الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَلَوْ كَانَ الَّذِي لَهُ خَمْسُ أَصَابِعَ هُوَ الْقَاطِعَ كَانَ لِلْمَقْطُوعِ قَطْعُ يَدِهِ وَحُكُومَةُ الْإِصْبَعِ الزَّائِدَةِ وَلَا أَبْلُغُ بِهَا أَرْشَ إِصْبَعٍ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : إِذَا كَانَتِ الْإِصْبَعُ الزَّائِدَةُ فِي كَفِّ الْمَقْطُوعِ دُونَ الْقَاطِعِ اقْتَصَصْنَا مِنْ كَفِّ الْقَاطِعِ وَأَخَذْنَا مِنْهُ حُكُومَةَ الْإِصْبَعِ الزَّائِدَةِ ، وَلَا تَبْلُغُ بِهَا دِيَةُ إِصْبَعٍ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ ، فَلَوْ قَطَعَ الْإِصْبَعَ الزَّائِدَةَ وَحْدَهَا فَلَا قِصَاصَ فِيهَا لِعَدَمِ مِثْلِهَا فِي أَصَابِعِ الْقَاطِعِ ، وَتُؤْخَذُ حُكُومَتُهَا ، فَإِنْ بَقِيَ لَهَا بَعْدَ انْدِمَالِهَا شَيْنٌ وَكَانَتْ كَفُّهُ بَعْدَ أَخْذِهَا أَجْمَلَ مِنْهَا مَعَ بَقَائِهَا فَفِيهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ لَا شَيْءَ فِيهَا ، وَيُعَزَّرُ الْجَانِي عَنْهُمَا ، لِأَنَّ الْحُكُومَةَ أَرْشٌ لِلنَّقْصِ وَلَمْ يَحْدُثْ مِنْ جِنَايَتِهِ نَقْصٌ ، وَإِنَّمَا يُعَزَّرُ لِلْأَلَمِ ، وَيَكُونُ بِمَثَابَةِ مَنْ قَطَعَ سِلْعَةً يَضْمَنُ إِنْ أَفْضَتْ إِلَى التَّلَفِ ، وَلَا يَضْمَنُ إِنْ بَرِأَتْ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ ، وَالسَّاجِيِّ : عَلَيْهِ حُكُومَةٌ ، لِأَنَّهُ قَدْ أَرَاقَ دَمًا بِجِنَايَةٍ ، وَاخْتَلَفَا فِي اعْتِبَارِ حُكُومَتِهَا ، فَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ : اعْتُبِرَ حُكُومَتُهَا وَالدَّمُ جَارٍ .
وَقَالَ السَّاجِيُّ : اعْتُبِرَ حُكُومَتُهَا فِي أَوَّلِ أَحْوَالِ انْدِمَالِهَا ، لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الِانْدِمَالِ الْمُعْتَبَرِ فِي غَيْرِهَا .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : إِذَا كَانَتِ الْإِصْبَعُ الزَّائِدَةُ فِي كَفِّ الْمَقْطُوعِ دُونَ الْقَاطِعِ اقْتَصَصْنَا مِنْ كَفِّ الْقَاطِعِ وَأَخَذْنَا مِنْهُ حُكُومَةَ الْإِصْبَعِ الزَّائِدَةِ ، وَلَا تَبْلُغُ بِهَا دِيَةُ إِصْبَعٍ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ ، فَلَوْ قَطَعَ الْإِصْبَعَ الزَّائِدَةَ وَحْدَهَا فَلَا قِصَاصَ فِيهَا لِعَدَمِ مِثْلِهَا فِي أَصَابِعِ الْقَاطِعِ ، وَتُؤْخَذُ حُكُومَتُهَا ، فَإِنْ بَقِيَ لَهَا بَعْدَ انْدِمَالِهَا شَيْنٌ وَكَانَتْ كَفُّهُ بَعْدَ أَخْذِهَا أَجْمَلَ مِنْهَا مَعَ بَقَائِهَا فَفِيهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ لَا شَيْءَ فِيهَا ، وَيُعَزَّرُ الْجَانِي عَنْهُمَا ، لِأَنَّ الْحُكُومَةَ أَرْشٌ لِلنَّقْصِ وَلَمْ يَحْدُثْ مِنْ جِنَايَتِهِ نَقْصٌ ، وَإِنَّمَا يُعَزَّرُ لِلْأَلَمِ ، وَيَكُونُ بِمَثَابَةِ مَنْ قَطَعَ سِلْعَةً يَضْمَنُ إِنْ أَفْضَتْ إِلَى التَّلَفِ ، وَلَا يَضْمَنُ إِنْ بَرِأَتْ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ ، وَالسَّاجِيِّ : عَلَيْهِ حُكُومَةٌ ، لِأَنَّهُ قَدْ أَرَاقَ دَمًا بِجِنَايَةٍ ، وَاخْتَلَفَا فِي اعْتِبَارِ حُكُومَتِهَا ، فَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ : اعْتُبِرَ حُكُومَتُهَا وَالدَّمُ جَارٍ .
وَقَالَ السَّاجِيُّ : اعْتُبِرَ حُكُومَتُهَا فِي أَوَّلِ أَحْوَالِ انْدِمَالِهَا ، لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الِانْدِمَالِ الْمُعْتَبَرِ فِي غَيْرِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث