الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الصفحة 710
فَصْلٌ : فَأَمَّا الْأَعْجَمِيُّ إِذَا لَفَظَ بِأَعْجَمِيَّةٍ فَأَحَالَ مَعْنَى الْكَلِمَةِ بِعَجَمِيَّتِهِ كَأَنَّهُ قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ " بِالْهَاءِ ، أَوِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِالْحَاءِ مُعْجَمَةً ، فَهَذَا مُحِيلٌ لِلْمَعْنَى بِكُلِّ حَالٍ ، وَهِيَ اللُّكْنَةُ ، لِأَنَّ اللُّكْنَةَ أَنْ يَعْتَرِضَ عَلَى الْكَلَامِ اللُّغَةُ الْأَعْجَمِيَّةُ ، وَالطَّمْطَمَةُ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ مُشَبَّهًا بِكَلَامِ الْعَجَمِ ، وَالْكَلَامُ فِيهِ كَالْكَلَامِ فِيمَنْ أَحَالَ الْمَعْنَى عَلَى مَا مَضَى مِنَ الْجَوَابِ سِوَاهُ ، وَقَدْ رَوَى عُبَيْدُ بْنُ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ آلِ السَّائِبِ كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمَكَّةَ ، وَكَانَ أَعْجَمِيَّ اللِّسَانِ ، فَأَخَّرَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، وَقَدَّمَ غَيْرَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَهَمَّ بِالْمِسْوَرِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ أَعْجَمِيَّ اللِّسَانِ فَكَانَ فِي الْحَجِّ ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْمَعَ بَعْضُ الْحَاجِّ فَيَأْخُذُ بِعَجَمِيَّتِهِ . فَقَالَ لَهُ : أَصَبْتَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث