الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ نِزَاعُهُمْ فِي غَيْرِ الزَّوْجِ وَفِي تَوَلِّي الْعَقْدِ ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ : أَنَا أُزَوِّجُهَا بِزَيْدٍ وَلَا أُزَوِّجُهَا بِعَمْرٍو ، وَيَقُولُ الْآخَرُ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، فَيُرْجَعُ إِلَى الزَّوْجَةِ ، فَإِنْ رَضِيَتْ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ دُونَ الْآخَرِ ، كَانَ مَنْ رَضِيَتْهُ الزَّوْجَةُ أَحَقَّ ، وَمَنْ دُعِيَ إِلَى تَزْوِيجِهَا بِهِ أَوْلَى ، فَإِنْ قَالَتْ : هُمَا عِنْدِي سَوَاءٌ فَزَوَّجُونِي بِأَحَدِهِمَا ، فَلَا قُرْعَةَ هَاهُنَا : لِأَنَّهُ يَصِيرُ قِرَاعًا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ ، وَالْقُرْعَةُ لَا تُمَيِّزُ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ بِالرِّضَا وَالِاخْتِيَارِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ صَارَ الْأَوْلِيَاءُ عَضْلَةً : لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمْتَنِعُ مَنْ رَضِيَهُ الْآخَرُ ، فَوَجَبَ أَنْ يُرْجَعَ فِي تَزْوِيجِهَا إِلَى السُّلْطَانِ ، كَمَا لَوْ صَرَّحُوا بِالْعَضْلِ حَتَّى زَوَّجَهَا بِمَنْ يَخْتَارُهُ لَهَا مِنَ الزَّوْجَيْنِ الْمُخْتَلَفُ فِيهِمَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث