الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : " وَلَوْ عَضَلَهَا الْوَلِيُّ زَوَّجَهَا السُّلْطَانُ ، وَالْعَضْلُ أَنْ تَدْعُوَ إِلَى مِثْلِهَا فَيَمْتَنِعَ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ .
إِذَا دَعَتِ الْمَرْأَةُ وَلِيَّهَا إِلَى تَزْوِيجِهَا ، فَعَلَيْهِ إِجَابَتُهَا ، وَهُوَ حَرِجٌ إِنِ امْتَنَعَ قَصْدًا لِلْإِضْرَارِ : لِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ [ الْبَقَرَةِ : 232 ] فَإِنْ عَضَلَهَا لَمْ يَخْلُ أَنْ يَكُونَ فِي دَرَجَتِهِ مِنَ الْعَصَبَاتِ غَيْرُهُ ، أَمْ لَا ، فَإِنْ كَانَ فِي دَرَجَةِ غَيْرِهِ كَأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْ إِخْوَتِهَا ، أَوْ وَاحِدٌ مِنْ بَنِي عَمِّهَا ، عَدَلَتْ عَنْهُ إِلَى مَنْ فِي دَرَجَتِهِ مِنْ إِخْوَتِهَا ، أَوْ بَنِي عَمَّتِهَا ، وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ مَعَهُمْ مَدْخَلٌ إِذَا زَوَّجَهَا غَيْرُ الْعَاضِلِ مَنْ تَسَاوَى بِهِ فِي النَّسَبِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي دَرَجَتِهِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ أَحَدٌ وَكَانُوا أَبْعَدَ مِنْهُ تَسَاوِيًا عَدَلَتْ عَنِ الْفَاضِلِ إِلَى الْحَاكِمِ وَلَمْ تَعْدِلْ إِلَى الْبَعِيدِ فِي النَّسَبِ : لِأَنَّ عَضْلَهُ لَا يُزِيلُ وِلَايَتَهُ ، وَعَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يُحْضِرَهُ ، وَيَسْأَلَهُ عَنْ سَبَبِ عَضْلِهِ ، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ الَّذِي دَعَتْ إِلَيْهِ غَيْرَ كُفْءٍ لَمْ يَكُنْ عَاضِلًا : لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ نِكَاحِ غَيْرِ الْكُفْءِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُزَوِّجَهَا بِهِ .
وَقَالَ لَهَا : إِنْ أَرَدْتِ زَوْجًا فَالْتَمِسِي غَيْرَهُ مِنَ الْأَكْفَاءِ ، وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ الَّذِي دَعَتْ إِلَيْهِ الْمَرْأَةُ كُفُؤًا وَكَانَ امْتِنَاعُ الْوَلِيِّ لِكَرَاهَتِهِ وَبُغْضِهِ لَا لِعَدَمِ كَفَائَتِهِ ، صَارَ الْوَلِيُّ حِينَئِذٍ عَاضِلًا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَالْعَضْلُ أَنْ تَدْعُوَ إِلَى مِثْلِهَا فَيَمْتَنِعُ " فَحِينَئِذٍ يَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِتَزْوِيجِهَا ، وَلَا يَتَوَلَّاهُ الْحَاكِمُ مَا لَمْ يَتِمَّ الْوَلِيُّ عَلَى الِامْتِنَاعِ ، فَإِذَا أَجَابَ وَزَوَّجَ بَعْدَ الِامْتِنَاعِ ، زَالَتْ يَدُ الْحَاكِمِ عَنِ الْعَقْدِ ، وَإِنْ أَقَامَ عَلَى الِامْتِنَاعِ زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ حِينَئِذٍ عَنْهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنِ اشْتَجَرُوا - أَوْ قَالَ : اخْتَلَفُوا - فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ وَلِأَنَّ تَزْوِيجَهَا حَقٌّ عَلَى وَلِيِّهَا وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَقٌّ فَامْتَنَعَ مِنْهُ ، أَخَذَهُ الْحَاكِمُ بِهِ جَبْرًا ، فَقَامَ مَقَامَهُ فِي أَدَائِهِ كَقَضَاءِ الدُّيُونِ مِنْ مَالِهِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ .
إِذَا دَعَتِ الْمَرْأَةُ وَلِيَّهَا إِلَى تَزْوِيجِهَا ، فَعَلَيْهِ إِجَابَتُهَا ، وَهُوَ حَرِجٌ إِنِ امْتَنَعَ قَصْدًا لِلْإِضْرَارِ : لِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ [ الْبَقَرَةِ : 232 ] فَإِنْ عَضَلَهَا لَمْ يَخْلُ أَنْ يَكُونَ فِي دَرَجَتِهِ مِنَ الْعَصَبَاتِ غَيْرُهُ ، أَمْ لَا ، فَإِنْ كَانَ فِي دَرَجَةِ غَيْرِهِ كَأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْ إِخْوَتِهَا ، أَوْ وَاحِدٌ مِنْ بَنِي عَمِّهَا ، عَدَلَتْ عَنْهُ إِلَى مَنْ فِي دَرَجَتِهِ مِنْ إِخْوَتِهَا ، أَوْ بَنِي عَمَّتِهَا ، وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ مَعَهُمْ مَدْخَلٌ إِذَا زَوَّجَهَا غَيْرُ الْعَاضِلِ مَنْ تَسَاوَى بِهِ فِي النَّسَبِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي دَرَجَتِهِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ أَحَدٌ وَكَانُوا أَبْعَدَ مِنْهُ تَسَاوِيًا عَدَلَتْ عَنِ الْفَاضِلِ إِلَى الْحَاكِمِ وَلَمْ تَعْدِلْ إِلَى الْبَعِيدِ فِي النَّسَبِ : لِأَنَّ عَضْلَهُ لَا يُزِيلُ وِلَايَتَهُ ، وَعَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يُحْضِرَهُ ، وَيَسْأَلَهُ عَنْ سَبَبِ عَضْلِهِ ، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ الَّذِي دَعَتْ إِلَيْهِ غَيْرَ كُفْءٍ لَمْ يَكُنْ عَاضِلًا : لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ نِكَاحِ غَيْرِ الْكُفْءِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُزَوِّجَهَا بِهِ .
وَقَالَ لَهَا : إِنْ أَرَدْتِ زَوْجًا فَالْتَمِسِي غَيْرَهُ مِنَ الْأَكْفَاءِ ، وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ الَّذِي دَعَتْ إِلَيْهِ الْمَرْأَةُ كُفُؤًا وَكَانَ امْتِنَاعُ الْوَلِيِّ لِكَرَاهَتِهِ وَبُغْضِهِ لَا لِعَدَمِ كَفَائَتِهِ ، صَارَ الْوَلِيُّ حِينَئِذٍ عَاضِلًا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَالْعَضْلُ أَنْ تَدْعُوَ إِلَى مِثْلِهَا فَيَمْتَنِعُ " فَحِينَئِذٍ يَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِتَزْوِيجِهَا ، وَلَا يَتَوَلَّاهُ الْحَاكِمُ مَا لَمْ يَتِمَّ الْوَلِيُّ عَلَى الِامْتِنَاعِ ، فَإِذَا أَجَابَ وَزَوَّجَ بَعْدَ الِامْتِنَاعِ ، زَالَتْ يَدُ الْحَاكِمِ عَنِ الْعَقْدِ ، وَإِنْ أَقَامَ عَلَى الِامْتِنَاعِ زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ حِينَئِذٍ عَنْهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنِ اشْتَجَرُوا - أَوْ قَالَ : اخْتَلَفُوا - فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ وَلِأَنَّ تَزْوِيجَهَا حَقٌّ عَلَى وَلِيِّهَا وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَقٌّ فَامْتَنَعَ مِنْهُ ، أَخَذَهُ الْحَاكِمُ بِهِ جَبْرًا ، فَقَامَ مَقَامَهُ فِي أَدَائِهِ كَقَضَاءِ الدُّيُونِ مِنْ مَالِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث