُ ( ش ) وَ ( ح ) وَالْأُجْرَةُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ طَلَبَ الْقَسْمَ وَمَنْ أَبَاهُ ، وَقَالَهُ ( ش ) وَابْنُ حَنْبَلٍ ، وَقَالَ ( ح ) : يَخْتَصُّ الطَّالِبُ لِاخْتِصَاصِ الْغَرَضِ وَالْمَصْلَحَةِ .
وَجَوَابُهُ : أَنَّ الْآبِي يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ مَا اخْتَلَطَ بِمِلْكِهِ مِنْ مِلْكِ الطَّالِبِ ، وَالتَّسْلِيمُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَسْمِ ، وَمَا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ الْوَاجِبُ وَاجِبٌ فَتَجِبُ أُجْرَةُ الْقَسْمِ ، وَكَذَلِكَ أُجْرَةُ كَاتِبِ الْوَثِيقَةِ . فِي التَّنْبِيهَاتِ : ذَلِكَ كُلُّهُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ : يَجُوزُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَتَحْرُمُ بِقَرْضٍ مِنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالنَّاسِ ، قَسَمُوا أَمْ لَا ، وَبِهِ عِلَلٌ فِي الْكِتَابِ ، وَاسْتِئْجَارُ مَنْ يَحْتَاجُهُمْ مِنَ النَّاسِ جَائِزٌ ، وَعَنْهُ الْكَرَاهَةُ فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ ، وَرَأَى الْأَفْضَلَ التَّبَرُّعَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ لِقَوْلِهِ : وَقَدْ كَانَ خَارِجَةُ وَمُجَاهِدٌ يَقْسِمَانِ بِغَيْرِ أَجْرٍ ، وَقَدْ تَكُونُ كَرَاهَةً لِقُسَّامِ الْغَنَائِمِ وَالْقُضَاةِ مِنْ هَذَا ، وَأُجْرَةُ الْوَثِيقَةِ عَلَى الرُّءُوسِ قَالَهُ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ ؛ لِأَنَّ ضَبْطَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مُسْتَوٍ فِي الْكِتَابَةِ ، وَقَالَ أَصْبَغُ : عَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ وَسِيلَةٌ وَالْوَسَائِلُ تَتْبَعُ الْمَقَاصِدَ ، وَفِي الْكِتَابِ : مِنْهَا عَلَى الْمَوْضُوعِ عَلَى يَدَيْهِ الْمَالُ ، وَعَنْهُ : لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ . قَالَ سَحْنُونٌ : الْجَعْلُ عَلَيْهِ دُونَهُمْ ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ لَهُ وَمَعْنَى الْمَسْأَلَةِ إِنْ كَانَ فِيهَا عَمَلُ الْفَرِيضَةِ وَحِسَابٌ وَقَبْضٌ يَجِبُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ اتِّفَاقًا ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ لِلْجَمِيعِ ، وَلَوْلَا عَمَلُ الْحِسَابِ لَمْ تُحَقَّقِ الْأَنْصِبَاءُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا مُجَرَّدُ الْقَبْضِ فَهَذَا مَوْضِعُ الْخِلَافِ لِمَنْفَعَةِ الْقَابِضِينَ بِالْإِشْهَادِ أَنَّهُ كَانَ وَدِيعَةً أَوْ قِرَاضًا حَتَّى لَا تَتَوَجَّهَ دَعْوَاهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَانْتِفَاعُهُ بِالْإِبْرَاءِ فَكَانَ عَلَى جَمِيعِهِمْ ، وَعَلَى مَذْهَبِ سَحْنُونٍ لَا يُلْتَفَتُ إِلَى مَنْفَعَتِهِ بِالْإِبْرَاءِ . قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إِذَا أُرْزِقَ الْقَاسِمُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ حَرُمَ أَخْذُهُ مِنَ الْمَقْسُومِ لَهُ كَالْقَاضِي الْمُرْتَزِقِ ؛ وَلِأَنَّهُ عَمَلٌ وَجَبَ عَلَيْهِ 188 بِالْإِرْزَاقِ ، وَأُجْرَةُ الْوَاجِبِ حَرَامٌ .
نَظَائِرُ : قَالَ ابْنُ عِمْرَانَ : سِتَّةُ مَسَائِلَ تَخْتَصُّ بِالرُّءُوسِ دُونَ الْأَنْصِبَاءِ : أُجْرَةُ الْقَاسِمِ وَكَنْسُ الْمَرَاحِيضِ ، وَحَارِسُ أَعْدَالِ الْمَتَاعِ ، وَبُيُوتُ الْغَلَّاتِ ، وَإِجَارَةُ السَّقْيِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَحَارِسُ الدَّابَّةِ ، وَالصَّيْدُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ كَثْرَةُ الْكِلَابِ ، وَثَلَاثُ مَسَائِلَ تُعْتَبَرُ فِيهَا الْأَنْصِبَاءُ : الشُّفْعَةُ وَالْفِطْرَةُ عَنِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ ، وَالتَّقْوِيمُ فِي الْعِتْقِ وَزَادَ الْعَبْدِيُّ فِي الْأُولَى : كَنْسَ السَّوَاقِي ، وَوَافَقَنَا الْأَئِمَّةُ فِي الْقَاسِمِ ، وَلِلشَّافِعِيَّةِ قَوْلَانِ ، وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ : هَلْ يَلْحَقُ بِالشَّفَقَةِ عَلَى الْمِلْكِ وَهِيَ عَلَى الْأَنْصِبَاءِ اتِّفَاقًا كَالْعِمَارَةِ وَغَيْرِهَا ؛ وَلِأَنَّ الْأُجْرَةَ قَدْ تَكُونُ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَالْأَرْضُ لِاثْنَيْنِ لِأَحَدِهِمَا نِصْفُ ذِرَاعٍ فَيَنُوبُهُ خَمْسُونَ لَعَلَّهَا أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ الذِّرَاعِ الَّذِي يَنُوبُهُ ، أَوْ يُلَاحَظُ الِاسْتِوَاءُ فِي الْعَمَلِ وَالْحِسَابِ ، وَأَنَّ قِلَّةَ النَّصِيبِ تُوجِبُ كَثْرَةَ الْعَمَلِ ؛ لِأَنَّهَا تَقَعُ عَلَى أَقَلِّ السِّهَامِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : أُجْرَةُ الْوَثِيقَةِ عَلَى الرُّءُوسِ الطَّالِبِ لَهَا وَالْأَبِيِّ . وَقَالَ أَصْبَغُ : عَلَى الْحِصَصِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث