الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
page 343
مَسْأَلَةٌ : الْقَوْلُ فِي [ النِّفَاسِ ]
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَهُ عَنْهُ : " وَأَكْثَرُ النِّفَاسِ سِتُّونَ يَوْمًا " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : أَمَّا النِّفَاسُ فَهُوَ دَمٌ يُرْخِيهِ الرَّحِمُ فِي حَالِ الْوِلَادَةِ وَبَعْدَهَا ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ فَلَانٌ قَدْ نَفَسَ الدَّمَ إِذَا أَخْرَجَهُ ، وَتَنَفَّسَ النَّهَارُ إِذَا طَالَ ، وَتَنَفَّسَ الصُّبْحُ إِذَا ظَهَرَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ [ التَّكْوِيرِ : 18 ] أَيْ ظَهَرَ ، وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ أَحْكَامِ الْحَيْضَ ، وَهِيَ السَّبْعَةُ الْمَذْكُورَةُ فِيمَا يَحْرُمُ بِالْحَيْضِ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالطَّوَافِ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ وَقِرَاءَةِ الْقِرَانِ وَوَطْءِ الزَّوْجِ ، وَمُخَالِفٌ لَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ : أَحدُهَا : أَنَّ الْحَيْضَ قَدْ يَكُونُ بُلُوغًا مِنَ الصَّغِيرَةِ ، وَالنِّفَاسُ لَا يَكُونُ بُلُوغًا ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْبُلُوغُ بِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْحَمْلِ .
وَالثَّانِي : أَنَّ الْحَيْضَ يَكُونُ اسْتِبْرَاءً فِي الْعِدَّةِ ، وَالنِّفَاسُ لَا يَكُونُ اسْتِبْرَاءً فِي الْعِدَّةِ .
وَالثَّالِثُ : أَنَّ قَدْرَ النِّفَاسِ مُخَالِفٌ لِقَدْرِ الْحَيْضِ فِي أَقَلِّهِ وَأَكْثَرِهِ وَأَوْسَطِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith