الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَلَا وِلَايَةَ بَعْدَ النَّسَبِ إِلَّا لِلْمُعْتِقِ ثُمَّ أَقْرَبِ النَّاسِ بِعَصَبَةِ مُعْتِقِهَا " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ ، قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِنِكَاحِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ الْمُنَاسِبُونَ لَهَا مِنَ الْعَصَبَاتِ يَتَرَتَّبُونَ بِالْقُرْبِ إِلَيْهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، فَمَتَى وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَإِنْ بَعُدَ ، فَهُوَ أَحَقُّ النَّاسِ بِنِكَاحِهَا ، وَإِنْ عَدِمُوا جَمِيعًا ، قَامَ الْمَوْلَى الْمُعْتِقُ فِي نِكَاحِهَا مَقَامَ الْأَوْلِيَاءِ الْمُنَاسِبِينَ مِنْ عَصَبَتِهَا : لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، وَلِأَنَّ الْمَوْلَى الْمُعْتِقَ قَدْ أَفَادَهَا بِالْعِتْقِ مَا أَفَادَهَا الْأَبُ الْحُرُّ مِنْ زَوَالِ الرِّقِّ حَتَّى صَارَتْ مَالِكَةً وَوَارِثَةً وَمَوْرُوثَةً وَمَعْقُولًا عَنْهَا ، فَاقْتَضَى أَنْ تَحِلَّ مَحَلَّ الْأَبِ وَالْعَصَبَاتِ فِي وِلَايَةِ نِكَاحِهَا ، فَمَتَى وُجِدَ الْمَوْلَى الْمُعْتِقُ بَعْدَ فَقْدِ الْعَصَبَاتِ ، كَانَ أَحَقَّ النَّاسِ بِنِكَاحِهَا ، فَإِنْ عُدِمَ فَعَصَبَةُ الْمَوْلَى يَتَرَتَّبُونَ فِي وِلَايَةِ نِكَاحِهَا عَلَى مِثْلِ مَا يَتَرَتَّبُونَ عَلَيْهِ فِي اسْتِحْقَاقِ وَلَائِهَا وَمِيرَاثِهَا ، فَيَكُونُ ابْنُ الْمَوْلَى ، ثُمَّ بَنَوْهُ أَحَقَّ بِوَلَائِهَا وَوِلَايَةِ نِكَاحِهَا مِنَ الْأَبِ ، ثُمَّ الْأَبُ بَعْدَ الْبَنِينَ وَبَنِيهِمْ ، ثُمَّ فِيمَنْ يَسْتَحِقُّهُ بَعْدَ الْأَبِ مِنْ أَهْلِ الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ :
أَحَدُهَا : الْإِخْوَةُ ، ثُمَّ بَنُوهُمْ وَإِنْ سَفَلُوا ، ثُمَّ الْجَدُّ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : الْجَدُّ ، ثُمَّ الْإِخْوَةُ ، ثُمَّ بَنُوهُمْ وَإِنْ سَفَلُوا .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : الْإِخْوَةُ ، ثُمَّ الْجَدُّ ، ثُمَّ بَنُو الْإِخْوَةِ ، ثُمَّ فِيمَنْ يَسْتَحِقُّهَا مِنَ الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ :
أَحَدُهَا : الْأَعْمَامُ ، ثُمَّ بَنُوهُمْ ، وَإِنْ سَفَلُوا ، ثُمَّ أَبُو الْجَدِّ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَبُو الْجَدِّ ، ثُمَّ الْأَعْمَامِ ، ثُمَّ بَنُوهُمْ وَإِنْ سَفَلُوا .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : الْأَعْمَامُ ثُمَّ أَبُو الْجَدِّ ، ثُمَّ بَنُو الْأَعْمَامِ وَإِنْ سَفَلُوا ، ثُمَّ يَتَرَتَّبُونَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ وَمَا بَعْدَهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، حَتَّى جَمِيعِ عَصَبَاتِ الْمَوْلَى ، فَإِنْ عُدِمُوا فَمَوْلَى الْمَوْلَى ، ثُمَّ عَصَبَتُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْمَوَالِي الْمُعْتِقِينَ وَعَصِبَاتِهِمْ أَحَدٌ وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ الْعَادِمَةُ لِلْعَصِبَاتِ حُرَّةً لَا وَلَاءَ عَلَيْهَا ، فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ ، وَهُوَ النَّاظِرُ فِي الْأَحْكَامِ ، فَتَكُونُ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَى الْأَرَامِلِ وَالْأَيْتَامِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ ، قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِنِكَاحِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ الْمُنَاسِبُونَ لَهَا مِنَ الْعَصَبَاتِ يَتَرَتَّبُونَ بِالْقُرْبِ إِلَيْهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، فَمَتَى وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَإِنْ بَعُدَ ، فَهُوَ أَحَقُّ النَّاسِ بِنِكَاحِهَا ، وَإِنْ عَدِمُوا جَمِيعًا ، قَامَ الْمَوْلَى الْمُعْتِقُ فِي نِكَاحِهَا مَقَامَ الْأَوْلِيَاءِ الْمُنَاسِبِينَ مِنْ عَصَبَتِهَا : لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، وَلِأَنَّ الْمَوْلَى الْمُعْتِقَ قَدْ أَفَادَهَا بِالْعِتْقِ مَا أَفَادَهَا الْأَبُ الْحُرُّ مِنْ زَوَالِ الرِّقِّ حَتَّى صَارَتْ مَالِكَةً وَوَارِثَةً وَمَوْرُوثَةً وَمَعْقُولًا عَنْهَا ، فَاقْتَضَى أَنْ تَحِلَّ مَحَلَّ الْأَبِ وَالْعَصَبَاتِ فِي وِلَايَةِ نِكَاحِهَا ، فَمَتَى وُجِدَ الْمَوْلَى الْمُعْتِقُ بَعْدَ فَقْدِ الْعَصَبَاتِ ، كَانَ أَحَقَّ النَّاسِ بِنِكَاحِهَا ، فَإِنْ عُدِمَ فَعَصَبَةُ الْمَوْلَى يَتَرَتَّبُونَ فِي وِلَايَةِ نِكَاحِهَا عَلَى مِثْلِ مَا يَتَرَتَّبُونَ عَلَيْهِ فِي اسْتِحْقَاقِ وَلَائِهَا وَمِيرَاثِهَا ، فَيَكُونُ ابْنُ الْمَوْلَى ، ثُمَّ بَنَوْهُ أَحَقَّ بِوَلَائِهَا وَوِلَايَةِ نِكَاحِهَا مِنَ الْأَبِ ، ثُمَّ الْأَبُ بَعْدَ الْبَنِينَ وَبَنِيهِمْ ، ثُمَّ فِيمَنْ يَسْتَحِقُّهُ بَعْدَ الْأَبِ مِنْ أَهْلِ الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ :
أَحَدُهَا : الْإِخْوَةُ ، ثُمَّ بَنُوهُمْ وَإِنْ سَفَلُوا ، ثُمَّ الْجَدُّ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : الْجَدُّ ، ثُمَّ الْإِخْوَةُ ، ثُمَّ بَنُوهُمْ وَإِنْ سَفَلُوا .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : الْإِخْوَةُ ، ثُمَّ الْجَدُّ ، ثُمَّ بَنُو الْإِخْوَةِ ، ثُمَّ فِيمَنْ يَسْتَحِقُّهَا مِنَ الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ :
أَحَدُهَا : الْأَعْمَامُ ، ثُمَّ بَنُوهُمْ ، وَإِنْ سَفَلُوا ، ثُمَّ أَبُو الْجَدِّ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَبُو الْجَدِّ ، ثُمَّ الْأَعْمَامِ ، ثُمَّ بَنُوهُمْ وَإِنْ سَفَلُوا .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : الْأَعْمَامُ ثُمَّ أَبُو الْجَدِّ ، ثُمَّ بَنُو الْأَعْمَامِ وَإِنْ سَفَلُوا ، ثُمَّ يَتَرَتَّبُونَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ وَمَا بَعْدَهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، حَتَّى جَمِيعِ عَصَبَاتِ الْمَوْلَى ، فَإِنْ عُدِمُوا فَمَوْلَى الْمَوْلَى ، ثُمَّ عَصَبَتُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْمَوَالِي الْمُعْتِقِينَ وَعَصِبَاتِهِمْ أَحَدٌ وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ الْعَادِمَةُ لِلْعَصِبَاتِ حُرَّةً لَا وَلَاءَ عَلَيْهَا ، فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ ، وَهُوَ النَّاظِرُ فِي الْأَحْكَامِ ، فَتَكُونُ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَى الْأَرَامِلِ وَالْأَيْتَامِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث