الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الرابع
فَصْلٌ : فَأَمَّا إِنْشَادُ الشِّعْرِ وَالرَّجَزُ فِي الطَّوَافِ ، فَجَائِزٌ إِذَا كَانَ مُبَاحًا ؟ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَحْشٍ وَأَبُو أَحْمَدَ يَقُولُ :
﴿﴾ يَا حَبَّذَا مَكَّةُ مِنْ وَادِي ﴿﴾ ﴿﴾ أَرْضٌ بِهَا أَهْلِي وَغَوَّادِي ﴿﴾ ﴿﴾ أَرْضٌ بِهَا أَمْشِي بِلَا هَادِي ﴿﴾ 144 قَالَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ يَعْجَبُ مِنْ قَوْلِهِ : " بِهَا أَمْشِي بِلَا هَادِي " . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ : طُفْتُ مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَذَكَرُوا حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ فِي الطَّوَافِ فَسَبُّوهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لَا تَفْعَلُوا أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ :
﴿﴾ هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ ﴿﴾ ﴿﴾ وَعِنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجِزَاءُ ﴿﴾ ﴿﴾ فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ﴿﴾ ﴿﴾ لِعِرْضِ مُحْمَدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ ﴿﴾ فَقِيلَ لَهَا : أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي قَالَ مَا قَالَ فِي الْإِفْكِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَلَيْسَ قَدْ تَابَ ثُمَّ قَالَتْ عَائِشَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا : وَإِنِّي لِأَرْجُوَ لَهُ . وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَى ابْنُ عُمَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ حَامِلًا أُمَّهُ عَلَى عُنُقِهِ وَهُوَ يَقُولُ :
﴿﴾ أَحْمِلُهَا مَا حَمَلَتْنِي أَكْثَرُ ﴿﴾ ﴿﴾ إِنِّي لَهَا مَطِيَّةٌ لَا أَذْعَرُ ﴿﴾ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَتَرَى أَنِّي جَزَيْتُهَا قَالَ : لَا وَاللَّهِ وَلَا بِزِقْوَةٍ وَاحِدَةٍ . إِلَّا أَنَّنَا نَسْتَحِبُّ تَرْكَ إِنْشَادِ الشِّعْرِ وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا وَالْكَلَامُ أَيْسَرُ مِنْهُ .
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أَوْفَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَرْتَجِزُ :
﴿﴾ يَا حَبَّذَا مَكَّةُ مِنْ وَادِي ﴿﴾
﴿﴾ أَرْضٌ بِهَا أَمْشِي بِلَا هَادِي ﴿﴾
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ " .
﴿﴾ يَا حَبَّذَا مَكَّةُ مِنْ وَادِي ﴿﴾ ﴿﴾ أَرْضٌ بِهَا أَهْلِي وَغَوَّادِي ﴿﴾ ﴿﴾ أَرْضٌ بِهَا أَمْشِي بِلَا هَادِي ﴿﴾ 144 قَالَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ يَعْجَبُ مِنْ قَوْلِهِ : " بِهَا أَمْشِي بِلَا هَادِي " . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ : طُفْتُ مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَذَكَرُوا حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ فِي الطَّوَافِ فَسَبُّوهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لَا تَفْعَلُوا أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ :
﴿﴾ هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ ﴿﴾ ﴿﴾ وَعِنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجِزَاءُ ﴿﴾ ﴿﴾ فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ﴿﴾ ﴿﴾ لِعِرْضِ مُحْمَدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ ﴿﴾ فَقِيلَ لَهَا : أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي قَالَ مَا قَالَ فِي الْإِفْكِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَلَيْسَ قَدْ تَابَ ثُمَّ قَالَتْ عَائِشَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا : وَإِنِّي لِأَرْجُوَ لَهُ . وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَى ابْنُ عُمَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ حَامِلًا أُمَّهُ عَلَى عُنُقِهِ وَهُوَ يَقُولُ :
﴿﴾ أَحْمِلُهَا مَا حَمَلَتْنِي أَكْثَرُ ﴿﴾ ﴿﴾ إِنِّي لَهَا مَطِيَّةٌ لَا أَذْعَرُ ﴿﴾ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَتَرَى أَنِّي جَزَيْتُهَا قَالَ : لَا وَاللَّهِ وَلَا بِزِقْوَةٍ وَاحِدَةٍ . إِلَّا أَنَّنَا نَسْتَحِبُّ تَرْكَ إِنْشَادِ الشِّعْرِ وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا وَالْكَلَامُ أَيْسَرُ مِنْهُ .
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أَوْفَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَرْتَجِزُ :
﴿﴾ يَا حَبَّذَا مَكَّةُ مِنْ وَادِي ﴿﴾
﴿﴾ أَرْضٌ بِهَا أَمْشِي بِلَا هَادِي ﴿﴾
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ " .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث