الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : فَأَمَّا إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ ، فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَلَا مَهْرَ وَلَا نَفَقَةَ : لِأَنَّ فَسَادَ الْعَقْدِ قَدْ أَسْقَطَ مَا تَضَمَّنَهُ مِنَ الْعِوَضِ ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَكَانَ لَهَا بِالدُّخُولِ مَهْرُ مِثْلِهَا : لِوَطْءِ الشُّبْهَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنْ مَسَّهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَأَيْنَ يَكُونُ الْمَهْرُ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا - نُصَّ عَلَيْهِ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ - : أَنْ يَكُونَ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ يُؤَدِّيهِ بَعْدَ عِتْقِهِ : لِأَنَّهُ حَقٌّ وَجَبَ بِرِضَى مُسْتَحِقِّهِ ، فَأَشْبَهَ الدُّيُونَ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : خَرَّجَهُ أَصْحَابُنَا مِنْ كَلَامٍ أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ أَنَّهُ يَكُونُ فِي رَقَبَةِ عَبْدِهِ يُبَاعُ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ بِهِ سَيِّدُهُ : لِأَنَّهُ وَجَبَ بِالْوَطْءِ الَّذِي هُوَ إِتْلَافٌ فَأَشْبَهَ الْجِنَايَةَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَحَدُهُمَا - نُصَّ عَلَيْهِ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ - : أَنْ يَكُونَ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ يُؤَدِّيهِ بَعْدَ عِتْقِهِ : لِأَنَّهُ حَقٌّ وَجَبَ بِرِضَى مُسْتَحِقِّهِ ، فَأَشْبَهَ الدُّيُونَ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : خَرَّجَهُ أَصْحَابُنَا مِنْ كَلَامٍ أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ أَنَّهُ يَكُونُ فِي رَقَبَةِ عَبْدِهِ يُبَاعُ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ بِهِ سَيِّدُهُ : لِأَنَّهُ وَجَبَ بِالْوَطْءِ الَّذِي هُوَ إِتْلَافٌ فَأَشْبَهَ الْجِنَايَةَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث