الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ لَا تُفْضِيَ بِهِ الْمُخَالَفَةُ إِلَى الْقَدْحِ فِي الصَّحَابَةِ ، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ تُفْضِيَ بِهِ الْمُخَالَفَةُ إِلَى الْبَغْيِ عَلَى إِمَامِهِ بِمُشَاقَّتِهِ وَخَلْعِ طَاعَتِهِ بِشُبْهَةٍ تَأَوَّلَ بِهَا فَسَادَ إِمَامَتِهِ ، فَلَهُ حَالَتَانِ :
إِحْدَاهُمَا : أَنْ يَكُفَّ عَنِ الْقِتَالِ ، فَيَكُونَ عَلَى عَدَالَتِهِ وَقَبُولِ شَهَادَتِهِ .
وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ : أَنْ يُقَاتِلَ أَهْلَ الْعَدْلِ ، فَلَهُ فِي قِتَالِهِ حَالَتَانِ :
إِحْدَاهُمَا : أَنْ يَبْتَدِئَ بِقِتَالِ أَهْلِ الْعَدْلِ ، فَيَفْسُقَ بِمَا ابْتَدَأَهُ مِنْ قِتَالِهِمْ ، فَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ لِتَعَدِّيهِ بِالْقِتَالِ مَعَ خَطَئِهِ فِي الِاعْتِقَادِ .
وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ : أَنْ يَبْدَأَ أَهْلُ الْعَدْلِ بِالْقِتَالِ ، فَيَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ قِتَالَهُمْ ، فَلَهُ فِي قِتَالِهِ حَالَتَانِ :
إِحْدَاهُمَا : أَنْ يُدْعَى إِلَى الطَّاعَةِ لِيُكَفَّ عَنْهُ ، فَيَمْتَنِعَ مِنْهَا ، فَيَفْسُقَ بِقِتَالِهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا بِإِظْهَارِ الطَّاعَةِ .
وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ : أَنْ يُبْدَأَ بِالْقِتَالِ مِنْ غَيْرِ اسْتِدْعَاءٍ إِلَى الطَّاعَةِ ، فَلَا يَفْسُقَ بِقِتَالِهِ لِأَنَّهُ دَافَعَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ ، فَتُقْبَلَ شَهَادَتُهُ ، وَقَدْ أَمْضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْهُ أَحْكَامَ مَنْ بَغَى عَلَيْهِ فِي قِتَالِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ .
أَحَدُهُمَا : أَنْ تُفْضِيَ بِهِ الْمُخَالَفَةُ إِلَى الْبَغْيِ عَلَى إِمَامِهِ بِمُشَاقَّتِهِ وَخَلْعِ طَاعَتِهِ بِشُبْهَةٍ تَأَوَّلَ بِهَا فَسَادَ إِمَامَتِهِ ، فَلَهُ حَالَتَانِ :
إِحْدَاهُمَا : أَنْ يَكُفَّ عَنِ الْقِتَالِ ، فَيَكُونَ عَلَى عَدَالَتِهِ وَقَبُولِ شَهَادَتِهِ .
وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ : أَنْ يُقَاتِلَ أَهْلَ الْعَدْلِ ، فَلَهُ فِي قِتَالِهِ حَالَتَانِ :
إِحْدَاهُمَا : أَنْ يَبْتَدِئَ بِقِتَالِ أَهْلِ الْعَدْلِ ، فَيَفْسُقَ بِمَا ابْتَدَأَهُ مِنْ قِتَالِهِمْ ، فَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ لِتَعَدِّيهِ بِالْقِتَالِ مَعَ خَطَئِهِ فِي الِاعْتِقَادِ .
وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ : أَنْ يَبْدَأَ أَهْلُ الْعَدْلِ بِالْقِتَالِ ، فَيَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ قِتَالَهُمْ ، فَلَهُ فِي قِتَالِهِ حَالَتَانِ :
إِحْدَاهُمَا : أَنْ يُدْعَى إِلَى الطَّاعَةِ لِيُكَفَّ عَنْهُ ، فَيَمْتَنِعَ مِنْهَا ، فَيَفْسُقَ بِقِتَالِهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا بِإِظْهَارِ الطَّاعَةِ .
وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ : أَنْ يُبْدَأَ بِالْقِتَالِ مِنْ غَيْرِ اسْتِدْعَاءٍ إِلَى الطَّاعَةِ ، فَلَا يَفْسُقَ بِقِتَالِهِ لِأَنَّهُ دَافَعَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ ، فَتُقْبَلَ شَهَادَتُهُ ، وَقَدْ أَمْضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْهُ أَحْكَامَ مَنْ بَغَى عَلَيْهِ فِي قِتَالِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث