الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الصفحة 8078
الْعُيُوبُ الَّتِي تُرَدُّ بِهَا الْأُضْحِيَّةُ
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَلَا يَجُوزُ فِي الضَّحَايَا الْعَوْرَاءُ البَّيِّنُ عَوَرُهَا وَلَا الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا ، وَلَا الْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا ، وَلَا الْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنَقَّى " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَأَصْلُ هَذَا مَا رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ مَاذَا يَنْتَفِي مِنَ الضَّحَايَا ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : أَرْبَعٌ ، وَكَانَ الْبَرَاءُ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ : يَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ضِلْعُهَا ، وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا ، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا ، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنَقَّى فَهَذِهِ أَرْبَعٌ تَضَمَّنَهَا الْخَبَرُ مَنَعَتْ مِنْ جَوَازِ الْأُضْحِيَّةِ .
الْقَوْلُ فِي التَّضْحِيَةِ بِالْعَرْجَاءِ
مِنْهَا الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ضِلْعُهَا ، وَالْعَرَجُ فِيهَا مَانِعٌ مِنْ جَوَازِ الْأُضْحِيَّةِ سَوَاءٌ كَانَ فِي يَدٍ ، أَوْ رِجْلٍ لِلْخَبَرِ : وَلِأَنَّهَا تَقْصُرُ بِالْعَرَجِ عَنْ لُحُوقِ غَيْرِهَا فِي الْمَرْعَى فَتَقِلُّ لَحْمًا : وَلِأَنَّهُ عَيْبٌ يُوكِسُ ثَمَنَهَا ، وَإِذَا لَمْ تُجْزِئِ الْعَرْجَاءُ فَالْقَطْعَاءُ أَوْلَى ، فَإِنْ كَانَ عَرَجُهَا يَسِيرًا نُظِرَ فِيهِ ، فَإِنْ قَصَرَتْ بِهِ عَنْ لُحُوقِ الصِّحَاحِ فِي الْمَشْيِ وَالسَّعْيِ كَانَ عَرَجًا بَيِّنًا لَا يُجْزِئُ ، وَإِنْ لَمْ تَقْصُرْ بِهِ عَنِ الصِّحَاحِ أَجْزَأَتْ .
التَّضْحِيَةُ بِالْعَوْرَاءِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث