الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الخامس عشر
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَعَالَى : " وَلَوْ رَمَى طَائِرًا فَجَرَحَهُ ثَمَّ سَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ فَأَصَبْنَاهُ مَيْتًا لَمْ نَدْرِ أَمَاتَ فِي الْهَوَاءِ أَمْ بَعْدَ مَا صَارَ إِلَى الْأَرْضِ أُكِلَ لِأَنَّهُ لَا 48 يُوصَلُ إِلَى أَنْ يَكُونَ مَأَخُوذًا إِلَّا بِالْوُقُوعِ وَلَوْ حَرُمَ هَذَا حَرُمَ كُلُّ طَائِرٍ رُمِيَ فَوَقَعَ فَمَاتَ وَلَكِنَّهُ لَوْ وَقَعَ عَلَى جَبَلٍ فَتَرَدَّى عَنْهُ كَانَ مُتَرَدِّيًا لَا يُؤْكَلُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الرَّمْيَةُ قَدْ قَطَعَتْ رَأْسَهُ أَوْ ذَبَحَتْهُ أَوْ قَطَعَتْهُ بِاثْنَتَيْنِ فَيُعْلَمَ أَنَّهُ لَمْ يَتَرَدَّ إِلَّا مُذَكًّى " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : أَمَّا الْمَاشِي مِنَ الصَّيْدِ أَيًّا رَمَاهُ ، فَسَقَطَ عَلَى جَنْبِهِ ، فَمَاتَ أُكِلَ وَلَا يَحْرُمُ بِالسُّقُوطِ عَلَى الْأَرْضِ إِذْ عَادَتُهُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّا سَاقِطًا ، وَأَمَّا الطَّائِرُ مِنَ الصَّيْدِ إِذَا رَمَاهُ ، فَسَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ وَمَاتَ ، فَإِنْ كَانَتِ الرَّمْيَةُ قَدْ وَجَتْهُ فِي الْهَوَاءِ لِوُقُوعِهَا فِي مَقْتَلٍ حَلَّ أَكْلُهُ بِاتِّفَاقٍ وَإِنْ لَمْ تُوجِهِ لِوُقُوعِهَا فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ مَأْكُولٌ وَقَالَ مَالِكٌ : هُوَ غَيْرُ مَأْكُولٍ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ مَوْتُهُ فِي الْهَوَاءِ : لِأَنَّ سُقُوطَهُ عَلَى الْأَرْضِ قَاتِلٌ ، فَصَارَ مَوْتُهُ بِمُبِيحٍ وَحَاظِرٍ ، فَوَجَبَ أَنْ يَحْرُمَ كَالْمُتَرَدِّيَةِ ، وَدَلِيلُنَا عَلَيْهِ شَيْئَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُوصَلْ إِلَيْهِ إِلَّا بِالْوُقُوعِ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يَمْنَعْ وُقُوعُهُ عَلَيْهَا إِبَاحَةَ الْأَكْلِ وَإِنْ كَانَ مُؤَثِّرًا فِي فَوَاتِ النَّفْسِ كَسُقُوطِ الْمَاشِي عَلَى الْأَرْضِ .
وَالثَّانِي : أَنَّ مَا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ فِي الصَّيْدِ كَانَ عَفْوًا ، كَالذَّكَاةِ فِي مَحَلِّهَا وَفِيهِ انْفِصَالٌ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : أَمَّا الْمَاشِي مِنَ الصَّيْدِ أَيًّا رَمَاهُ ، فَسَقَطَ عَلَى جَنْبِهِ ، فَمَاتَ أُكِلَ وَلَا يَحْرُمُ بِالسُّقُوطِ عَلَى الْأَرْضِ إِذْ عَادَتُهُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّا سَاقِطًا ، وَأَمَّا الطَّائِرُ مِنَ الصَّيْدِ إِذَا رَمَاهُ ، فَسَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ وَمَاتَ ، فَإِنْ كَانَتِ الرَّمْيَةُ قَدْ وَجَتْهُ فِي الْهَوَاءِ لِوُقُوعِهَا فِي مَقْتَلٍ حَلَّ أَكْلُهُ بِاتِّفَاقٍ وَإِنْ لَمْ تُوجِهِ لِوُقُوعِهَا فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ مَأْكُولٌ وَقَالَ مَالِكٌ : هُوَ غَيْرُ مَأْكُولٍ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ مَوْتُهُ فِي الْهَوَاءِ : لِأَنَّ سُقُوطَهُ عَلَى الْأَرْضِ قَاتِلٌ ، فَصَارَ مَوْتُهُ بِمُبِيحٍ وَحَاظِرٍ ، فَوَجَبَ أَنْ يَحْرُمَ كَالْمُتَرَدِّيَةِ ، وَدَلِيلُنَا عَلَيْهِ شَيْئَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُوصَلْ إِلَيْهِ إِلَّا بِالْوُقُوعِ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يَمْنَعْ وُقُوعُهُ عَلَيْهَا إِبَاحَةَ الْأَكْلِ وَإِنْ كَانَ مُؤَثِّرًا فِي فَوَاتِ النَّفْسِ كَسُقُوطِ الْمَاشِي عَلَى الْأَرْضِ .
وَالثَّانِي : أَنَّ مَا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ فِي الصَّيْدِ كَانَ عَفْوًا ، كَالذَّكَاةِ فِي مَحَلِّهَا وَفِيهِ انْفِصَالٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث