الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء التاسع
فَصْلٌ : فَنَقُولُ : إِذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ أَمَةً لَهُ قِيمَتُهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ لَا مَالَ لَهُ غَيْرَهَا ، وَتَزَوَّجَهَا عَلَى صَدَاقٍ ، مِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَمَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسُونَ دِرْهَمًا ، فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَعًا ، فَإِنْ لَمْ 90 يَدْخُلُ بِهَا ، فَلَا مَهْرَ لَهَا ، وَعَتَقَ ثُلُثُهَا إِنْ لَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ عِتْقَ جَمِيعِهَا ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا ، فَإِنْ أَبْرَأَتْ مِنَ الْمَهْرِ عَتَقَ مِنْهَا الثُّلْثُ وَرَقَّ الثُّلْثَانِ ، وَإِنْ طَالَبَتْ بِمَا تَسْتَحِقُّهُ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا دَاخِلَةِ الدُّوْرِ وَبَانَ الْعَمَلُ فِيهِ مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ أَنْ يَقُولَ : لِلْأَمَةِ بِالْعِتْقِ شَيْءٌ ، وَلَهَا بِالْمَهْرِ نِصْفُ شَيْءٍ : لِأَنَّ مَهْرَ مِثْلِهَا نِصْفُ قِيمَتِهَا ، وَلِلْوَرَثَةِ شَيْئَانِ مَثَلًا مِمَّا يَخْرُجُ بِالْعِتْقِ ، وَيَصِيرُ الْجَمِيعُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ وَنِصْفَ شَيْءٍ فَأَضْرِبُهَا فِي مَخْرَجِ الْكَسْرِ الَّذِي هُوَ النِّصْفُ ، وَذَلِكَ اثْنَانِ تَكُنْ سَبْعَةَ أَشْيَاءَ لِلْعِتْقِ مِنْهَا سَهْمَانِ سُبْعَاهَا ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ، وَلِلْمَهْرِ سَهْمٌ هُوَ سُبْعُهَا ، وَقِيمَةُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، وَسُبْعَانِ وَذَلِكَ سُبْعَا مَهْرِ مِثْلِهَا ، وَهُوَ قَدْرُ مَهْرِ مَا عَتَقَ مِنْهَا ، وَيَرِقُّ لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهَا وَذَلِكَ بِسَبْعَةٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَسُبْعُ دِرْهَمٍ ، وَهُوَ مَثَلًا مَا عَتَقَ مِنْهَا مَا يُقَالُ لِلْوَرَثَةِ : إِنْ دَفَعْتُمْ قِيمَةَ السُّبْعِ الْمُسْتَحَقِّ فِي الْمَهْرِ صَارَ لَكُمْ خَمْسَةُ أَسْبَاعِهَا ، وَإِنْ لَمْ تَدْفَعُوهُ بِيعَ وَدُفِعَ ثَمَنُهُ إِلَيْهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث