الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فَإِنِ اجْتَمَعَ لَهُ أَوْلِيَاءٌ فِي دَرَجَةٍ ، فَأَحَبُّهُمْ إِلَيَّ أَسَنُّهُمْ ، فَإِنْ لَمْ يُحْمَدْ حَالُهُ فَأَفْضَلُهُمْ وَأَوْفَقُهُمُ ، فَإِنِ اسْتَوَوْا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ ، وَالْوَلِيُّ الْحُرُّ أَوْلَى مِنَ الْوَلِيِّ الْمَمْلُوكِ " ، وَهُوَ كَمَا قَالَ إِذَا كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلِيَاءَ قَدِ اسْتَوَوْا فِي الدَّرَجِ كَالْبَنِينَ وَالْإِخْوَةِ ، فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ يُحْسِنُ الصَّلَاةَ ، وَبَعْضُهُمْ لَا يُحْسِنُهَا ، فَالَّذِي يُحْسِنُهَا مِنْهُمْ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ مِنْ بَاقِيهِمْ ، وَإِنْ كَانَ جَمِيعُهُمْ يُحْسِنُهَا ، فَأَسَنُّهُمْ إِذَا كَانَ مَحْمُودًا أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ أَفْقَهُ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا كَانَ الْمُسِنُّ أَوْلَى مِنَ الْفَقِيهِ بِخِلَافِ إِمَامَةِ الصَّلَوَاتِ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ الِاسْتِغْفَارُ لَهُ وَالتَّرَحُّمُ عَلَيْهِ وَالدُّعَاءُ لَهُ ، وَذَلِكَ مِنَ الْمُسِنِّ أَقْرَبُ إِلَى الْإِجَابَةِ ، لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ " فَإِنِ اسْتَوَتْ أَحْوَالُهُمْ فِي السِّنِّ ، وَتَشَاحَنُوا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ ، فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ كَانَ أَوْلَى ، فَأَمَّا الْعَبْدُ الْمُنَاسِبُ ، فَلَا وِلَايَةَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ ؛ لِأَنَّ الرِّقَّ يَمْنَعُ مِنْ ثُبُوتِ الْوِلَايَاتِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث