الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : فَأَمَّا صِفَةُ التَّعْرِيفِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَحَدِ أَمْرَيْنِ : إِمَّا أَنْ يَقُولَ : مَنْ ضَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَلَا يَذْكُرُ جِنْسَهُ ، وَهَذَا أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ ، وَإِمَّا أَنْ يُذْكَرَ الْجِنْسُ فَيَقُولُ : مَنْ ضَاعَتْ مِنْهُ دَرَاهِمُ ، أَوْ مَنْ ضَاعَتْ مِنْهُ دَنَانِيرُ ، وَلَا يَصِفُهَا بِجَمِيعِ أَوْصَافِهَا فَيُنَازَعُ فِيهَا ، فَإِنْ وَصَفَهَا بِجَمِيعِ أَوْصَافِهَا مِنَ الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ وَذِكْرِ الْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ : لِأَنَّهَا لَا تُدْفَعُ إِلَى الطَّالِبِ بِمُجَرَّدِ الصِّفَةِ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهَا . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : عَلَيْهِ الضَّمَانُ : لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ الْحَاكِمُ مِمَّنْ يَرَى دَفْعَهَا بِالصِّفَةِ ، فَإِذَا سَمِعَهَا بِالتَّعْرِيفِ مَنْ تَقِلُّ أَمَانَتَهُ أَسْرَعَ إِلَى ادِّعَائِهَا ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُعَرِّفُ لَهَا مَأْمُونًا غَيْرَ مَشْهُورٍ بِالْخَلَاعَةِ وَالْمِزَاحِ حَتَّى لَا يُنْسَبَ عِنْدَ التَّعْرِيفِ إِلَى الْكَذِبِ وَالْمُجُونِ ، فَإِنْ وَجَدَ مُتَطَوِّعًا بِالتَّعْرِيفِ فَهُوَ أَوْلَى وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا مُسْتَعْجِلًا ، فَإِنْ تَطَوَّعَ الْوَاجِدُ بِبَدَلٍ جَعَلَهُ مِنْ مَالِهِ كَانَ مُحْسِنًا ، وَإِنْ دَفَعَهُ دَيْنًا عَلَى صَاحِبِهَا اسْتَأْذَنَ فِيهِ حَاكِمًا لِيَصِحَّ لَهُ الرُّجُوعُ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَأْذِنْ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى اسْتِئْذَانِهِ وَأُشْهِدَ بِالرُّجُوعِ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : يَرْجِعُ ، وَالثَّانِي : لَا يَرْجِعُ .
أَحَدُهُمَا : يَرْجِعُ ، وَالثَّانِي : لَا يَرْجِعُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith