الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : وَإِذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ أَمَتَهُ قِيمَتُهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ وَتَزَوُّجَهَا عَلَى صَدَاقِ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَمَهْرُ مَثْلِهَا خَمْسُونَ دِرْهَمًا ، وَمَاتَ وَخَلَّفَ مَعَهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَقِيمَتُهَا تَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ فَيَكُونُ النِّكَاحُ عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا - وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْحَدَّادِ ، وَمَنْ تَابَعَهُ - : أَنَّ النِّكَاحَ بَاطِلٌ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، فَلَا مَهْرَ لَهَا ، وَقَدْ عَتَقَ جَمِيعُهَا ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا ، فَإِنْ أَبْرَأَتْ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا ، عَتَقَ جَمِيعَهَا أَيْضًا ، وَإِنْ لَمْ تَبْرَأْ مِنْهُ وَطَلَبَتْهُ رَقَّ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا عَجَزَ بِهِ الثُّلُثُ عَنْ قِيمَتِهَا بِالْخَارِجِ مِنْ مَهْرِهَا وَبَابُهُ مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا قَدَّمْنَاهُ . وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لَهُ : بِالْعِتْقِ شَيْءٌ وَبِالْمَهْرِ نِصْفُ شَيْءٍ وَلِلْوَرَثَةِ شَيْئَانِ ، وَيَصِيرُ الْجَمِيعُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ وَنِصْفَ شَيْءٍ ، أَخْبَرَ بِهَا فِي مَخْرَجَ النِّصْفِ ، وَهُوَ اثْنَانِ تَكُنْ سَبْعَةَ أَشْيَاءَ ، فَيُعْتِقُ مِنْهَا سَهْمَيْنِ بِسَهْمَيْنِ سُبْعَا التَّرِكَةِ ، وَذَلِكَ سِتَّةُ أَسْبَاعِ رَقَبَتِهَا : لِأَنَّ التَّرِكَةَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَقِيمَتُهَا مِائَةٌ فَتَكُونُ قِيمَةُ سِتَّةِ أَسْبَاعِهَا خَمْسَةً وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةَ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ، وَيَكُونُ لَهَا مَهْرُ سِتَّةِ أَسْبَاعِهَا اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَسِتَّةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ، وَيَكُونُ لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ التَّرِكَةِ وَهُوَ مِائَةٌ وَوَاحِدٌ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ، وَهُوَ قَدْرُ السُّبْعِ الْمَوْقُوفِ مِنْهَا ، وَالْبَاقِي مِنَ التَّرِكَةِ يُعَدُّ مَهْرَهَا : لِأَنَّ قِيمَةَ سُبْعِهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُبْعَانِ ، وَالْبَاقِي مِنَ الْمِائَتَيْنِ بَعْدَ الْخَارِجِ مِنْ مَهْرِهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ وَسَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ - : أَنَّ النِّكَاحَ جَائِزٌ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا وَعِتْقُ جَمِيعِهَا نَافِذٌ بِخُرُوجِ جَمِيعِ قِيمَتِهَا مِنَ الثُّلُثِ وَسَقَطَ الْمَهْرُ : لِأَنَّ ثُبُوتَهُ يُؤَدِّي إِلَى سُقُوطِهِ لِنُقْصَانِ الثُّلُثِ بِهِ فَلَمْ يَثْبُتْ ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَإِنْ أَبْرَأَتْ مِنْ مَهْرِهَا نَفَذَ الْعِتْقُ فِي جَمِيعِهَا ، وَإِنْ طَلَبَتْهُ بَطَلَ النِّكَاحُ : لِنُقْصَانِ الثُّلُثِ عَنْ قِيمَتِهَا ، وَحُكِمَ لَهَا بِقَدْرِ مَا تَسْتَحِقُّهُ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى : لِأَنَّ بِفَسَادِ النِّكَاحِ يَبْطُلُ الْمُسَمَّى ، وَكَانَ وَجْهُ الْعَمَلِ فِيهِ مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا ذَكَرْنَا ، وَالْقَدْرُ الَّذِي يَتَحَرَّرُ مِنْ عِتْقِهَا مَا وَصَفْنَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
أَحَدُهُمَا - وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْحَدَّادِ ، وَمَنْ تَابَعَهُ - : أَنَّ النِّكَاحَ بَاطِلٌ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، فَلَا مَهْرَ لَهَا ، وَقَدْ عَتَقَ جَمِيعُهَا ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا ، فَإِنْ أَبْرَأَتْ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا ، عَتَقَ جَمِيعَهَا أَيْضًا ، وَإِنْ لَمْ تَبْرَأْ مِنْهُ وَطَلَبَتْهُ رَقَّ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا عَجَزَ بِهِ الثُّلُثُ عَنْ قِيمَتِهَا بِالْخَارِجِ مِنْ مَهْرِهَا وَبَابُهُ مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا قَدَّمْنَاهُ . وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لَهُ : بِالْعِتْقِ شَيْءٌ وَبِالْمَهْرِ نِصْفُ شَيْءٍ وَلِلْوَرَثَةِ شَيْئَانِ ، وَيَصِيرُ الْجَمِيعُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ وَنِصْفَ شَيْءٍ ، أَخْبَرَ بِهَا فِي مَخْرَجَ النِّصْفِ ، وَهُوَ اثْنَانِ تَكُنْ سَبْعَةَ أَشْيَاءَ ، فَيُعْتِقُ مِنْهَا سَهْمَيْنِ بِسَهْمَيْنِ سُبْعَا التَّرِكَةِ ، وَذَلِكَ سِتَّةُ أَسْبَاعِ رَقَبَتِهَا : لِأَنَّ التَّرِكَةَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَقِيمَتُهَا مِائَةٌ فَتَكُونُ قِيمَةُ سِتَّةِ أَسْبَاعِهَا خَمْسَةً وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةَ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ، وَيَكُونُ لَهَا مَهْرُ سِتَّةِ أَسْبَاعِهَا اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَسِتَّةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ، وَيَكُونُ لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ التَّرِكَةِ وَهُوَ مِائَةٌ وَوَاحِدٌ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ، وَهُوَ قَدْرُ السُّبْعِ الْمَوْقُوفِ مِنْهَا ، وَالْبَاقِي مِنَ التَّرِكَةِ يُعَدُّ مَهْرَهَا : لِأَنَّ قِيمَةَ سُبْعِهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُبْعَانِ ، وَالْبَاقِي مِنَ الْمِائَتَيْنِ بَعْدَ الْخَارِجِ مِنْ مَهْرِهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ وَسَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ - : أَنَّ النِّكَاحَ جَائِزٌ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا وَعِتْقُ جَمِيعِهَا نَافِذٌ بِخُرُوجِ جَمِيعِ قِيمَتِهَا مِنَ الثُّلُثِ وَسَقَطَ الْمَهْرُ : لِأَنَّ ثُبُوتَهُ يُؤَدِّي إِلَى سُقُوطِهِ لِنُقْصَانِ الثُّلُثِ بِهِ فَلَمْ يَثْبُتْ ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَإِنْ أَبْرَأَتْ مِنْ مَهْرِهَا نَفَذَ الْعِتْقُ فِي جَمِيعِهَا ، وَإِنْ طَلَبَتْهُ بَطَلَ النِّكَاحُ : لِنُقْصَانِ الثُّلُثِ عَنْ قِيمَتِهَا ، وَحُكِمَ لَهَا بِقَدْرِ مَا تَسْتَحِقُّهُ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى : لِأَنَّ بِفَسَادِ النِّكَاحِ يَبْطُلُ الْمُسَمَّى ، وَكَانَ وَجْهُ الْعَمَلِ فِيهِ مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا ذَكَرْنَا ، وَالْقَدْرُ الَّذِي يَتَحَرَّرُ مِنْ عِتْقِهَا مَا وَصَفْنَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث