الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثامن عشر
فَصْلٌ : وَإِذَا قَالَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ : إِنْ دَفَعْتَ إِلَيَّ هَذَا الثَّوْبَ بِعَيْنِهِ فَأَنْتَ حُرٌّ ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ ، وَكَانَ مَغْصُوبًا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي " الْأُمِّ " لَمْ يَعْتِقْ بِهِ ، وَحَمَلَهُ عَلَى الْكِتَابَةِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كِتَابَةً ، وَقَالَ فِي الْخُلْعِ : إِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ : إِذَا دَفَعْتِ إِلَيَّ هَذَا الثَّوْبَ بِعَيْنِهِ ، فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، وَكَانَ مَغْصُوبًا طُلِّقَتْ ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا ، فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَنْقُلُ جَوَابَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ إِلَى الْأُخْرَى ، وَيُخَرِّجُهَا عَلَى قَوْلَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : وُقُوعُ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْخُلْعِ .
وَالثَّانِي : لَا يَقَعُ الْعِتْقُ ، وَلَا الطَّلَاقُ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْعِتْقِ .
وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : بَلْ جَوَابُهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ عَلَى ظَاهِرِهِ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِالْمُعَيَّنِ إِذَا اسْتُحِقَّ ، وَلَا يَقَعُ بِهِ الْعِتْقُ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا : أَنَّ لِلزَّوْجَةِ مَدْخَلًا فِي رَفْعِ النِّكَاحِ بِالْفَسْخِ ، فَكَانَ رَفْعُهُ بِالطَّلَاقِ أَوْسَعَ حُكْمًا ، وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ مَدْخَلٌ فِي رَفْعِ رِقِّهِ ، فَكَانَ الْعِتْقُ أَضْيَقَ حُكْمًا ، وَهَذَا الْفَرْقُ يَصِيرُ ، وَالَّذِي أَرَاهُ أَنَّ الْعِتْقَ يَقَعُ بِالْمُسْتَحَقِّ إِذَا كَانَ مُعَيَّنًا كَمَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ ، لِأَنَّ 351 الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعَ التَّعْيِينِ حُكْمُ الصِّفَةِ ، وَلِأَنْ لَمْ يَكُنِ الْخَلْعُ أَقْوَى لِكَوْنِهِ عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ لَمْ يَكُنْ أَضْعَفَ مِنْ مُجَرَّدِ الْعِتْقِ بِالصِّفَةِ .
أَحَدُهُمَا : وُقُوعُ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْخُلْعِ .
وَالثَّانِي : لَا يَقَعُ الْعِتْقُ ، وَلَا الطَّلَاقُ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْعِتْقِ .
وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : بَلْ جَوَابُهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ عَلَى ظَاهِرِهِ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِالْمُعَيَّنِ إِذَا اسْتُحِقَّ ، وَلَا يَقَعُ بِهِ الْعِتْقُ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا : أَنَّ لِلزَّوْجَةِ مَدْخَلًا فِي رَفْعِ النِّكَاحِ بِالْفَسْخِ ، فَكَانَ رَفْعُهُ بِالطَّلَاقِ أَوْسَعَ حُكْمًا ، وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ مَدْخَلٌ فِي رَفْعِ رِقِّهِ ، فَكَانَ الْعِتْقُ أَضْيَقَ حُكْمًا ، وَهَذَا الْفَرْقُ يَصِيرُ ، وَالَّذِي أَرَاهُ أَنَّ الْعِتْقَ يَقَعُ بِالْمُسْتَحَقِّ إِذَا كَانَ مُعَيَّنًا كَمَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ ، لِأَنَّ 351 الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعَ التَّعْيِينِ حُكْمُ الصِّفَةِ ، وَلِأَنْ لَمْ يَكُنِ الْخَلْعُ أَقْوَى لِكَوْنِهِ عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ لَمْ يَكُنْ أَضْعَفَ مِنْ مُجَرَّدِ الْعِتْقِ بِالصِّفَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث