الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : وَأَمَّا أَبُو ثَوْرٍ : فَرَاعَى إِذْنَ الْوَلِيِّ دُونَ عَقْدِهِ : لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَكَمَا يُرَاعَى فِي نِكَاحِ السَّفِيهِ إِذْنُ الْوَلِيِّ دُونَ عَقْدِهِ كَذَلِكَ هَذَا ، وَهَذَا خَطَأٌ : لِأَنَّ صَرِيحَ الْخَبَرِ يَقْتَضِي بُطْلَانَ النِّكَاحِ لِعَدَمِ إِذْنِهِ ، وَدَلِيلُ خَطَئِهِ نَقِيضُ صِحَّةِ النِّكَاحِ بِوُجُودِ إِذْنِهِ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ لِأَمْرَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : لِمَا رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمَا : أَيُّمَا امْرَأَةٍ لَمْ يُنْكِحْهَا وَلِيُّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ .
وَالثَّانِي : أَنَّ إِذْنَ الْوَلِيِّ الَّذِي يَصِحُّ بِهِ النِّكَاحُ هُوَ إِذْنٌ لِمَنْ يَنُوبُ عَنْهُ ، وَهُوَ الْوَكِيلُ ، وَالْمَرْأَةُ لَا تَصِحُّ أَنْ تَكُونَ نَائِبًا عَنْهُ : لِأَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهَا ، فَلَمْ تَكُنْ هِيَ النَّائِبَةُ فِيهِ : لِاخْتِلَافِ الْعَرْضَيْنِ ، فَجَرَى مَجْرَى الْوَكِيلِ فِي الْبَيْعِ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ عَلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ عَرْضِهِ وَعَرَضِ مُوَكِّلِهِ ، وَلَيْسَ لِاعْتِبَارِهِ بِالْإِذْنِ لِلسَّفِيهِ وَجْهٌ : لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَى السَّفِيهِ فِي حُقِّ نَفْسِهِ ، وَالْحَجْرَ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي حُقُوقِ الْأَوْلِيَاءِ ، فَافْتَرَقَا .
أَحَدُهُمَا : لِمَا رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمَا : أَيُّمَا امْرَأَةٍ لَمْ يُنْكِحْهَا وَلِيُّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ .
وَالثَّانِي : أَنَّ إِذْنَ الْوَلِيِّ الَّذِي يَصِحُّ بِهِ النِّكَاحُ هُوَ إِذْنٌ لِمَنْ يَنُوبُ عَنْهُ ، وَهُوَ الْوَكِيلُ ، وَالْمَرْأَةُ لَا تَصِحُّ أَنْ تَكُونَ نَائِبًا عَنْهُ : لِأَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهَا ، فَلَمْ تَكُنْ هِيَ النَّائِبَةُ فِيهِ : لِاخْتِلَافِ الْعَرْضَيْنِ ، فَجَرَى مَجْرَى الْوَكِيلِ فِي الْبَيْعِ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ عَلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ عَرْضِهِ وَعَرَضِ مُوَكِّلِهِ ، وَلَيْسَ لِاعْتِبَارِهِ بِالْإِذْنِ لِلسَّفِيهِ وَجْهٌ : لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَى السَّفِيهِ فِي حُقِّ نَفْسِهِ ، وَالْحَجْرَ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي حُقُوقِ الْأَوْلِيَاءِ ، فَافْتَرَقَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث