الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء السابع
الصفحة 3076 · ص. المطبوع 8
فَصْلٌ : وَأَمَّا الشَّرْطُ الثَّانِي وَهُوَ أَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ فَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِمَا تَضَمَّنَهُ الْإِقْرَارُ مِنْ حَقٍّ ، وَلَا يَخْلُو حَالُهُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ :
إِمَّا أَنْ يَكُونَ آدَمِيًّا .
أَوْ غَيْرَ آدَمِيٍّ .
فَإِنْ كَانَ آدَمِيًّا فَلَا يَخْلُو حَالُهُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ :
أَنْ يَكُونَ حُرًّا ، أَوْ عَبْدًا .
فَإِنْ كَانَ حُرًّا صَحَّ الْإِقْرَارُ لَهُ ، صَغِيرًا كَانَ ، أَوْ كَبِيرًا ، عَاقِلًا ، أَوْ مَجْنُونًا ، مُسْلِمًا ، أَوْ كَافِرًا ، رَجُلًا ، أَوِ امْرَأَةً ؛ لِأَنَّ كُلَّ هَؤُلَاءِ يَصِحُّ أَنْ يَمْلِكُوا .
وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَإِنْ كَانَ الْإِقْرَارُ مِمَّا يَصِحُّ أَنْ يَمْلِكَهُ دُونَ سَيِّدِهِ كَالْإِقْرَارِ بِالزَّوْجِيَّةِ صَحَّ الْإِقْرَارُ لَهُ . وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَصِحُّ أَنْ يَمْلِكَهُ كَانَ الْإِقْرَارُ لِسَيِّدِهِ وَكَانَ اسْمُ الْعَبْدِ مُعَارًا فِيهِ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ قَبُولُ السَّيِّدِ دُونَهُ .
8 وَإِنْ كَانَ الْإِقْرَارُ لِغَيْرِ آدَمِيٍّ كَإِقْرَارِهِ لِبَهِيمَةٍ ، أَوْ عَقَارٍ ، أَوْ مَسْجِدٍ ، أَوْ رِبَاطٍ فَلَا يَخْلُو حَالُ الْإِقْرَارِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يُضَافَ إِلَى وَجْهٍ مُسْتَحِيلٍ كَإِقْرَارِهِ لِذَلِكَ بِدَيْنٍ مِنْ مُعَامَلَةٍ فَيَكُونُ بَاطِلًا .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يُضَافَ إِلَى وَجْهٍ يَصِحُّ ، وَلَا يَسْتَحِيلُ كَإِقْرَارِهِ لِمَسْجِدٍ بِمَالٍ مِنْ وَصِيَّةٍ ، أَوْ لِرِبَاطٍ بِمَالٍ مِنْ وَقْفٍ عَلَيْهِ ، أَوْ لِمَاشِيَةٍ مُسْبَلَةٍ بِعُلُوفَةٍ مِنْ وَصِيَّةٍ ، أَوْ صَدَقَةٍ ، فَهَذَا إِقْرَارٌ لَازِمٌ وَلَيْسَ بِتَمْلِيكٍ وَإِنَّمَا هُوَ إِقْرَارٌ بِجِهَاتٍ يَنْصَرِفُ الْمَالُ فِيهَا .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ مُطْلَقًا ، وَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ مُخَرَّجَانِ مِنِ اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِي الْمُقِرِّ لِلْحَمْلِ بِإِقْرَارٍ مُطْلَقٍ فَهَذَا الشَّرْطُ الثَّانِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث