الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الصفحة 5301
[ إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي نَوْعِ الْمَدْفُوعِ مَهْرٍ أَوْ هَدِيَّةٍ ]
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " فَإِنْ قَالَتِ الْمَرْأَةُ : الَّذِي قَبَضْتُ هَدِيَّةٌ ، وَقَالَ : بَلْ هُوَ مَهْرٌ ، فَقَدْ أَقَرَّتْ بِمَالٍ وَادَّعَتْ مِلْكَهَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ .
إِذَا دَفَعَ الزَّوْجُ إِلَيْهَا مَالًا ثُمَّ اخْتَلَفَا فِيهِ ، فَقَالَتِ الزَّوْجَةُ : أَخَذْتُهُ هِبَةً وَصَدَاقِي بَاقٍ ، وَقَالَ الزَّوْجُ : بَلْ دَفَعْتُهُ صَدَاقًا .
فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِ الصَّدَاقِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ مِمَّا جَرَتِ الْعَادَةُ بِمُهَادَاةِ الزَّوْجِ بِمِثْلِهِ أَمْ لَا .
وَقَالَ مَالِكٌ : إِنْ كَانَ مِمَّا جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ يَهْدِيَهُ الزَّوْجُ لِلزَّوْجَةِ كَالثَّوْبِ وَالْمَقْنَعَةِ وَالطِّيبِ وَالْحُلِيِّ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا ؛ اعْتِبَارًا بِالْعُرْفِ ، وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِمَهْرِهَا .
وَهَذَا خَطَأٌ ؛ لِأَنَّ الْأَمْوَالَ لَا تُتَمَلَّكُ عَلَى أَرْبَابِهَا بِالدَّعَاوَى ، وَلِأَنَّهَا لَوِ ادَّعَتْ هِبَةَ ذَلِكَ وَقَدْ قَبَضَتْ مَهْرَهَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا ، فَكَذَلِكَ قَبْلَ قَبْضِهِ .
وَقَدْ مَضَى الْجَوَابُ عَمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ مِنَ الْعُرْفِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث