الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثاني
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَيَلْتَوِي فِي حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ يَمِينًا وَشِمَالًا لِيُسْمِعَ النَّوَاحِيَ "
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ ، يُسْتَحَبُّ لِلْمُؤَذِّنِ إِذَا قَالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ أَنْ يَلْوِيَ رَأْسَهُ وَعُنُقَهُ جَمِيعًا يَمِينًا ، وَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ أَنْ يَلْوِيَ رَأْسَهُ وَعُنُقَهُ شِمَالًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَزُولَ قَدَمَاهُ عَنِ الْقِبْلَةِ ، وَيَكُونَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَذَانِهِ عَلَى حَالِ التَّوَجُّهِ إِلَى الْقِبْلَةِ اقْتِدَاءً بِمُؤَذِّنِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ كَانَ بِلَالٌ ، وَأَبُو مَحْذُورَةَ يَفْعَلَانِهِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ خِطَابٌ لِلْآدَمِيِّينَ فَاقْتَضَى أَنْ يُوَاجِهَهُمْ لِيَعُمَّهُمْ بِالْخِطَابِ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَفِيهِ تَأْوِيلَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ مَعْنَاهُ يَا أَهْلَ الْحَيِّ هَلُمُّوا وَأَقْبِلُوا إِلَى الصَّلَاةِ
وَالثَّانِي : أَنَّ مَعْنَاهُ بَادِرُوا وَأَسْرِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ " إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلَّا بِعُمَرَ " أَيْ : فَبَادِرْ بِذِكْرِهِ فِي أَوَّلِهِمْ
وَقَالَ لَبِيدٌ :
﴿﴾ يَتَمَارَى فِي الَّذِي قُلْتُ لَهُ ﴿﴾ ﴿﴾ وَلَقَدْ يَسْمَعُ قَوْلَ حَيَّ هَلْ ﴿﴾ وَأَمَّا قَوْلُهُ : حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَفِي الْفَلَاحِ تَأْوِيلَانِ :
45 أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ إِدْرَاكُ الطِّلْبَةِ وَالظَّفَرُ بِالْحَاجَةِ قَالَ لَبِيدٌ :
﴿﴾ فَاعْقِلِي إِنْ كُنْتِ لَمَّا تَعْقِلِي ﴿﴾ ﴿﴾ وَلَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ كَانَ عَقَلْ ﴿﴾ وَالثَّانِي : أَنَّهُ الْبَقَاءُ - يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ قَالَ الْأَعْشَى :
﴿﴾ وَلَئِنْ كُنَّا كَقَوْمٍ هَلَكُوا ﴿﴾ ﴿﴾ مَا لِحَيٍّ يَا لَقَوْمِي مِنْ فَلَاحٍ ﴿﴾
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ ، يُسْتَحَبُّ لِلْمُؤَذِّنِ إِذَا قَالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ أَنْ يَلْوِيَ رَأْسَهُ وَعُنُقَهُ جَمِيعًا يَمِينًا ، وَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ أَنْ يَلْوِيَ رَأْسَهُ وَعُنُقَهُ شِمَالًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَزُولَ قَدَمَاهُ عَنِ الْقِبْلَةِ ، وَيَكُونَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَذَانِهِ عَلَى حَالِ التَّوَجُّهِ إِلَى الْقِبْلَةِ اقْتِدَاءً بِمُؤَذِّنِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ كَانَ بِلَالٌ ، وَأَبُو مَحْذُورَةَ يَفْعَلَانِهِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ خِطَابٌ لِلْآدَمِيِّينَ فَاقْتَضَى أَنْ يُوَاجِهَهُمْ لِيَعُمَّهُمْ بِالْخِطَابِ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَفِيهِ تَأْوِيلَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ مَعْنَاهُ يَا أَهْلَ الْحَيِّ هَلُمُّوا وَأَقْبِلُوا إِلَى الصَّلَاةِ
وَالثَّانِي : أَنَّ مَعْنَاهُ بَادِرُوا وَأَسْرِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ " إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلَّا بِعُمَرَ " أَيْ : فَبَادِرْ بِذِكْرِهِ فِي أَوَّلِهِمْ
وَقَالَ لَبِيدٌ :
﴿﴾ يَتَمَارَى فِي الَّذِي قُلْتُ لَهُ ﴿﴾ ﴿﴾ وَلَقَدْ يَسْمَعُ قَوْلَ حَيَّ هَلْ ﴿﴾ وَأَمَّا قَوْلُهُ : حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَفِي الْفَلَاحِ تَأْوِيلَانِ :
45 أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ إِدْرَاكُ الطِّلْبَةِ وَالظَّفَرُ بِالْحَاجَةِ قَالَ لَبِيدٌ :
﴿﴾ فَاعْقِلِي إِنْ كُنْتِ لَمَّا تَعْقِلِي ﴿﴾ ﴿﴾ وَلَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ كَانَ عَقَلْ ﴿﴾ وَالثَّانِي : أَنَّهُ الْبَقَاءُ - يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ قَالَ الْأَعْشَى :
﴿﴾ وَلَئِنْ كُنَّا كَقَوْمٍ هَلَكُوا ﴿﴾ ﴿﴾ مَا لِحَيٍّ يَا لَقَوْمِي مِنْ فَلَاحٍ ﴿﴾
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith