الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الرابع عشر
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَإِذَا دَخَلَ الْحَرْبِيُّ إِلَيْنَا بِأَمَانٍ فَأَوْدَعَ وَتَرَكَ مَالًا ثُمَّ قُتِلَ بِدَارِ الْحَرْبِ ، فَجَمِيعُ مَالِهِ مَغْنُومٌ ( وَقَالَ ) فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ : مَرْدُودٌ إِلَى وَرَثَتِهِ : لِأَنَّهُ مَالٌ لَهُ أَمَانٌ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَذَا عِنْدِي أَصَحُّ : لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ حَيًّا لَا يُغْنَمُ مَالُهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ مَالٌ لَهُ أَمَانٌ فَوَارِثُهُ فِيهِ بِمَثَابَتِهِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَصُورَتُهَا فِي حَرْبِيٍّ دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ وَمَعَهُ مَالٌ وَذُرِّيَّةٌ فَلَا يَخْلُو حَالُ أَمَانِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَشْرُطَ لَهُ فِي أَمَانِ نَفْسِهِ الْأَمَانَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ فَيَكُونَ أَمَانُهُ عَامًّا فِي الْجَمِيعِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَخُصَّ بِالْأَمَانِ عَلَى نَفْسِهِ وَيَسْتَثْنِي مِنْهُ خُرُوجَ ذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَمَانِهِ ، فَيَكُونَ الْأَمَانُ مَخْصُوصًا عَلَى نَفْسِهِ ، وَتَكُونَ ذُرِّيَّتُهُ وَمَالُهُ غَنِيمَةً لِأَهْلِ الْفَيْءِ : لِأَنَّهُ وَاصَلَ بِغَيْرِ قِتَالٍ وَلَا يَمْنَعُ أَمَانُهُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ غَنِيمَتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ لِخُصُوصِهِ فِيهِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ الْأَمَانُ مُطْلَقًا لَمْ يُسَمَّ فِيهِ الْمَالُ وَالذُّرِّيَّةُ بِالدُّخُولِ فِيهِ وَلَا بِالْخُرُوجِ مِنْهُ فَيُرَاعَى لَفْظُ الْأَمَانِ .
فَإِنْ قِيلَ فِيهِ : لَكَ الْأَمَانُ : اقْتَضَى هَذَا الْإِطْلَاقُ عُمُومَ أَمَانِهِ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ : لِأَنَّ مَنْ خَافَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ لَمْ يَكُنْ آمِنًا ، وَإِنْ قِيلَ فِي أَمَانِهِ : لَكَ الْأَمَانُ عَلَى نَفْسِكَ : اقْتَضَى ذِكْرُ نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ الْأَمَانُ مَخْصُوصًا فِيهَا دُونَ مَا سِوَاهَا مِنَ الْمَالِ وَالذُّرِّيَّةِ اعْتِبَارًا بِخُصُوصِ التَّسْمِيَةِ ، وَأَطْلَقَ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ جَوَابَهُ فِي دُخُولِ ذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ فِي أَمَانِهِ ، وَحَمْلُهُ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ أَصَحُّ ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ التَّعْلِيلِ .
219
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَصُورَتُهَا فِي حَرْبِيٍّ دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ وَمَعَهُ مَالٌ وَذُرِّيَّةٌ فَلَا يَخْلُو حَالُ أَمَانِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَشْرُطَ لَهُ فِي أَمَانِ نَفْسِهِ الْأَمَانَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ فَيَكُونَ أَمَانُهُ عَامًّا فِي الْجَمِيعِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَخُصَّ بِالْأَمَانِ عَلَى نَفْسِهِ وَيَسْتَثْنِي مِنْهُ خُرُوجَ ذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَمَانِهِ ، فَيَكُونَ الْأَمَانُ مَخْصُوصًا عَلَى نَفْسِهِ ، وَتَكُونَ ذُرِّيَّتُهُ وَمَالُهُ غَنِيمَةً لِأَهْلِ الْفَيْءِ : لِأَنَّهُ وَاصَلَ بِغَيْرِ قِتَالٍ وَلَا يَمْنَعُ أَمَانُهُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ غَنِيمَتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ لِخُصُوصِهِ فِيهِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ الْأَمَانُ مُطْلَقًا لَمْ يُسَمَّ فِيهِ الْمَالُ وَالذُّرِّيَّةُ بِالدُّخُولِ فِيهِ وَلَا بِالْخُرُوجِ مِنْهُ فَيُرَاعَى لَفْظُ الْأَمَانِ .
فَإِنْ قِيلَ فِيهِ : لَكَ الْأَمَانُ : اقْتَضَى هَذَا الْإِطْلَاقُ عُمُومَ أَمَانِهِ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ : لِأَنَّ مَنْ خَافَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ لَمْ يَكُنْ آمِنًا ، وَإِنْ قِيلَ فِي أَمَانِهِ : لَكَ الْأَمَانُ عَلَى نَفْسِكَ : اقْتَضَى ذِكْرُ نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ الْأَمَانُ مَخْصُوصًا فِيهَا دُونَ مَا سِوَاهَا مِنَ الْمَالِ وَالذُّرِّيَّةِ اعْتِبَارًا بِخُصُوصِ التَّسْمِيَةِ ، وَأَطْلَقَ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ جَوَابَهُ فِي دُخُولِ ذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ فِي أَمَانِهِ ، وَحَمْلُهُ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ أَصَحُّ ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ التَّعْلِيلِ .
219
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث