الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : وَإِنْ هَلَكَ بَعْضُهُمْ وَبَقِيَ بَعْضُهُمْ ، كَأَنَّهُمْ هَلَكُوا جَمِيعًا إِلَّا وَاحِدًا مِنْهُمْ ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ بِالْمَوْتِ دُونَ الْقَتْلِ ، فَالْوَصِيَّةُ قَدْ بَقِيَتْ فِي الْعَبِيدِ الْبَاقِي ، وَلَا خِيَارَ لِلْوَرَثَةِ فِي الْعُدُولِ بِهَا إِلَى غَيْرِهِ ، لِتَعْيِينِهَا فِي رَقِيقِهِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ هَلَاكُهُمْ بِالْقَتْلِ الْمَضْمُونِ ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ قَتْلُهُمْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي ، فَالْوَصِيَّةُ بَقِيَتْ فِي الْعَبْدِ الْبَاقِي ، وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَعْدِلُوا بِهَا إِلَى قِيمَةِ أَحَدِ الْمَقْتُولِينَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ؛ لِأَنَّ بَقَاءَ الْجِنْسِ لِلْمُوصَى بِهِ يَمْنَعُ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى غَيْرِهِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ قَتْلُهُمْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي ، فَفِيهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْوَصِيَّةَ مُتَعَيِّنَةٌ فِي الْعَبْدِ الْبَاقِي فَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَعْدِلُوا بِهَا إِلَى قِيمَةِ أَحَدِ الْمَقْتُولِينَ ، كَمَا لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْقَتْلُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ لِلْوَرَثَةِ الْخِيَارَ فِي أَنْ يُعْطُوهُ الْعَبْدَ الْبَاقِي ، أَوْ يَعْدِلُوا بِهِ إِلَى قِيمَةِ أَحَدِ الْمَقْتُولِينَ ، كَمَا لَهُمُ الْخِيَارُ لَوْ قُتِلُوا جَمِيعًا فِي أَنْ يُعْطُوهُ قِيمَةَ أَيِّهِمْ شَاءُوا .
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ بِالْمَوْتِ دُونَ الْقَتْلِ ، فَالْوَصِيَّةُ قَدْ بَقِيَتْ فِي الْعَبِيدِ الْبَاقِي ، وَلَا خِيَارَ لِلْوَرَثَةِ فِي الْعُدُولِ بِهَا إِلَى غَيْرِهِ ، لِتَعْيِينِهَا فِي رَقِيقِهِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ هَلَاكُهُمْ بِالْقَتْلِ الْمَضْمُونِ ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ قَتْلُهُمْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي ، فَالْوَصِيَّةُ بَقِيَتْ فِي الْعَبْدِ الْبَاقِي ، وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَعْدِلُوا بِهَا إِلَى قِيمَةِ أَحَدِ الْمَقْتُولِينَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ؛ لِأَنَّ بَقَاءَ الْجِنْسِ لِلْمُوصَى بِهِ يَمْنَعُ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى غَيْرِهِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ قَتْلُهُمْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي ، فَفِيهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْوَصِيَّةَ مُتَعَيِّنَةٌ فِي الْعَبْدِ الْبَاقِي فَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَعْدِلُوا بِهَا إِلَى قِيمَةِ أَحَدِ الْمَقْتُولِينَ ، كَمَا لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْقَتْلُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ لِلْوَرَثَةِ الْخِيَارَ فِي أَنْ يُعْطُوهُ الْعَبْدَ الْبَاقِي ، أَوْ يَعْدِلُوا بِهِ إِلَى قِيمَةِ أَحَدِ الْمَقْتُولِينَ ، كَمَا لَهُمُ الْخِيَارُ لَوْ قُتِلُوا جَمِيعًا فِي أَنْ يُعْطُوهُ قِيمَةَ أَيِّهِمْ شَاءُوا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث