الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء التاسع
503 الشَّرْطُ فِي الْمَهْرِ ، مِنْ كِتَابِ الصَّدَاقِ ، وَمِنْ كِتَابِ الطَّلَاقِ ، وَمِنَ الْإِمْلَاءِ عَلَى مَسَائِلِ مَالِكِ
[ إِذَا أَصْدَقَهَا أَلْفًا عَلَى أَنَّ لِأَبِيهَا أَلْفًا ]
قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : " وَإِذَا عُقِدَ النِّكَاحُ بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّ لِأَبِيهَا أَلْفًا ، فَالْمَهْرُ فَاسِدٌ ؛ لِأَنَّ الْأَلْفَ لَيْسَ بَمَهْرٍ لَهَا وَلَا بِحَقٍّ لَهُ بِاشْتِرَاطِهِ إِيَّاهُ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ .
إِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى صَدَاقِ أَلْفٍ عَلَى أَنَّ لِأَبِيهَا أَلْفًا ، لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ دَفْعُ الْأَلْفِ إِلَى الْأَبِ ، وَيَبْطُلُ بِهِ الصَّدَاقُ .
وَقَالَ قَتَادَةُ : الصَّدَاقُ صَحِيحٌ عَلَى أَلْفٍ ، وَالشَّرْطُ لَازِمٌ لِلْأَبِ ، وَعَلَى الزَّوْجِ لَهُ أَلْفٌ بِالشَّرْطِ .
وَقَالَ مَالِكٌ : الشَّرْطُ بَاطِلٌ فِي حَقِّ الْأَبِ ، وَيَصِيرُ الْأَلْفَانِ مَعًا صَدَاقًا لِلزَّوْجَةِ .
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَالِكٍ فِي بُطْلَانِ الشَّرْطِ أَنَّ شُرُوطَ الْعُقُودِ مَا كَانَتْ فِي حَقِّ الْمَعْقُودِ أَوِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ الْأَبُ وَاحِدًا مِنْهُمَا ، فَلَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ لَهُ كَمَا لَوْ شَرَطَهُ أَجْنَبِيٌّ .
وَالدَّلِيلُ عَلَى قَتَادَةَ فِي أَنَّ مَا شَرَطَهُ الْأَبُ لَا يَصِيرُ صَدَاقًا لِلزَّوْجَةِ : هُوَ أَنَّ مَا لَمْ يُجْعَلْ صَدَاقًا مُسَمًّى ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَصِيرَ صَدَاقًا مُسَمًّى كَالْمَشْرُوطِ لِغَيْرِ الْأَبِ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ جَازَ أَنْ يَكُونَ مَا شَرَطَهُ لِلْأَبِ زِيَادَةً فِي الصَّدَاقِ ، لَكَانَ مَا شَرَطَ عَلَى الْأَبِ نُقْصَانًا مِنَ الصَّدَاقِ ، وَهَذَا بَاطِلٌ فِي الشَّرْطِ عَلَيْهِ ، فَبَطَلَ فِي الشَّرْطِ لَهُ .
[ إِذَا أَصْدَقَهَا أَلْفًا عَلَى أَنَّ لِأَبِيهَا أَلْفًا ]
قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : " وَإِذَا عُقِدَ النِّكَاحُ بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّ لِأَبِيهَا أَلْفًا ، فَالْمَهْرُ فَاسِدٌ ؛ لِأَنَّ الْأَلْفَ لَيْسَ بَمَهْرٍ لَهَا وَلَا بِحَقٍّ لَهُ بِاشْتِرَاطِهِ إِيَّاهُ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ .
إِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى صَدَاقِ أَلْفٍ عَلَى أَنَّ لِأَبِيهَا أَلْفًا ، لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ دَفْعُ الْأَلْفِ إِلَى الْأَبِ ، وَيَبْطُلُ بِهِ الصَّدَاقُ .
وَقَالَ قَتَادَةُ : الصَّدَاقُ صَحِيحٌ عَلَى أَلْفٍ ، وَالشَّرْطُ لَازِمٌ لِلْأَبِ ، وَعَلَى الزَّوْجِ لَهُ أَلْفٌ بِالشَّرْطِ .
وَقَالَ مَالِكٌ : الشَّرْطُ بَاطِلٌ فِي حَقِّ الْأَبِ ، وَيَصِيرُ الْأَلْفَانِ مَعًا صَدَاقًا لِلزَّوْجَةِ .
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَالِكٍ فِي بُطْلَانِ الشَّرْطِ أَنَّ شُرُوطَ الْعُقُودِ مَا كَانَتْ فِي حَقِّ الْمَعْقُودِ أَوِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ الْأَبُ وَاحِدًا مِنْهُمَا ، فَلَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ لَهُ كَمَا لَوْ شَرَطَهُ أَجْنَبِيٌّ .
وَالدَّلِيلُ عَلَى قَتَادَةَ فِي أَنَّ مَا شَرَطَهُ الْأَبُ لَا يَصِيرُ صَدَاقًا لِلزَّوْجَةِ : هُوَ أَنَّ مَا لَمْ يُجْعَلْ صَدَاقًا مُسَمًّى ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَصِيرَ صَدَاقًا مُسَمًّى كَالْمَشْرُوطِ لِغَيْرِ الْأَبِ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ جَازَ أَنْ يَكُونَ مَا شَرَطَهُ لِلْأَبِ زِيَادَةً فِي الصَّدَاقِ ، لَكَانَ مَا شَرَطَ عَلَى الْأَبِ نُقْصَانًا مِنَ الصَّدَاقِ ، وَهَذَا بَاطِلٌ فِي الشَّرْطِ عَلَيْهِ ، فَبَطَلَ فِي الشَّرْطِ لَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث