الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : وَلَوْ قَالَ السَّيِّدُ لِمُكَاتَبِهِ عِنْدَ دَفْعِ الْعَرْضِ الَّذِي عُيِّنَ فِي الظَّاهِرِ : أَنْتَ حُرٌّ ، ثُمَّ اسْتَحِقَّ مِنْ يَدِهِ ، وَاخْتَلَفَ الْمُكَاتَبُ وَالسَّيِّدُ ، فَقَالَ السَّيِّدُ : أَرَدْتُ عِتْقَهُ بِالْعَرْضِ الَّذِي أَدَّاهُ ، وَقَالَ الْمُكَاتَبُ : بَلْ أَرَادَ عِتْقِي ابْتِدَاءً مِنْ نَفْسِهِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّيِّدِ مَعَ يَمِينِهِ ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ الْمُكَاتَبُ ، وَلَوْ قَالَ لَهُ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ أَنْتَ حُرٌّ عَتَقَ عَلَيْهِ ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ : إِنِّي أَرَدْتُ مَا ظَنَنْتُهُ فِي عِتْقِهِ بِالْأَدَاءِ ، لِأَنَّهُ بِخِلَافِ الظَّاهِرِ ، وَلَوْ قَالَ لَهُ بَعْدَ الْأَدَاءِ وَالْعِتْقِ فِي الظَّاهِرِ وَقَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ : أَنْتَ حُرٌّ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ : أَرَدْتُ بِالْعِتْقِ مَا كَانَ مِنْ ظَاهِرِ الْأَدَاءِ ، فَفِي قَبُولِ ذَلِكَ مِنْهُ وَجْهَانِ مُحْتَمَلَانِ :
أَحَدُهُمَا : يُقْبَلُ مِنْهُ قَبْلَ وُجُودِ الِاسْتِحْقَاقِ مَعَ يَمِينِهِ كَمَا يُقْبَلُ مِنْهُ عِنْدَ الْأَدَاءِ ، لِأَنَّهُ فِي الْحَالَيْنِ عَلَى سَوَاءٍ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يُقْبَلُ ، وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُكَاتَبِ مَعَ يَمِينِهِ ، لِأَنَّ الْعِتْقَ بِالْأَدَاءِ قَدِ اسْتَقَرَّ ظَاهِرُهُ بِنَقْضِ زَمَانِهِ ، فَصَارَ لِمَا تَجَدَّدَ بَعْدَهُ مِنْ لَفْظِ الْعِتْقِ حُكْمًا مُبْتَدَأً ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَحَدُهُمَا : يُقْبَلُ مِنْهُ قَبْلَ وُجُودِ الِاسْتِحْقَاقِ مَعَ يَمِينِهِ كَمَا يُقْبَلُ مِنْهُ عِنْدَ الْأَدَاءِ ، لِأَنَّهُ فِي الْحَالَيْنِ عَلَى سَوَاءٍ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يُقْبَلُ ، وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُكَاتَبِ مَعَ يَمِينِهِ ، لِأَنَّ الْعِتْقَ بِالْأَدَاءِ قَدِ اسْتَقَرَّ ظَاهِرُهُ بِنَقْضِ زَمَانِهِ ، فَصَارَ لِمَا تَجَدَّدَ بَعْدَهُ مِنْ لَفْظِ الْعِتْقِ حُكْمًا مُبْتَدَأً ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث