الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثامن
344 بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَصْنَعَهُ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : " وَيُخْرِجُ الْوَصِيُّ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ كُلَّ مَا لَزِمَهُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ وَجِنَايَتِهِ وَمَا لَا غِنَاءَ بِهِ عَنْهُ مِنْ نَفَقَتِهِ وَكِسْوَتِهِ بِالْمَعْرُوفِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : اعْلَمْ أَنَّ وَلِيَّ الْيَتِيمِ مَنْدُوبٌ إِلَى الْقِيَامِ بِمَصَالِحِهِ ، قَالَ تَعَالَى : وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [ الْأَنْعَامِ : 152 ] .
وَالَّذِي يَلْزَمُهُ فِي حَقِّ الْيَتِيمِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ :
أَحَدُهَا : حِفْظُ أُصُولِ أَمْوَالِهِ .
وَالثَّانِي : تَمْيِيزُ فُرُوعِهَا .
وَالثَّالِثُ : الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ .
وَالرَّابِعُ : إِخْرَاجُ مَا تَعَلَّقَ بِمَالِهِ مِنَ الْحُقُوقِ .
فَأَمَّا حِفْظُ الْأُصُولِ فَيَكُونُ مِنْ وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : حِفْظُ الرِّقَابِ عَنْ أَنْ تَمْتَدَّ إِلَيْهَا يَدٌ ، فَإِنْ فَرَّطَ ، كَانَ لِمَا تَلِفَ مِنْهَا ضَامِنًا .
وَالثَّانِي : اسْتِيفَاءُ الْعِمَارَةِ لِئَلَّا يُسْرِعَ إِلَيْهَا خَرَابٌ ، فَإِنْ أَهْمَلَ عِمَارَتَهَا حَتَّى عَطِلَ ضِيَاعُهُ وَتَهَدَّمَ عَقَارُهُ ، نُظِرَ : فَإِنْ كَانَ لِأَعْوَانِ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ مَعَ وُجُودِ النَّفَقَةِ فَقَدْ أَثِمَ ، وَفِي الضَّمَانِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : يَضْمَنُ وَيَصِيرُ بِهَذَا الْعُدْوَانِ كَالْغَاصِبِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ خَرَابَهَا لَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْلِهِ ، فَيَضْمَنُ بِهِ وَلَا يَدُهُ غَاصِبَةٌ فَيَجِبُ بِهَا عَلَيْهِ ضَمَانٌ .
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : " وَيُخْرِجُ الْوَصِيُّ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ كُلَّ مَا لَزِمَهُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ وَجِنَايَتِهِ وَمَا لَا غِنَاءَ بِهِ عَنْهُ مِنْ نَفَقَتِهِ وَكِسْوَتِهِ بِالْمَعْرُوفِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : اعْلَمْ أَنَّ وَلِيَّ الْيَتِيمِ مَنْدُوبٌ إِلَى الْقِيَامِ بِمَصَالِحِهِ ، قَالَ تَعَالَى : وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [ الْأَنْعَامِ : 152 ] .
وَالَّذِي يَلْزَمُهُ فِي حَقِّ الْيَتِيمِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ :
أَحَدُهَا : حِفْظُ أُصُولِ أَمْوَالِهِ .
وَالثَّانِي : تَمْيِيزُ فُرُوعِهَا .
وَالثَّالِثُ : الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ .
وَالرَّابِعُ : إِخْرَاجُ مَا تَعَلَّقَ بِمَالِهِ مِنَ الْحُقُوقِ .
فَأَمَّا حِفْظُ الْأُصُولِ فَيَكُونُ مِنْ وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : حِفْظُ الرِّقَابِ عَنْ أَنْ تَمْتَدَّ إِلَيْهَا يَدٌ ، فَإِنْ فَرَّطَ ، كَانَ لِمَا تَلِفَ مِنْهَا ضَامِنًا .
وَالثَّانِي : اسْتِيفَاءُ الْعِمَارَةِ لِئَلَّا يُسْرِعَ إِلَيْهَا خَرَابٌ ، فَإِنْ أَهْمَلَ عِمَارَتَهَا حَتَّى عَطِلَ ضِيَاعُهُ وَتَهَدَّمَ عَقَارُهُ ، نُظِرَ : فَإِنْ كَانَ لِأَعْوَانِ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ مَعَ وُجُودِ النَّفَقَةِ فَقَدْ أَثِمَ ، وَفِي الضَّمَانِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : يَضْمَنُ وَيَصِيرُ بِهَذَا الْعُدْوَانِ كَالْغَاصِبِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ خَرَابَهَا لَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْلِهِ ، فَيَضْمَنُ بِهِ وَلَا يَدُهُ غَاصِبَةٌ فَيَجِبُ بِهَا عَلَيْهِ ضَمَانٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث