الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الصفحة 6147
فَصْلٌ : فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ قَوْلَهَا : أَنْتَ أَزْنَى مِنِّي كِنَايَةٌ إِذَا كَانَ جَوَابًا ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَا وَطِئَنِي غَيْرُكَ ، فَإِنْ كُنْتُ زَانِيَةً فَأَنْتَ أَزْنَى مِنِّي ؛ لِأَنَّكَ فَاعِلٌ وَأَنَا مُمَكِّنَةٌ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الِابْتِدَاءِ بِهَذَا الْقَوْلِ : هَلْ يَكُونُ كِنَايَةً كَالْجَوَابِ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : يَكُونُ كِنَايَةً كَالْجَوَابِ ، لِأَنَّ أَزْنَى صِفَةٌ فَاسْتَوَى فِي الِابْتِدَاءِ وَالْجَوَابِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْقَاسِمِ الدَّارَكِيِّ أَنَّهُ يَكُونُ قَذْفًا صَرِيحًا فِي الِابْتِدَاءِ وَكِنَايَةً فِي الْجَوَابِ ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي الْجَوَابِ رَدًّا ، وَفِي الِابْتِدَاءِ جَرْحًا ، كَمَا يَكُونُ قَوْلُهَا : زَنَيْتُ بِكَ فِي الْجَوَابِ كِنَايَةً ، وَفِي الِابْتِدَاءِ صَرِيحًا ، وَكَذَلِكَ هَذَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث