الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : وَإِذَا غَصَبَ مِنْ رَجُلٍ دَقِيقًا وَعَسَلًا وَدُهْنًا وَعَصَدَهُ عَصِيدًا أَخَذَهُ الْمَالِكُ مَعْقُودًا فَإِنْ كَانَ قِيمَتُهُ حِينَئِذٍ بِقِيمَةِ الْمُقَدَّرَاتِ الْمَغْصُوبَةِ مِنْهُ فَصَاعِدًا مِثْلَ أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الدَّقِيقِ دِرْهَمًا وَقِيمَةُ الدُّهْنِ دِرْهَمَيْنِ وَقِيمَةُ الْعَسَلِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فَتَكُونُ قِيمَةُ الْعَصِيدَةِ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا أَخَذَهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ ، وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْغَاصِبِ ، وَلَا شَيْءَ لِلْغَاصِبِ فِي زِيَادَةٍ إِنْ كَانَتْ بِعَمَلِهِ وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ مَعْصُودًا فَكَانَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ أَخَذَهَا وَرَجَعَ عَلَى الْغَاصِبِ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ قَدْرَ نَقْصِهِ فَلَوْ تَرَكَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ الْعَصِيدَ عَلَى الْغَاصِبِ وَطَالَبَ الْغَاصِبَ بِالْبَدَلِ عَنْ أَفْرَادِ مَا غَصَبَ مِنْهُ لَمْ يَخْلُ حَالُ ذَلِكَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ تَكُونَ جَمِيعًا مِمَّا لَا مِثْلَ لَهُ .
وَالثَّانِي : أَنْ تَكُونَ جَمِيعُهَا مِمَّا لَهُ مِثْلٌ .
وَالثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا مِمَّا لَهُ مِثْلٌ وَبَعْضُهَا مِمَّا لَا مِثْلَ لَهُ فَإِنْ كَانَ جَمِيعُ الْمَغْصُوبِ لَا مِثْلَ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِقِيمَتِهَا مَعَ بَقَاءِ أَعْيَانِهَا وَيَسْتَرْجِعُهَا وَنَقْصَهَا . وَإِنْ كَانَ جَمِيعُهَا مِمَّا لَهُ مِثْلٌ ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ ذَكَرْنَا تَوْجِيهَهُمَا ، وَإِنْ كَانَ لِبَعْضِهَا مِثْلٌ وَبَعْضُهَا لَا مِثْلَ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ فِي الْجَمْعِ بَدَلٌ ، وَيَأْخُذُ أَعْيَانَ مَالِهِ مَعَ النَّقْصِ ؛ لِأَنَّ مَا لَا مِثْلَ لَهُ لَا يُسْتَحَقُّ بَدَلُهُ وَلَيْسَ يَمْتَازُ عَمَّا لَهُ مِثْلٌ فَأُجْبِرَ عَلَى أَخْذِ جَمِيعِهِ دُونَ الْمِثْلِ ، وَالْقِيمَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَحَدُهَا : أَنْ تَكُونَ جَمِيعًا مِمَّا لَا مِثْلَ لَهُ .
وَالثَّانِي : أَنْ تَكُونَ جَمِيعُهَا مِمَّا لَهُ مِثْلٌ .
وَالثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا مِمَّا لَهُ مِثْلٌ وَبَعْضُهَا مِمَّا لَا مِثْلَ لَهُ فَإِنْ كَانَ جَمِيعُ الْمَغْصُوبِ لَا مِثْلَ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِقِيمَتِهَا مَعَ بَقَاءِ أَعْيَانِهَا وَيَسْتَرْجِعُهَا وَنَقْصَهَا . وَإِنْ كَانَ جَمِيعُهَا مِمَّا لَهُ مِثْلٌ ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ ذَكَرْنَا تَوْجِيهَهُمَا ، وَإِنْ كَانَ لِبَعْضِهَا مِثْلٌ وَبَعْضُهَا لَا مِثْلَ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ فِي الْجَمْعِ بَدَلٌ ، وَيَأْخُذُ أَعْيَانَ مَالِهِ مَعَ النَّقْصِ ؛ لِأَنَّ مَا لَا مِثْلَ لَهُ لَا يُسْتَحَقُّ بَدَلُهُ وَلَيْسَ يَمْتَازُ عَمَّا لَهُ مِثْلٌ فَأُجْبِرَ عَلَى أَخْذِ جَمِيعِهِ دُونَ الْمِثْلِ ، وَالْقِيمَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث