الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ( وَلَا يَتَسَرَّى بِحَالٍ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمُكَاتَبُ الْإِمَاءَ لِلتِّجَارَةِ وَاكْتِسَابِ الرِّبْحِ ، لِأَنَّ التِّجَارَةَ فِيهِنَّ جَائِزَةٌ .
فَإِذَا اشْتَرَى أَمَةً لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَسَرَّى بِهَا ، وَيَسْتَمْتِعَ بِإِصَابَتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ ، لِضَعْفِ حُكْمِهِ وَقُصُورِ تَصَرُّفِهِ ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي إِصَابَتِهَا وَالتَّسَرِّي بِهَا كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ فِي الْعَبْدِ ، هَلْ يَمْلِكُ إِذْ مَلَكَ ، أَمْ لَا ؟ فَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ، وَإِنْ مَلَكَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَسَرَّى ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ ، لِأَنَّ التَّسَرِّيَ إِنَّمَا يَصِحُّ فِي مِلْكٍ ، وَلَيْسَ الْمُكَاتَبُ مَالِكًا .
وَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ ، أَنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ إِذَا مَلَكَ ، فَيَجُوزُ تَسَرِّيهِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ قَوْلًا وَاحِدًا ، كَالنِّكَاحِ ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا دَعَتِ الضَّرُورَةُ إِلَيْهِمَا فَاسْتَوَيَا .
وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ خَرَّجَ فِي جَوَازِهِمَا بِإِذْنِ السَّيِّدِ قَوْلَيْنِ كَالْهِبَةِ ، وَلَيْسَ هَذَا التَّخْرِيجُ صَحِيحًا ، لِأَمْرَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْهِبَةَ اسْتِهْلَاكُ مِلْكٍ عَاجِلٍ ، وَالنِّكَاحَ وَالتَّسَرِّيَ قَدْ يُفْضِي إِلَى الِاسْتِهْلَاكِ وَلَا يُفْضِي .
وَالثَّانِي : أَنَّ الضَّرُورَةَ مَفْقُودَةٌ فِي الْهِبَةِ ، وَقَدْ تُوجَدُ فِي التَّسَرِّي وَالنِّكَاحِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمُكَاتَبُ الْإِمَاءَ لِلتِّجَارَةِ وَاكْتِسَابِ الرِّبْحِ ، لِأَنَّ التِّجَارَةَ فِيهِنَّ جَائِزَةٌ .
فَإِذَا اشْتَرَى أَمَةً لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَسَرَّى بِهَا ، وَيَسْتَمْتِعَ بِإِصَابَتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ ، لِضَعْفِ حُكْمِهِ وَقُصُورِ تَصَرُّفِهِ ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي إِصَابَتِهَا وَالتَّسَرِّي بِهَا كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ فِي الْعَبْدِ ، هَلْ يَمْلِكُ إِذْ مَلَكَ ، أَمْ لَا ؟ فَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ، وَإِنْ مَلَكَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَسَرَّى ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ ، لِأَنَّ التَّسَرِّيَ إِنَّمَا يَصِحُّ فِي مِلْكٍ ، وَلَيْسَ الْمُكَاتَبُ مَالِكًا .
وَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ ، أَنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ إِذَا مَلَكَ ، فَيَجُوزُ تَسَرِّيهِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ قَوْلًا وَاحِدًا ، كَالنِّكَاحِ ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا دَعَتِ الضَّرُورَةُ إِلَيْهِمَا فَاسْتَوَيَا .
وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ خَرَّجَ فِي جَوَازِهِمَا بِإِذْنِ السَّيِّدِ قَوْلَيْنِ كَالْهِبَةِ ، وَلَيْسَ هَذَا التَّخْرِيجُ صَحِيحًا ، لِأَمْرَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْهِبَةَ اسْتِهْلَاكُ مِلْكٍ عَاجِلٍ ، وَالنِّكَاحَ وَالتَّسَرِّيَ قَدْ يُفْضِي إِلَى الِاسْتِهْلَاكِ وَلَا يُفْضِي .
وَالثَّانِي : أَنَّ الضَّرُورَةَ مَفْقُودَةٌ فِي الْهِبَةِ ، وَقَدْ تُوجَدُ فِي التَّسَرِّي وَالنِّكَاحِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث