الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثامن
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : " وَلَوْ هَلَكَتْ إِلَّا رَأْسًا كَانَ لَهُ إِذَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : أَمَّا إِذَا أَوْصَى بِرَأْسٍ مِنْ مَالِهِ فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ لَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ رَقِيقِهِ إِذَا كَانَ مَالُهُ بَاقِيًا .
فَأَمَّا إِذَا أَوْصَى بِرَأْسٍ مِنْ رَقِيقِهِ ، فَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ إِذَا لَمْ يَمُتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ .
وَأَمَّا إِذَا حَدَثَ فِيهِمْ مَوْتٌ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَهْلِكَ جَمِيعُهُمْ .
وَالثَّانِي : بَعْضُهُمْ .
فَإِنْ هَلَكُوا جَمِيعُهُمْ ، فَعَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ هَلَاكًا غَيْرَ مَضْمُونٍ كَالْمَوْتِ ، فَالْوَصِيَّةُ قَدْ بَطَلَتْ ، إِلَّا أَنَّهُ إِنْ كَانَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي ، فَلَا وَصِيَّةَ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ فَقَدْ هَلَكَ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْمُوصَى لَهُ وَالْوَرَثَةِ جَمِيعًا .
232 وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ هَلَاكُهُمْ مَضْمُونًا كَالْقَتْلِ الَّذِي يُوجِبُ ضَمَانَ قِيمَتِهِمْ عَلَى قَاتِلِهِمْ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ قَتْلُهُمْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَالْوَصِيَّةُ صَحِيحَةٌ ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ قَائِمَةٌ مَقَامَهُمْ ، ثُمَّ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُعْطُوهُ قِيمَةَ أَيِّهِمْ شَاءُوا ، كَمَا كَانَ لَهُمْ مَعَ بَقَائِهِمْ أَنْ يُعْطُوا أَيَّهُمْ شَاءُوا .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ قَتْلُهُمْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي ، فَفِي الْوَصِيَّةِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : جَائِزَةٌ ؛ لِأَنَّ الْقَيِّمَةَ بَدَلٌ مِنْهُمْ ، فَصَارَ كَوُجُودِهِمْ ، فَعَلَى هَذَا يُعْطُونَهُ قِيمَةَ أَيِّهِمْ شَاءُوا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهَا بَاطِلَةٌ ؛ لِأَنَّ انْتِقَالَهُمْ إِلَى الْقِيمَةِ فِي الْقَتْلِ كَانْتِقَالِهِمْ إِلَى الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ ، فَلَمَّا كَانَ بَيْعُهُمْ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي مُوجِبًا لِبُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ كَذَلِكَ قَتْلُهُمْ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي مُوجِبًا لِبُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ .
وَمَنْ قَالَ بِالْوَجْهِ الْأَوَّلِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْقَتْلِ بِأَنَّ الْبَيْعَ كَانَ بِاخْتِيَارِ الْمُوصِي ، فَكَانَ رُجُوعًا ، وَالْقَتْلُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَلَمْ يَكُنْ رُجُوعًا .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : أَمَّا إِذَا أَوْصَى بِرَأْسٍ مِنْ مَالِهِ فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ لَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ رَقِيقِهِ إِذَا كَانَ مَالُهُ بَاقِيًا .
فَأَمَّا إِذَا أَوْصَى بِرَأْسٍ مِنْ رَقِيقِهِ ، فَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ إِذَا لَمْ يَمُتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ .
وَأَمَّا إِذَا حَدَثَ فِيهِمْ مَوْتٌ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَهْلِكَ جَمِيعُهُمْ .
وَالثَّانِي : بَعْضُهُمْ .
فَإِنْ هَلَكُوا جَمِيعُهُمْ ، فَعَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ هَلَاكًا غَيْرَ مَضْمُونٍ كَالْمَوْتِ ، فَالْوَصِيَّةُ قَدْ بَطَلَتْ ، إِلَّا أَنَّهُ إِنْ كَانَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي ، فَلَا وَصِيَّةَ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ فَقَدْ هَلَكَ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْمُوصَى لَهُ وَالْوَرَثَةِ جَمِيعًا .
232 وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ هَلَاكُهُمْ مَضْمُونًا كَالْقَتْلِ الَّذِي يُوجِبُ ضَمَانَ قِيمَتِهِمْ عَلَى قَاتِلِهِمْ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ قَتْلُهُمْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَالْوَصِيَّةُ صَحِيحَةٌ ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ قَائِمَةٌ مَقَامَهُمْ ، ثُمَّ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُعْطُوهُ قِيمَةَ أَيِّهِمْ شَاءُوا ، كَمَا كَانَ لَهُمْ مَعَ بَقَائِهِمْ أَنْ يُعْطُوا أَيَّهُمْ شَاءُوا .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ قَتْلُهُمْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي ، فَفِي الْوَصِيَّةِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : جَائِزَةٌ ؛ لِأَنَّ الْقَيِّمَةَ بَدَلٌ مِنْهُمْ ، فَصَارَ كَوُجُودِهِمْ ، فَعَلَى هَذَا يُعْطُونَهُ قِيمَةَ أَيِّهِمْ شَاءُوا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهَا بَاطِلَةٌ ؛ لِأَنَّ انْتِقَالَهُمْ إِلَى الْقِيمَةِ فِي الْقَتْلِ كَانْتِقَالِهِمْ إِلَى الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ ، فَلَمَّا كَانَ بَيْعُهُمْ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي مُوجِبًا لِبُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ كَذَلِكَ قَتْلُهُمْ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي مُوجِبًا لِبُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ .
وَمَنْ قَالَ بِالْوَجْهِ الْأَوَّلِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْقَتْلِ بِأَنَّ الْبَيْعَ كَانَ بِاخْتِيَارِ الْمُوصِي ، فَكَانَ رُجُوعًا ، وَالْقَتْلُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَلَمْ يَكُنْ رُجُوعًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث