الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ :
وَأَمَّا الشَّرْطُ الْخَامِسُ : وَهُوَ صِفَةُ الْقَتْلِ مِنْ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ ، فَلِمَا بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ مِنِ اخْتِلَافِ الدِّيَتَيْنِ وَحُكْمِ الْقَوَدِ ، فَإِنْ كَانَ عَمْدًا ، قَالَ : لَقَدْ قَتَلَهُ عَمْدًا . وَإِنْ كَانَ خَطَأً ، قَالَ : لَقَدْ قَتَلَهُ خَطَأً . فَيَذْكُرُ الْخَطَأَ كَمَا يَذْكُرُ الْعَمْدَ ، وَإِنْ كَانَ أَضْعَفَهُمَا حُكْمًا : لِأَنَّ دِيَةَ الْعَمْدِ فِي مَالِهِ وَدِيَةَ الْخَطَأِ عَلَى عَاقِلَتِهِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَذْكُرَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا : لِاخْتِلَافِ مَحَلِّهِمَا . وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَصِفَ فِي يَمِينِهِ الْعَمْدَ وَلَا الْخَطَأَ ، إِذَا كَانَ وَصَفَهُمَا فِي الدَّعْوَى : لِأَنَّ يَمِينَ الْحَالِفِ - عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ - مَحْمُولٌ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ دُونَ الْحَالِفِ ، فَصَارَتْ مُتَوَجِّهَةً إِلَى الصِّفَةِ الَّتِي أَحْلَفَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهَا .
فَإِنْ قِيلَ : فَإِذَا كَانَ مَحْمُولًا فِي صِفَةِ الْقَتْلِ عَلَى مَا تَضَمَّنَتْهُ الدَّعْوَى اعْتِبَارًا بِنِيَّةِ الْحَاكِمِ الْمُسْتَحْلِفِ ، فَهَلَّا كَانَ فِيمَا عَدَاهَا مِنَ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْيَمِينِ لَا يَلْزَمُ ذِكْرُهَا وَيُحْمَلُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ ؟ قِيلَ : لِأَنَّ صِفَةَ الْقَتْلِ مُرَادٌ لِزَوَالِ الِاشْتِبَاهِ ، وَمَا عَدَاهَا مُرَادُ الِاسْتِحْقَاقِ بِهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا الشَّرْطُ الْخَامِسُ : وَهُوَ صِفَةُ الْقَتْلِ مِنْ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ ، فَلِمَا بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ مِنِ اخْتِلَافِ الدِّيَتَيْنِ وَحُكْمِ الْقَوَدِ ، فَإِنْ كَانَ عَمْدًا ، قَالَ : لَقَدْ قَتَلَهُ عَمْدًا . وَإِنْ كَانَ خَطَأً ، قَالَ : لَقَدْ قَتَلَهُ خَطَأً . فَيَذْكُرُ الْخَطَأَ كَمَا يَذْكُرُ الْعَمْدَ ، وَإِنْ كَانَ أَضْعَفَهُمَا حُكْمًا : لِأَنَّ دِيَةَ الْعَمْدِ فِي مَالِهِ وَدِيَةَ الْخَطَأِ عَلَى عَاقِلَتِهِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَذْكُرَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا : لِاخْتِلَافِ مَحَلِّهِمَا . وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَصِفَ فِي يَمِينِهِ الْعَمْدَ وَلَا الْخَطَأَ ، إِذَا كَانَ وَصَفَهُمَا فِي الدَّعْوَى : لِأَنَّ يَمِينَ الْحَالِفِ - عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ - مَحْمُولٌ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ دُونَ الْحَالِفِ ، فَصَارَتْ مُتَوَجِّهَةً إِلَى الصِّفَةِ الَّتِي أَحْلَفَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهَا .
فَإِنْ قِيلَ : فَإِذَا كَانَ مَحْمُولًا فِي صِفَةِ الْقَتْلِ عَلَى مَا تَضَمَّنَتْهُ الدَّعْوَى اعْتِبَارًا بِنِيَّةِ الْحَاكِمِ الْمُسْتَحْلِفِ ، فَهَلَّا كَانَ فِيمَا عَدَاهَا مِنَ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْيَمِينِ لَا يَلْزَمُ ذِكْرُهَا وَيُحْمَلُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ ؟ قِيلَ : لِأَنَّ صِفَةَ الْقَتْلِ مُرَادٌ لِزَوَالِ الِاشْتِبَاهِ ، وَمَا عَدَاهَا مُرَادُ الِاسْتِحْقَاقِ بِهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث