الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء السابع
الصفحة 3379 · ص. المطبوع 198
فَصْلٌ : تَقْطِيعُ الثَّوْبِ الْمَغْصُوبِ قَمِيصًا
وَلَوْ غَصَبَ ثَوْبًا فَقَطَعَهُ قَمِيصًا فَإِنْ لَمْ يَخُطْهُ فَرَبُّهُ أَحَقُّ بِهِ وَيَرْجِعْ بِأَرْشِ نَقْصِهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : رَبُّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَهُ ، وَلَا شَيْءَ لَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَدَعَهُ عَلَى الْغَاصِبِ بِأَخْذِ قِيمَتِهِ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : إِنَّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَهُ ، وَمَا نَقَصَ وَبَيْنَ أَنْ يَدَعَهُ عَلَى الْغَاصِبِ وَيَأْخُذَ قِيمَتَهُ ، وَفِيمَا مَضَى مِنَ الدَّلَائِلِ فِي أَمْثَالِ هَذَا كَافٍ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يَخْلُو أَنْ تَكُونَ خُيُوطُ الْخِيَاطَةِ لِرَبِّ الثَّوْبِ ، أَوْ لِلْغَاصِبِ ، أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ فَإِنْ كَانَتْ لِرَبِّ الثَّوْبِ أَخْذَهُ مَخِيطًا فَإِنْ طَالَبَ الْغَاصِبُ بِنَقْصِ الْخُيُوطِ مِنْهُ وَفَتْقِ الْخِيَاطَةِ فَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ أَجْبِرَ الْقَاطِعُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ عَلَى دَفْعِ مَا حَدَثَ مِنْ نَقْصٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَرَضٌ ، فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْوَجْهَيْنِ ، وَإِنْ كَانَتْ لِلْغَاصِبِ فَأَرَادَ اسْتِخْرَاجَهَا مِنَ الثَّوْبِ فَلَهُ ذَاكَ وَضَمِنَ مَا نَقَصَ 198 بِالِاسْتِخْرَاجِ وَإِنْ تَرْكَهُ فَرَضِيَ رَبُّ الثَّوْبِ بِتَرْكِهِ فَلَهُ ذَاكَ فَإِنْ طَلَبَ فَتْقَهُ وَاسْتِخْرَاجَ خُيُوطِهِ فَإِنْ كَانَ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ أُخِذَ الْغَاصِبُ بِهِ ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْخُيُوطُ لِأَجْنَبِيِّ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْغَاصِبَ بِاسْتِخْرَاجِهَا وَيَضْمَنَ لَهُ مَا نَقَصَهَا وَيَضْمَنُ لِرَبِّ الثَّوْبِ مَا نَقَصَ مِنَ الثَّوْبِ ، وَهَكَذَا لَوْ غَصَبَ ثَوْبًا فَطَرَّزَهُ أَوْ رَفَاهُ كَانَ الْقَوْلُ فِي الطِّرَازِ ، وَالرَّفْوِ كَالْقَوْلِ فِي الْخِيَاطَةِ سَوَاءً . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث