الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء التاسع
فَصْلٌ : فَإِذَا ثَبَتَ أَنْ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِنَفْسِهِ ، نُظِرَ : فَإِنْ كَانَ فِي دَرَجَتِهِ مِنْ أَوْلِيَائِهَا أَحَدٌ ، جَازَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلَّا مَنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ لَمْ تَنْتَقِلِ الْوِلَايَةُ إِلَى الْبَعِيدِ ، وَزَوَّجَهُ الْحَاكِمُ بِهَا .
وَقَالَ قَتَادَةُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ : تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ إِلَى مَنْ هُوَ أَبْعَدُ فَيُزَوِّجُهَا مِنْهُ ، وَهَذَا خَطَأٌ : لِأَنَّ وِلَايَتَهُ لَمْ تَبْطُلْ بِهَذَا الْقَصْدِ فَلَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهُ إِلَى الْأَبْعَدِ ، وَصَارَ بِخِطْبَتِهَا كَالْعَاضِلِ 130 فَيُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ ، فَلَوْ كَانَ هَذَا الْوَلِيُّ هُوَ الْحَاكِمُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِوِلَايَةِ النَّسَبِ وَعَدَلَ إِلَى الْإِمَامِ أَوْ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الْحُكَّامِ حَتَّى يُزَوِّجَهُ بِهَا ، فَلَوْ كَانَ هَذَا الْوَلِيُّ هُوَ الْإِمَامَ الْأَعْظَمَ فَفِيهِ لِأَصْحَابِنَا وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِنَفْسِهِ : لِعُمُومِ وِلَايَتِهِ ، وَأَنَّ الْحُكَّامَ كُلَّهُمْ مِنْ قَبْلِهِ ، كَمَا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنَفْسِهِ لِهَذَا الْمَعْنَى .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ حُكَّامِ الْوَقْتِ لِوِلَايَتِهِمْ ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْهُ فَهُمْ بِخِلَافِ وُكَلَائِهِ ، وَلِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ كَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي تَقْلِيدِ الْحُكَّامِ وَنَائِبٌ عَنْ نَفْسِهِ فِي تَقْلِيدِ الْوُكَلَاءِ ، أَلَا تَرَاهُ لَوْ مَاتَ بَطَلَتْ وِلَايَةُ وُكَلَائِهِ وَلَنْ تَبْطُلَ وِلَايَةُ حُكَّامِهِ ، وَلِذَلِكَ تَحَاكَمَ عُمَرُ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَحَاكَمَ عَلِيٌّ يَهُودِيًّا إِلَى شُرَيْحٍ .
وَقَالَ قَتَادَةُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ : تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ إِلَى مَنْ هُوَ أَبْعَدُ فَيُزَوِّجُهَا مِنْهُ ، وَهَذَا خَطَأٌ : لِأَنَّ وِلَايَتَهُ لَمْ تَبْطُلْ بِهَذَا الْقَصْدِ فَلَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهُ إِلَى الْأَبْعَدِ ، وَصَارَ بِخِطْبَتِهَا كَالْعَاضِلِ 130 فَيُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ ، فَلَوْ كَانَ هَذَا الْوَلِيُّ هُوَ الْحَاكِمُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِوِلَايَةِ النَّسَبِ وَعَدَلَ إِلَى الْإِمَامِ أَوْ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الْحُكَّامِ حَتَّى يُزَوِّجَهُ بِهَا ، فَلَوْ كَانَ هَذَا الْوَلِيُّ هُوَ الْإِمَامَ الْأَعْظَمَ فَفِيهِ لِأَصْحَابِنَا وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِنَفْسِهِ : لِعُمُومِ وِلَايَتِهِ ، وَأَنَّ الْحُكَّامَ كُلَّهُمْ مِنْ قَبْلِهِ ، كَمَا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنَفْسِهِ لِهَذَا الْمَعْنَى .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ حُكَّامِ الْوَقْتِ لِوِلَايَتِهِمْ ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْهُ فَهُمْ بِخِلَافِ وُكَلَائِهِ ، وَلِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ كَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي تَقْلِيدِ الْحُكَّامِ وَنَائِبٌ عَنْ نَفْسِهِ فِي تَقْلِيدِ الْوُكَلَاءِ ، أَلَا تَرَاهُ لَوْ مَاتَ بَطَلَتْ وِلَايَةُ وُكَلَائِهِ وَلَنْ تَبْطُلَ وِلَايَةُ حُكَّامِهِ ، وَلِذَلِكَ تَحَاكَمَ عُمَرُ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَحَاكَمَ عَلِيٌّ يَهُودِيًّا إِلَى شُرَيْحٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث