الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء التاسع
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : " وَلَوْ أَذِنَتْ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يُزَوِّجَهَا لَا فِي رَجُلٍ بِعَيْنِهِ ، فَزَوَّجَهَا كُلُّ وَاحِدٍ رَجُلًا ، فَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَنْكَحَ الْوَلِيَّانِ فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ فَإِنْ لَمْ تُثْبِتِ الشُّهُودُ أَيُّهُمَا أَوَّلُ ، فَالنِّكَاحُ مَفْسُوخٌ ، وَلَا شَيْءَ لَهَا ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا أَحَدُهُمَا عَلَى هَذَا كَانَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا ، وَهُمَا يُقِرَّانِ أَنَّهَا لَا تَعْلَمُ مِثْلَ أَنْ تَكُونَ غَائِبَةً عَنِ النِّكَاحِ ، وَلَوِ ادَّعَيَا عَلَيْهَا أَنَّهَا تَعْلَمُ ، أُحْلِفَتْ مَا تَعْلَمُ وَإِنْ أَقَرَتْ لِأَحَدِهِمَا لَزِمَهَا " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَصُورَتُهَا : فِي امْرَأَةٍ لَهَا وَلِيَّانِ أَذِنَتْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُزَوِّجَهَا بِرَجُلٍ لَا بِعَيْنِهِ يَخْتَارُهُ لَهَا مِنْ أَكْفَائِهَا ، فَزَوَّجَهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَلِيَّيْنِ بِرَجُلٍ غَيْرَ الَّذِي زَوَّجَهَا بِهِ الْآخَرُ ، فَلَا يَخْلُو حَالُ الزَّوْجَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَا مَعًا غَيْرَ كُفُؤَيْنِ ، فَنِكَاحُهُمَا بَاطِلٌ ، فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا ، فَإِنْ دَخْلَ بِهَا أَحَدُهُمَا كَانَ عَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا دُونَ الْمُسَمَّى ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ غَيْرُ كُفْءٍ : لِأَنَّ مِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ يُوقِفُ نِكَاحَهُ عَلَى الْإِجَازَةِ فَكَانَ ذَلِكَ شُبْهَةً يُدْرَأُ بِهَا الْحَدُّ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ كُفُؤًا ، وَالْآخَرُ غَيْرَ كُفْءٍ ، فَنِكَاحُ غَيْرِ الْكُفْءِ بَاطِلٌ ، وَنِكَاحُ الْكُفْءِ جَائِزٌ ، سَوَاءً تَقَدَّمَ نِكَاحُهُ أَوْ تَأَخَّرَ ، فَإِنْ دَخْلَ بِهَا غَيْرُ كُفْءٍ ، فَعَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثْلِ ، ثُمَّ يُنْظَرُ ، فَإِنْ كَانَ نِكَاحُهُ قَدْ تَقَدَّمَ ، فَلَا أَحَدَ عَلَيْهِ سَوَاءً عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَعَلَيْهَا أَنْ تَفْتَدِيَ مِنْ 122 إِصَابَتِهِ وَإِنْ كَانَ نِكَاحُهُ قَدْ تَأَخَّرَ ، فَإِنْ عَلِمَ بِالْحَالِ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ لِارْتِفَاعِ الشُّبْهَةِ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا : لِأَنَّهَا لَوْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لَحِقَ بِهِ وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْكُفْءِ فِي زَمَانِ عِدَّتِهَا مِنْ غَيْرِ الْكُفْءِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ الزَّوْجَانِ مَعًا كُفُؤَيْنِ ، فَلَا يَخْلُو حَالُ نِكَاحِهِمَا مِنْ خَمْسَةِ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَسْبِقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَيُعْلَمَ أَيُّهُمَا هُوَ السَّابِقُ .
وَالثَّانِي : أَنْ يَقَعَ النِّكَاحَانِ مَعًا ، وَلَا يَسْبِقُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ .
وَالثَّالِثُ : أَنْ يَشُكَّ هَلْ وَقَعَ النِّكَاحَانِ مَعًا أَوْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ .
وَالرَّابِعُ : أَنْ يَشُكَّ أَيُّهُمَا هُوَ السَّابِقُ .
وَالْخَامِسُ : أَنْ يَسْبِقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، وَيَدَّعِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ أَنَّهُ هُوَ السَّابِقُ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَصُورَتُهَا : فِي امْرَأَةٍ لَهَا وَلِيَّانِ أَذِنَتْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُزَوِّجَهَا بِرَجُلٍ لَا بِعَيْنِهِ يَخْتَارُهُ لَهَا مِنْ أَكْفَائِهَا ، فَزَوَّجَهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَلِيَّيْنِ بِرَجُلٍ غَيْرَ الَّذِي زَوَّجَهَا بِهِ الْآخَرُ ، فَلَا يَخْلُو حَالُ الزَّوْجَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَا مَعًا غَيْرَ كُفُؤَيْنِ ، فَنِكَاحُهُمَا بَاطِلٌ ، فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا ، فَإِنْ دَخْلَ بِهَا أَحَدُهُمَا كَانَ عَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا دُونَ الْمُسَمَّى ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ غَيْرُ كُفْءٍ : لِأَنَّ مِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ يُوقِفُ نِكَاحَهُ عَلَى الْإِجَازَةِ فَكَانَ ذَلِكَ شُبْهَةً يُدْرَأُ بِهَا الْحَدُّ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ كُفُؤًا ، وَالْآخَرُ غَيْرَ كُفْءٍ ، فَنِكَاحُ غَيْرِ الْكُفْءِ بَاطِلٌ ، وَنِكَاحُ الْكُفْءِ جَائِزٌ ، سَوَاءً تَقَدَّمَ نِكَاحُهُ أَوْ تَأَخَّرَ ، فَإِنْ دَخْلَ بِهَا غَيْرُ كُفْءٍ ، فَعَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثْلِ ، ثُمَّ يُنْظَرُ ، فَإِنْ كَانَ نِكَاحُهُ قَدْ تَقَدَّمَ ، فَلَا أَحَدَ عَلَيْهِ سَوَاءً عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَعَلَيْهَا أَنْ تَفْتَدِيَ مِنْ 122 إِصَابَتِهِ وَإِنْ كَانَ نِكَاحُهُ قَدْ تَأَخَّرَ ، فَإِنْ عَلِمَ بِالْحَالِ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ لِارْتِفَاعِ الشُّبْهَةِ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا : لِأَنَّهَا لَوْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لَحِقَ بِهِ وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْكُفْءِ فِي زَمَانِ عِدَّتِهَا مِنْ غَيْرِ الْكُفْءِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ الزَّوْجَانِ مَعًا كُفُؤَيْنِ ، فَلَا يَخْلُو حَالُ نِكَاحِهِمَا مِنْ خَمْسَةِ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَسْبِقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَيُعْلَمَ أَيُّهُمَا هُوَ السَّابِقُ .
وَالثَّانِي : أَنْ يَقَعَ النِّكَاحَانِ مَعًا ، وَلَا يَسْبِقُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ .
وَالثَّالِثُ : أَنْ يَشُكَّ هَلْ وَقَعَ النِّكَاحَانِ مَعًا أَوْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ .
وَالرَّابِعُ : أَنْ يَشُكَّ أَيُّهُمَا هُوَ السَّابِقُ .
وَالْخَامِسُ : أَنْ يَسْبِقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، وَيَدَّعِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ أَنَّهُ هُوَ السَّابِقُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث