الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الرابع
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ 88 عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَوْ مَنْ مَعِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بالتَلْبِيَةِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : أَمَّا التَّلْبِيَةُ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا هِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْهُ عَلَى خَمْسَةِ أَقَاوِيلَ :
أَحَدُهَا : أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ ، أَلَبَّ فُلَانٌ بِالْمَكَانِ وَلَبَّ إِذَا أَقَامَ فِيهِ ، وَمَعْنَى لَبَّيْكَ ، أَيْ أَنَا مُقِيمٌ عِنْدَ طَاعَتِكَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
﴿﴾ مَحَلُّ الْفَخْرِ أَنْتَ بِهِ مُلَبٍّ ﴿﴾ ﴿﴾ مَا مَا تَزُولُ وَلَا تَرِيمُ ﴿﴾ وَقَالَ آخَرُ :
﴿﴾ لَبِّ بِأَرْضٍ مَا تَخَطَّاهَا الْغَنَمْ ﴿﴾ وَهَذَا قَوْلُ الْخَلِيلِ وَثَعْلَبٍ .
وَالثَّانِي : أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْإِجَابَةِ ، وَمَعْنَاهَا : إِجَابَتِي لَكَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ :
﴿﴾ لَبَّيْكُمَا لَبَّيْكُمَا هَأَنَا ذَا لَدَيْكُمَا ﴿﴾ وَهَذَا قَوْلُ الْفَرَّاءِ .
وَالثَّالِثُ : أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنَ اللَّبِّ ، وَاللُّبَابُ الَّذِي يَكُونُ خَالِصَ الشَّيْءِ ، وَمَعْنَاهَا : الْإِخْلَاصُ أَيْ أَخْلَصْتُ لَكَ الطَّاعَةَ .
وَالرَّابِعُ : أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ لُبِّ الْعَقْلِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : رَجُلٌ لِبَيْتٍ ، وَيَكُونُ مَعْنَاهَا : أَيْ مُنْصَرِفٌ إِلَيْكَ وَقَلْبِي مُقْبِلٌ عَلَيْكَ .
وَالْخَامِسُ : أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْمَحَبَّةِ ، مِنْ قَوْلِهِمُ : امْرَأَةٌ لَبَّةٌ ، إِذَا كَانَتْ لِوَلَدِهَا مُحِبَّةً ، وَيَكُونُ مَعْنَاهَا : مَحَبَّتِي لَكَ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
﴿﴾ وَكُنْتُمْ كَأُمٍّ لَبَّةٍ ظَعَنَ ابْنُهَا ﴿﴾ ﴿﴾ إِلَيْهَا فَمَا دَرَّتْ عَلَيْهِ بِسَاعِدِ ﴿﴾ وَالتَّلْبِيَةُ سُنَّةٌ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، وَرَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : الْحُجَّاجُ وَالْعُمَّارُ وَفْدُ اللَّهِ ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ ، مَا أَهَلَّ 89 مُهِلٌّ ، وَلَا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ عَلَى شَرَفٍ مِنَ الْأَشْرَافِ إِلَّا أَهَلَّ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ تَكْبِيرَهُ حَتَى يَنْقَطِعَ بِهِمْ مُنْقَطَعُ التُّرَابِ " . وَرَوَى خَلَّادُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي الْآنَ فَقَالَ : قُلْ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، فَإِنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ " وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ خَيْرَانَ وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ التَّلْبِيَةَ فِي أَثْنَاءِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَاجِبَةٌ وَزَعَمَا أَنَّهُمَا وَجَدَا لِلشَّافِعِيِّ نَصًّا يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ يُعْرَفُ لِلشَّافِعِيِّ فِي كُتُبِهِ نَصٌّ يَدُلُّ عَلَيْهِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : أَمَّا التَّلْبِيَةُ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا هِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْهُ عَلَى خَمْسَةِ أَقَاوِيلَ :
أَحَدُهَا : أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ ، أَلَبَّ فُلَانٌ بِالْمَكَانِ وَلَبَّ إِذَا أَقَامَ فِيهِ ، وَمَعْنَى لَبَّيْكَ ، أَيْ أَنَا مُقِيمٌ عِنْدَ طَاعَتِكَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
﴿﴾ مَحَلُّ الْفَخْرِ أَنْتَ بِهِ مُلَبٍّ ﴿﴾ ﴿﴾ مَا مَا تَزُولُ وَلَا تَرِيمُ ﴿﴾ وَقَالَ آخَرُ :
﴿﴾ لَبِّ بِأَرْضٍ مَا تَخَطَّاهَا الْغَنَمْ ﴿﴾ وَهَذَا قَوْلُ الْخَلِيلِ وَثَعْلَبٍ .
وَالثَّانِي : أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْإِجَابَةِ ، وَمَعْنَاهَا : إِجَابَتِي لَكَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ :
﴿﴾ لَبَّيْكُمَا لَبَّيْكُمَا هَأَنَا ذَا لَدَيْكُمَا ﴿﴾ وَهَذَا قَوْلُ الْفَرَّاءِ .
وَالثَّالِثُ : أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنَ اللَّبِّ ، وَاللُّبَابُ الَّذِي يَكُونُ خَالِصَ الشَّيْءِ ، وَمَعْنَاهَا : الْإِخْلَاصُ أَيْ أَخْلَصْتُ لَكَ الطَّاعَةَ .
وَالرَّابِعُ : أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ لُبِّ الْعَقْلِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : رَجُلٌ لِبَيْتٍ ، وَيَكُونُ مَعْنَاهَا : أَيْ مُنْصَرِفٌ إِلَيْكَ وَقَلْبِي مُقْبِلٌ عَلَيْكَ .
وَالْخَامِسُ : أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْمَحَبَّةِ ، مِنْ قَوْلِهِمُ : امْرَأَةٌ لَبَّةٌ ، إِذَا كَانَتْ لِوَلَدِهَا مُحِبَّةً ، وَيَكُونُ مَعْنَاهَا : مَحَبَّتِي لَكَ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
﴿﴾ وَكُنْتُمْ كَأُمٍّ لَبَّةٍ ظَعَنَ ابْنُهَا ﴿﴾ ﴿﴾ إِلَيْهَا فَمَا دَرَّتْ عَلَيْهِ بِسَاعِدِ ﴿﴾ وَالتَّلْبِيَةُ سُنَّةٌ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، وَرَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : الْحُجَّاجُ وَالْعُمَّارُ وَفْدُ اللَّهِ ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ ، مَا أَهَلَّ 89 مُهِلٌّ ، وَلَا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ عَلَى شَرَفٍ مِنَ الْأَشْرَافِ إِلَّا أَهَلَّ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ تَكْبِيرَهُ حَتَى يَنْقَطِعَ بِهِمْ مُنْقَطَعُ التُّرَابِ " . وَرَوَى خَلَّادُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي الْآنَ فَقَالَ : قُلْ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، فَإِنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ " وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ خَيْرَانَ وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ التَّلْبِيَةَ فِي أَثْنَاءِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَاجِبَةٌ وَزَعَمَا أَنَّهُمَا وَجَدَا لِلشَّافِعِيِّ نَصًّا يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ يُعْرَفُ لِلشَّافِعِيِّ فِي كُتُبِهِ نَصٌّ يَدُلُّ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث