الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ :
وَإِذَا جَعَلْنَاهُ حِرْزًا لَهَا صَارَ حِرْزًا لِمَا عَلَيْهَا مِنَ الْحُمُولَةِ ، فَإِنْ سُرِقَ وَاحِدٌ مِنْهَا وَحَلَّ مِنْ قِطَارِهِ قُطِعَ سَارِقُهُ إِذَا بَعُدَ بِالْجَمَلِ عَنْ بَصَرِ جَمَّالِهِ وَمَوْضِعِ زَجْرِهِ ، وَيَكُونُ حُكْمُهُ قَبْلَ بُعْدِهِ عَنْ نَظَرِهِ وَزَجْرِهِ كَبَقَائِهِ فِي حِرْزِهِ . فَإِذَا تَجَاوَزَ ذَلِكَ ، صَارَ كَالْخَارِجِ مِنْ حِرْزِهِ ، فَيَجِبُ حِينَئِذٍ قَطْعُهُ . وَلَوْ أَنَّهُ تَرَكَ الْجَمَلَ فِي قِطَارِهِ وَسَرَقَ مِنْ حُمُولَتِهِ وَالْمَتَاعِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِهِ قُطِعَ بِتَنَاوُلِ الْمَتَاعِ وَحَلِّهِ عَنْ شِدَادِهِ وَوِعَائِهِ ، سَوَاءٌ بَعُدَ الْمَتَاعُ عَنْ بَصَرِ الْجَمَّالِ أَوْ لَمْ يَبْعُدْ . بِخِلَافِ الْبَعِيرِ : لِأَنَّ تَحَرُّزَ الْبَعِيرِ رُؤْيَةُ الْجَمَّالِ ، وَحِرْزُ الْمَتَاعِ شِدَادُهُ فِي وِعَائِهِ ، وَسَوَاءٌ أَخَذَ جَمِيعَ الْوِعَاءِ أَوْ أَخَذَ مِمَّا فِي الْوِعَاءِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِنْ أَخَذَ جَمِيعَ الْوِعَاءِ لَمْ يُقْطَعْ ، وَإِنْ أَخَذَ مِمَّا فِي الْوِعَاءِ قُطِعَ : احْتِجَاجًا بِأَنَّهُ يَصِيرُ بِأَخْذِ مَا فِيهِ هَاتِكًا لِلْحِرْزِ ، وَبِأَخْذِ جَمِيعِهِ غَيْرِ هَاتِكٍ لِلْحِرْزِ . وَهَذَا خَطَأٌ : لِأَنَّ الْوِعَاءَ مُحْرَزٌ بِشِدَادِهِ عَلَى الْجُمْلَةِ ، كَمَا أَنَّ مَا فِي الْوِعَاءِ مُحْرَزًا بِالْوِعَاءِ ، ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ يُقْطَعُ بِمَا فِي الْوِعَاءِ فَكَانَ أَوْلَى أَنْ يُقْطَعَ بِجَمِيعِ الْوِعَاءِ ، وَفِيهِ انْفِصَالٌ ، وَلَكِنْ لَوْ حَلَّ الْجَمَلَ مِنْ قِطَارِهِ وَسَرَقَهُ وَمَا عَلَيْهِ ، وَصَاحِبُهُ رَاكِبُهُ لَمْ يُقْطَعْ سَارِقُهُ : لِبَقَائِهِ مَعَ حِرْزِهِ فَصَارَ سَارِقًا لِلْحِرْزِ وَالْمُحْرِزِ : فَلِذَلِكَ سَقَطَ الْقَطْعُ لِبَقَاءِ يَدِ الْحَافِظِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ دَفْعَهُ عَنْهُ بَعْدَ بُعْدِهِ عَنِ الْأَبْصَارِ صَارَ كَالْغَاصِبِ وَلَا قَطْعَ عَلَى غَاصِبٍ .
وَإِذَا جَعَلْنَاهُ حِرْزًا لَهَا صَارَ حِرْزًا لِمَا عَلَيْهَا مِنَ الْحُمُولَةِ ، فَإِنْ سُرِقَ وَاحِدٌ مِنْهَا وَحَلَّ مِنْ قِطَارِهِ قُطِعَ سَارِقُهُ إِذَا بَعُدَ بِالْجَمَلِ عَنْ بَصَرِ جَمَّالِهِ وَمَوْضِعِ زَجْرِهِ ، وَيَكُونُ حُكْمُهُ قَبْلَ بُعْدِهِ عَنْ نَظَرِهِ وَزَجْرِهِ كَبَقَائِهِ فِي حِرْزِهِ . فَإِذَا تَجَاوَزَ ذَلِكَ ، صَارَ كَالْخَارِجِ مِنْ حِرْزِهِ ، فَيَجِبُ حِينَئِذٍ قَطْعُهُ . وَلَوْ أَنَّهُ تَرَكَ الْجَمَلَ فِي قِطَارِهِ وَسَرَقَ مِنْ حُمُولَتِهِ وَالْمَتَاعِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِهِ قُطِعَ بِتَنَاوُلِ الْمَتَاعِ وَحَلِّهِ عَنْ شِدَادِهِ وَوِعَائِهِ ، سَوَاءٌ بَعُدَ الْمَتَاعُ عَنْ بَصَرِ الْجَمَّالِ أَوْ لَمْ يَبْعُدْ . بِخِلَافِ الْبَعِيرِ : لِأَنَّ تَحَرُّزَ الْبَعِيرِ رُؤْيَةُ الْجَمَّالِ ، وَحِرْزُ الْمَتَاعِ شِدَادُهُ فِي وِعَائِهِ ، وَسَوَاءٌ أَخَذَ جَمِيعَ الْوِعَاءِ أَوْ أَخَذَ مِمَّا فِي الْوِعَاءِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِنْ أَخَذَ جَمِيعَ الْوِعَاءِ لَمْ يُقْطَعْ ، وَإِنْ أَخَذَ مِمَّا فِي الْوِعَاءِ قُطِعَ : احْتِجَاجًا بِأَنَّهُ يَصِيرُ بِأَخْذِ مَا فِيهِ هَاتِكًا لِلْحِرْزِ ، وَبِأَخْذِ جَمِيعِهِ غَيْرِ هَاتِكٍ لِلْحِرْزِ . وَهَذَا خَطَأٌ : لِأَنَّ الْوِعَاءَ مُحْرَزٌ بِشِدَادِهِ عَلَى الْجُمْلَةِ ، كَمَا أَنَّ مَا فِي الْوِعَاءِ مُحْرَزًا بِالْوِعَاءِ ، ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ يُقْطَعُ بِمَا فِي الْوِعَاءِ فَكَانَ أَوْلَى أَنْ يُقْطَعَ بِجَمِيعِ الْوِعَاءِ ، وَفِيهِ انْفِصَالٌ ، وَلَكِنْ لَوْ حَلَّ الْجَمَلَ مِنْ قِطَارِهِ وَسَرَقَهُ وَمَا عَلَيْهِ ، وَصَاحِبُهُ رَاكِبُهُ لَمْ يُقْطَعْ سَارِقُهُ : لِبَقَائِهِ مَعَ حِرْزِهِ فَصَارَ سَارِقًا لِلْحِرْزِ وَالْمُحْرِزِ : فَلِذَلِكَ سَقَطَ الْقَطْعُ لِبَقَاءِ يَدِ الْحَافِظِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ دَفْعَهُ عَنْهُ بَعْدَ بُعْدِهِ عَنِ الْأَبْصَارِ صَارَ كَالْغَاصِبِ وَلَا قَطْعَ عَلَى غَاصِبٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث