الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء السابع عشر
[ الْقَوْلُ فِي الْبُغْضِ ] .
فَصْلٌ : وَأَمَّا الْفَصْلُ الثَّالِثُ : فِي الْبُغْضِ : فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ : مُسْتَحَبٌّ ، وَمُبَاحٌ وَمَكْرُوهٌ .
فَأَمَّا الْمُسْتَحَبُّ : فَهُوَ بُغْضُهُ لِأَهْلِ الْمَعَاصِي ، فَيَكُونُ بُغْضُهُ لَهُمْ طَاعَةً يُؤْجَرُ عَلَيْهَا لِاخْتِصَاصِهِ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى .
وَأَمَّا الْمُبَاحُ : فَهُوَ بُغْضُهُ لِمَنْ لَوَى حَقَّهُ وَتَظَاهَرَ بِعَدَاوَتِهِ ، فَيَكُونُ السَّبَبُ الْبَاعِثُ عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا مُبَاحًا ، وَلَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ وَلَا يُؤَثَّمُ بِهِ ، وَهُوَ فِيهِ عَلَى عَدَالَتِهِ وَقَبُولِ شَهَادَتِهِ ، مَا لَمْ يَتَجَاوَزِ الْبُغْضَ إِلَى غَيْرِهِ .
وَأَمَّا الْمَكْرُوهُ : فَهُوَ بُغْضُهُ لِمَنْ خَالَفَهُ فِي نَسَبٍ ، أَوْ عِلْمٍ ، أَوْ صِنَاعَةٍ ، فَيَكُونُ الْبُغْضُ لِهَذَا السَّبَبِ مَكْرُوهًا لِمَا فِيهِ مِنَ التَّقَاطُعِ .
202 فَإِنْ أَلَّبَ عَلَيْهِ وَتَعَصَّبَ فِيهِ كَانَ جَرْحًا تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَتَجَاوَزِ الْبُغْضَ إِلَى مَا سِوَاهُ كَانَ عَلَى عَدَالَتِهِ وَقَبُولِ شَهَادَتِهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ حَمَى نَفْسَهُ مِنْ نَتَائِجِ الْبُغْضِ .
فَأَمَّا إِنْ كَانَ بُغْضُهُ لِغَيْرِ سَبَبٍ ، فَإِنْ كَانَ خَاصًّا فِي وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ ، لَمْ تُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ ، لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ قَلْبَهُ ، وَإِنْ كَانَ عَامًّا لِكُلِّ أَحَدٍ ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " شَرُّ النَّاسِ مَنْ يَبْغَضُ النَّاسَ وَيَبْغَضُونَهُ " فَيَكُونُ ذَلِكَ جَرْحًا فِيهِ ، فَتُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ لِخُرُوجِهِ عَنِ الْمَأْمُورِ بِهِ مِنَ الْأُلْفَةِ ، إِلَى الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مِنَ التَّقَاطُعِ .
فَصْلٌ : وَأَمَّا الْفَصْلُ الثَّالِثُ : فِي الْبُغْضِ : فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ : مُسْتَحَبٌّ ، وَمُبَاحٌ وَمَكْرُوهٌ .
فَأَمَّا الْمُسْتَحَبُّ : فَهُوَ بُغْضُهُ لِأَهْلِ الْمَعَاصِي ، فَيَكُونُ بُغْضُهُ لَهُمْ طَاعَةً يُؤْجَرُ عَلَيْهَا لِاخْتِصَاصِهِ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى .
وَأَمَّا الْمُبَاحُ : فَهُوَ بُغْضُهُ لِمَنْ لَوَى حَقَّهُ وَتَظَاهَرَ بِعَدَاوَتِهِ ، فَيَكُونُ السَّبَبُ الْبَاعِثُ عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا مُبَاحًا ، وَلَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ وَلَا يُؤَثَّمُ بِهِ ، وَهُوَ فِيهِ عَلَى عَدَالَتِهِ وَقَبُولِ شَهَادَتِهِ ، مَا لَمْ يَتَجَاوَزِ الْبُغْضَ إِلَى غَيْرِهِ .
وَأَمَّا الْمَكْرُوهُ : فَهُوَ بُغْضُهُ لِمَنْ خَالَفَهُ فِي نَسَبٍ ، أَوْ عِلْمٍ ، أَوْ صِنَاعَةٍ ، فَيَكُونُ الْبُغْضُ لِهَذَا السَّبَبِ مَكْرُوهًا لِمَا فِيهِ مِنَ التَّقَاطُعِ .
202 فَإِنْ أَلَّبَ عَلَيْهِ وَتَعَصَّبَ فِيهِ كَانَ جَرْحًا تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَتَجَاوَزِ الْبُغْضَ إِلَى مَا سِوَاهُ كَانَ عَلَى عَدَالَتِهِ وَقَبُولِ شَهَادَتِهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ حَمَى نَفْسَهُ مِنْ نَتَائِجِ الْبُغْضِ .
فَأَمَّا إِنْ كَانَ بُغْضُهُ لِغَيْرِ سَبَبٍ ، فَإِنْ كَانَ خَاصًّا فِي وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ ، لَمْ تُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ ، لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ قَلْبَهُ ، وَإِنْ كَانَ عَامًّا لِكُلِّ أَحَدٍ ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " شَرُّ النَّاسِ مَنْ يَبْغَضُ النَّاسَ وَيَبْغَضُونَهُ " فَيَكُونُ ذَلِكَ جَرْحًا فِيهِ ، فَتُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ لِخُرُوجِهِ عَنِ الْمَأْمُورِ بِهِ مِنَ الْأُلْفَةِ ، إِلَى الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مِنَ التَّقَاطُعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث