الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثاني
الصفحة 711 · ص. المطبوع 326
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَكْرَهُ إِمَامَةَ مَنْ بِهِ تَمْتَمَةٌ ، أَوْ فَأْفَأَةٌ ، فَإِنْ أَمَّ أَجْزَأَ إِذَا قَرَأَ مَا يُجْزِئُ فِي الصَّلَاةِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : هَذَا صَحِيحٌ .
أَمَّا التَّمْتَمَةُ : فَهِيَ التَّرَدُّدُ فِي التَّاءِ ، وَأَمَّا الْفَأْفَأَةُ فَهِيَ التَّرَدُّدُ فِي الْفَاءِ ، فَتُكْرَهُ إِمَامَةُ التَّمْتَامِ ، وَالْفَأْفَاءِ لِزِيَادَتِهِمْ عَلَى الْكَلِمَةِ مَا لَيْسَ مِنْهَا ، فَإِنْ أَمُّوا جَازَ ، وَصَحَّتْ صَلَاةُ مَنِ ائْتَمَّ بِهِمْ ، لِإِتْيَانِهِمْ بِالْوَاجِبِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَمَا أَتَوْهُ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَى وَجْهِ الْغَلَبَةِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ ، كَمَنْ كَرَّرَ الْفَاتِحَةَ نَاسِيًا .
وَأَمَّا الْعُقْلَةُ فَهِيَ : الْتِقَاءُ اللِّسَانِ عِنْدَ إِرَادَةِ الْكَلِمَةِ ، ثُمَّ تَأْتِي الْكَلِمَةُ سَلِيمَةً بَعْدَ جُهْدٍ فَهَذَا كَالتِّمْتَامِ تَجُوزُ إِمَامَتُهُ وَإِنْ كُرِهَتْ : وَكَذَلِكَ الرَّدَّةُ وَهِيَ : تَكَرُّرُ الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ عِنْدَ إِرَادَتِهَا مِنْ غَيْرِ تَمَالُكٍ لِلْإِمْسَاكِ عَنْهَا ، فَأَمَّا الْغُنَّةُ فَهِيَ : أَنْ يَشْرَبَ صَوْتُ الْخَيْشُومِ ، وَالْخُنَّةُ أَشَدُّ مِنَ الْغُنَّةِ ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَانِعٍ مِنْ صِحَّةِ الْإِمَامَةِ ، لِأَنَّ الْكَلِمَةَ تَأْتِي سَلِيمَةً .
326
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث