الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : وَأَمَّا الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْعَصَبِيَّةِ : فَهِيَ شِدَّةُ الْمُمَايَلَةِ لِقَوْمٍ عَلَى قَوْمٍ ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ تَكُونَ عَصَبِيَّتُهُ لَهُمْ عَامَّةً فِي كُلِّ حَقٍّ وَبَاطِلٍ ، وَعَلَى كُلِّ مُحِقٍّ وَمُبْطِلٍ ، فَهَذَا فِسْقٌ تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ .
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ [ التَّوْبَةِ : 67 ] .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ تَكُونَ عَصَبِيَّتُهُ لَهُمْ مَقْصُورَةً عَلَى أَخْذِ الْحَقِّ لَهُمْ ، وَدَفْعِ الظُّلْمِ عَنْهُمْ ، فَيَكُونُ بِهَا عَلَى عَدَالَتِهِ ، وَقَبُولِ شَهَادَتِهِ ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [ الْمَائِدَةِ : 2 ] .
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ : " أَعِنْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : أُعِينُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ أُعِينُهُ ظَالِمًا ، فَقَالَ : " تَرُدُّهُ عَنْ ظُلْمِهِ " .
ثُمَّ تُعْتَبَرُ هَذِهِ الْعَصَبِيَّةُ ، فَإِنْ كَانَتْ لِمَحَبَّةِ الْقَوْمِ فَهِيَ مُبَاحَةٌ وَإِنْ كَانَتْ لِنُصْرَةِ الْحَقِّ فَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ .
أَحَدُهُمَا : أَنْ تَكُونَ عَصَبِيَّتُهُ لَهُمْ عَامَّةً فِي كُلِّ حَقٍّ وَبَاطِلٍ ، وَعَلَى كُلِّ مُحِقٍّ وَمُبْطِلٍ ، فَهَذَا فِسْقٌ تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ .
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ [ التَّوْبَةِ : 67 ] .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ تَكُونَ عَصَبِيَّتُهُ لَهُمْ مَقْصُورَةً عَلَى أَخْذِ الْحَقِّ لَهُمْ ، وَدَفْعِ الظُّلْمِ عَنْهُمْ ، فَيَكُونُ بِهَا عَلَى عَدَالَتِهِ ، وَقَبُولِ شَهَادَتِهِ ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [ الْمَائِدَةِ : 2 ] .
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ : " أَعِنْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : أُعِينُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ أُعِينُهُ ظَالِمًا ، فَقَالَ : " تَرُدُّهُ عَنْ ظُلْمِهِ " .
ثُمَّ تُعْتَبَرُ هَذِهِ الْعَصَبِيَّةُ ، فَإِنْ كَانَتْ لِمَحَبَّةِ الْقَوْمِ فَهِيَ مُبَاحَةٌ وَإِنْ كَانَتْ لِنُصْرَةِ الْحَقِّ فَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث