الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَلَوْ قَالَ لَمْ تُودِعْنِي شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ قَدْ كُنْتَ اسْتَوْدَعْتَنِيهِ فَهَلَكَ ضَمِنَ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَصُورَتُهَا فِي رَجُلٍ أَوْدَعَ رَجُلًا وَدِيعَةً ، ثُمَّ طَالَبَهُ بِهَا فَجَحَدَهَا وَقَالَ : لَمْ تُودِعْنِي شَيْئًا ، ثُمَّ عَادَ فَاعْتَرَفَ بِهَا وَقَالَ : قَدْ كُنْتُ اسْتُودِعْتُهَا وَتَلِفَتْ ، أَوْ قَامَتْ بِهَا الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ فَادَّعَى بِتَلَفِهَا ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ لِأَمْرَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ قَدْ صَارَ بِالْجَحْدِ مُتَعَدِّيًا فَضَمِنَهَا ، وَمَنْ ضَمِنَ وَدِيعَةً لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْغُرْمُ بِتَلَفِهَا .
وَالثَّانِي : أَنَّهُ بِالْإِنْكَارِ الْأَوَّلِ قَدْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ بِادِّعَاءِ التَّلَفِ فَعَلَى هَذَانِ لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى تَلَفِهَا فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ تَشْهَدَ لَهُ الْبَيِّنَةُ بِتَلَفِهَا بَعْدَ الْجُحُودِ ، فَلَا تُسْمَعُ ، وَالْغُرْمُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهَا تَلِفَتْ بَعْدَ الضَّمَانِ ، وَلَوْ سَأَلَ إِحْلَافَ الْمُودِعِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ بِتَلَفِهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ تَشْهَدَ لَهُ الْبَيِّنَةُ بِتَلَفِهَا قَبْلَ الْجُحُودِ فَفِي اسْتِمَاعِهَا وَالْحُكْمِ بِهَا وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : يَسْمَحُ وَيَحْكُمُ بِهَا وَسَقَطَ عَنْهُ الْغُرْمُ ؛ لِأَنَّهَا تَلِفَتْ قَبْلَ ضَمَانِهَا بِالْجُحُودِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْغُرْمُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَذَّبَ لَهَا بِالْجَحُودِ الْمُتَقَدِّمِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَصُورَتُهَا فِي رَجُلٍ أَوْدَعَ رَجُلًا وَدِيعَةً ، ثُمَّ طَالَبَهُ بِهَا فَجَحَدَهَا وَقَالَ : لَمْ تُودِعْنِي شَيْئًا ، ثُمَّ عَادَ فَاعْتَرَفَ بِهَا وَقَالَ : قَدْ كُنْتُ اسْتُودِعْتُهَا وَتَلِفَتْ ، أَوْ قَامَتْ بِهَا الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ فَادَّعَى بِتَلَفِهَا ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ لِأَمْرَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ قَدْ صَارَ بِالْجَحْدِ مُتَعَدِّيًا فَضَمِنَهَا ، وَمَنْ ضَمِنَ وَدِيعَةً لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْغُرْمُ بِتَلَفِهَا .
وَالثَّانِي : أَنَّهُ بِالْإِنْكَارِ الْأَوَّلِ قَدْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ بِادِّعَاءِ التَّلَفِ فَعَلَى هَذَانِ لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى تَلَفِهَا فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ تَشْهَدَ لَهُ الْبَيِّنَةُ بِتَلَفِهَا بَعْدَ الْجُحُودِ ، فَلَا تُسْمَعُ ، وَالْغُرْمُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهَا تَلِفَتْ بَعْدَ الضَّمَانِ ، وَلَوْ سَأَلَ إِحْلَافَ الْمُودِعِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ بِتَلَفِهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ تَشْهَدَ لَهُ الْبَيِّنَةُ بِتَلَفِهَا قَبْلَ الْجُحُودِ فَفِي اسْتِمَاعِهَا وَالْحُكْمِ بِهَا وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : يَسْمَحُ وَيَحْكُمُ بِهَا وَسَقَطَ عَنْهُ الْغُرْمُ ؛ لِأَنَّهَا تَلِفَتْ قَبْلَ ضَمَانِهَا بِالْجُحُودِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْغُرْمُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَذَّبَ لَهَا بِالْجَحُودِ الْمُتَقَدِّمِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث