الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الرابع
الصفحة 1932 · ص. المطبوع 215
فَصْلٌ : فَأَمَّا زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَأْمُورٌ بِهَا وَمَنْدُوبٌ إِلَيْهَا ، رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ۝ مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي ، وَحُكِيَ عَنِ الْعُتْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَجَدْتُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا [ النِّسَاءِ : 64 ] ، وَقَدْ جِئْتُكَ تَائِبًا مِنْ ذَنْبِي مُسْتَشْفِعًا بِكَ إِلَى رَبِّي وَأَنْشَأَ يَقُولُ :
﴿﴾ يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ بِالْقَاعِ أَعْظُمُهُ ﴿﴾ ﴿﴾ فَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ الْقَاعُ وَالْأَكَمُ ﴿﴾ ﴿﴾ 215 نَفْسِي الْفِدَاءُ لِقَبْرٍ أَنْتَ سَاكِنُهُ ﴿﴾ ﴿﴾ فِيهِ الْعَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرَمُ ﴿﴾ قَالَ الْعُتْبِيُّ : فَغَفَوْتُ غَفْوَةً فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَا عُتْبِيُّ الْحَقِ الْأَعْرَابِيَّ ، وَأَخْبِرْهُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث