الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثامن
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : " وَلَا وِلَايَةَ لِلْوَصِيِّ فِي إِنْكَاحِ بَنَاتِ الْمَيِّتِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : اعْلَمْ أَنَّ وِلَايَةَ الْوَصِيِّ عَلَى الْيَتِيمِ كَوِلَايَةِ الْأَبِ عَلَيْهِ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ :
أَحَدُهَا : أَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ لِنَفْسِهِ وَيَبِيعَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلْوَصِيِّ .
وَالثَّانِي : أَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يُوصِيَ بِالْوِلَايَةِ عَلَى وَلَدِهِ وَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوصِيَ .
وَالثَّالِثُ : أَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يُزَوِّجَهُمْ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلْوَصِيِّ .
ثُمَّ الْوَصِيُّ فِيمَا سِوَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ كَالْأَبِ سَوَاءً ، فَلَوْ جَعَلَ الْأَبُ إِلَى الْوَصِيِّ مَا كَانَ 343 مُخْتَصًّا بِهِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ ، لِيَكُونَ مُسَاوِيًا لَهُ فِيهَا نُظِرَ ، فَإِنْ جَعَلَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ لِنَفْسِهِ ، أَوْ يَبِيعَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّهُ إِذْنٌ بِعَقْدٍ فِي مَالٍ لَا يَمْلِكُهُ ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ فَهُوَ عَلَى مَا مَضَى مِنَ التَّفْصِيلِ .
وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّزْوِيجِ ، فَقَدْ أَجَازَهُ مَالِكٌ وَجَعَلَ الْوَصِيَّ أَحَقَّ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ ، كَمَا كَانَ أَحَقَّ بِالْوِلَايَةِ عَلَى الْمَالِ .
وَمَنَعَ مِنْهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ ؛ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ ، وَسَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مُسْتَقْصَاةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : اعْلَمْ أَنَّ وِلَايَةَ الْوَصِيِّ عَلَى الْيَتِيمِ كَوِلَايَةِ الْأَبِ عَلَيْهِ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ :
أَحَدُهَا : أَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ لِنَفْسِهِ وَيَبِيعَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلْوَصِيِّ .
وَالثَّانِي : أَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يُوصِيَ بِالْوِلَايَةِ عَلَى وَلَدِهِ وَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوصِيَ .
وَالثَّالِثُ : أَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يُزَوِّجَهُمْ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلْوَصِيِّ .
ثُمَّ الْوَصِيُّ فِيمَا سِوَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ كَالْأَبِ سَوَاءً ، فَلَوْ جَعَلَ الْأَبُ إِلَى الْوَصِيِّ مَا كَانَ 343 مُخْتَصًّا بِهِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ ، لِيَكُونَ مُسَاوِيًا لَهُ فِيهَا نُظِرَ ، فَإِنْ جَعَلَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ لِنَفْسِهِ ، أَوْ يَبِيعَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّهُ إِذْنٌ بِعَقْدٍ فِي مَالٍ لَا يَمْلِكُهُ ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ فَهُوَ عَلَى مَا مَضَى مِنَ التَّفْصِيلِ .
وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّزْوِيجِ ، فَقَدْ أَجَازَهُ مَالِكٌ وَجَعَلَ الْوَصِيَّ أَحَقَّ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ ، كَمَا كَانَ أَحَقَّ بِالْوِلَايَةِ عَلَى الْمَالِ .
وَمَنَعَ مِنْهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ ؛ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ ، وَسَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مُسْتَقْصَاةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث