الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء السابع
فَصْلٌ : فَلَوْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لِزَيْدٍ عَلَيَّ ثُمَّ بَيَّنَ دِرْهَمًا وَاحِدًا ، أَوْ أَقَلُّ قُبِلَ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ : لَيْسَ لِزَيْدٍ عَلَيَّ إِلَّا هَذَا الْقَدْرُ فَلَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ أَنَّ لِزَيْدٍ عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَكَانَ قَدْ بَيَّنَ إِقْرَارَهُ بِدِرْهَمٍ قُبِلَ مِنْهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لِأَنَّهُ قَدْ يَكْذِبُ الشُّهُودُ فَلَوْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لِزَيْدٍ عَلَيَّ ثُمَّ بَيَّنَهُ بِدِرْهَمٍ وَأَقَرَّ لِزَيْدٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ قُبِلَ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ بِالْأَكْثَرِ فِي أَنَّهُ حَلَالٌ وَبِالْأَقَلِّ فِي أَنَّهُ حَرَامٌ ؛ لِأَنَّ الْحَلَالَ كَثِيرٌ ، وَالْحَرَامَ قَلِيلٌ ، فَلَوْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لِزَيْدٍ جِنْسًا ثُمَّ أَقَرَّ لِزَيْدٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ ذَهَبًا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ مَا أَقَرَّ بِهِ إِلَّا مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالذَّهَبِ ، قَلِيلًا بَيَّنَ أَوْ كَثِيرًا ؛ لِاحْتِمَالِ قَوْلِهِ أَكْثَرَ فِي الْحَلَالِ دُونَ الْقَدْرِ وَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ مَالِ زَيْدٍ . فَلَوْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَكْثَرُ مَا لِزَيْدٍ عَدَدًا ثُمَّ أَقَرَّ لِزَيْدٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ لَزِمَهُ أَنْ يُبَيِّنَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ وَسَوَاءٌ بَيَّنَ مِنَ الدَّنَانِيرِ ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا .
فَلَوْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لِزَيْدٍ عَدَدًا وَجِنْسًا ثُمَّ أَقَرَّ لِزَيْدٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إِلَّا بِأَكْثَرِ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ وَلَوْ بِأَدْنَى زِيَادَةٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَزَالَ الِاحْتِمَالَ بِذِكْرِ الْجِنْسِ ، وَالْعَدَدِ .
فَلَوِ ابْتَدَأَ الْمُدَّعِي فَقَالَ : لِي عَلَيْكَ مِائَةُ دِينَارٍ ، فَقَالَ لَكَ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْهَا ثُمَّ بَيَّنَ دِرْهَمًا 16 قُبَلِ مِنْهُ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الِاحْتِمَالِ ، وَلَوْ قَالَ : أَكْثَرُ مِنْهَا عَدَدًا ، لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا أَكْثَرُ مِنْ مِائَةٍ عَدَدًا ، وَسَوَاءٌ بَيَّنَ الدَّنَانِيرَ ، أَوْ غَيْرَهَا .
وَلَوْ قَالَ : أَكْثَرُ مِنْهَا جِنْسًا وَعَدَدًا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إِلَّا أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ وَلَوْ بِأَدْنَى زِيَادَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لِأَنَّهُ قَدْ يَكْذِبُ الشُّهُودُ فَلَوْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لِزَيْدٍ عَلَيَّ ثُمَّ بَيَّنَهُ بِدِرْهَمٍ وَأَقَرَّ لِزَيْدٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ قُبِلَ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ بِالْأَكْثَرِ فِي أَنَّهُ حَلَالٌ وَبِالْأَقَلِّ فِي أَنَّهُ حَرَامٌ ؛ لِأَنَّ الْحَلَالَ كَثِيرٌ ، وَالْحَرَامَ قَلِيلٌ ، فَلَوْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لِزَيْدٍ جِنْسًا ثُمَّ أَقَرَّ لِزَيْدٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ ذَهَبًا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ مَا أَقَرَّ بِهِ إِلَّا مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالذَّهَبِ ، قَلِيلًا بَيَّنَ أَوْ كَثِيرًا ؛ لِاحْتِمَالِ قَوْلِهِ أَكْثَرَ فِي الْحَلَالِ دُونَ الْقَدْرِ وَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ مَالِ زَيْدٍ . فَلَوْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَكْثَرُ مَا لِزَيْدٍ عَدَدًا ثُمَّ أَقَرَّ لِزَيْدٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ لَزِمَهُ أَنْ يُبَيِّنَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ وَسَوَاءٌ بَيَّنَ مِنَ الدَّنَانِيرِ ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا .
فَلَوْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لِزَيْدٍ عَدَدًا وَجِنْسًا ثُمَّ أَقَرَّ لِزَيْدٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إِلَّا بِأَكْثَرِ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ وَلَوْ بِأَدْنَى زِيَادَةٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَزَالَ الِاحْتِمَالَ بِذِكْرِ الْجِنْسِ ، وَالْعَدَدِ .
فَلَوِ ابْتَدَأَ الْمُدَّعِي فَقَالَ : لِي عَلَيْكَ مِائَةُ دِينَارٍ ، فَقَالَ لَكَ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْهَا ثُمَّ بَيَّنَ دِرْهَمًا 16 قُبَلِ مِنْهُ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الِاحْتِمَالِ ، وَلَوْ قَالَ : أَكْثَرُ مِنْهَا عَدَدًا ، لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا أَكْثَرُ مِنْ مِائَةٍ عَدَدًا ، وَسَوَاءٌ بَيَّنَ الدَّنَانِيرَ ، أَوْ غَيْرَهَا .
وَلَوْ قَالَ : أَكْثَرُ مِنْهَا جِنْسًا وَعَدَدًا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إِلَّا أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ وَلَوْ بِأَدْنَى زِيَادَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث