روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الخامس
فَصْلٌ
يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ ، أَنْ تَكُونَ مُؤَقَّتَةً . فَإِنْ وَقَّتَ بِالشُّهُورِ أَوِ السِّنِينَ الْعَرَبِيَّةِ ، فَذَاكَ ، وَلَوْ وَقَّتَ بِالرُّومِيَّةِ وَغَيْرِهَا جَازَ إِذَا عَلِمَاهَا ، فَإِنْ أَطْلَقَا لَفْظَ السَّنَةِ ، انْصَرَفَ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ . وَإِنْ وَقَّتَ بِإِدْرَاكِ الثَّمَرَةِ ، فَهَلْ يَبْطُلُ كَالْإِجَارَةِ ، أَمْ يَصِحُّ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ : أَوَّلُهُمَا ، وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيُّ ، وَصَحَّحَ الْغَزَالِيُّ الثَّانِيَ . فَعَلَى الثَّانِي لَوْ قَالَ : سَاقَيْتُكَ سَنَةً ، وَأَطْلَقَ ، فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى السَّنَةِ الْعَرَبِيَّةِ ، أَمْ سَنَةِ الْإِدْرَاكِ ؟ وَجْهَانِ ، زَعَمَ أَبُو الْفَرَجِ السَّرَخْسِيُّ [ أَنَّ ] أَصَحَّهُمَا : الثَّانِي . فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ ، أَوْ وَقَّتَ بِالزَّمَانِ ، فَأُدْرِكَتِ الثِّمَارُ وَالْمُدَّةُ بَاقِيَةٌ ، لَزِمَ الْعَامِلَ أَنْ يَعْمَلَ فِي تِلْكَ الْبَقِيَّةِ ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ . وَإِنِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَعَلَى الشَّجَرِ طَلْعٌ أَوْ بَلَحٌ ، فَلِلْعَامِلِ نَصِيبُهُ مِنْهَا ، وَعَلَى الْمَالِكِ التَّعَهُّدُ إِلَى الْإِدْرَاكِ . وَإِنْ حَدَثَ الطَّلْعُ بَعْدَ الْمُدَّةِ ، فَلَا حَقَّ لِلْعَامِلِ فِيهِ . وَلَوْ سَاقَاهُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ ، فَفِي صِحَّتِهِ الْأَقْوَالُ الَّتِي سَنَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْإِجَارَةِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ ، فَإِنْ جَوَّزْنَا ، فَهَلْ يَجِبُ بَيَانُ حِصَّةِ كُلِّ سَنَةٍ ، أَمْ يَكْفِي قَوْلُهُ : سَاقَيْتُكَ عَلَى النِّصْفِ لِاسْتِحْقَاقِ النِّصْفِ كُلَّ سُنَّةٍ ؟ 157 قَوْلَانِ ، أَوْ وَجْهَانِ كَالْإِجَارَةِ . وَقِيلَ : يَجِبُ هُنَا قَطْعًا ، لِكَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ فِي الثَّمَرِ ، بِخِلَافِ الْمَنَافِعِ ، فَلَوْ فَاوَتَ بَيْنَ الْجُزْءِ الْمَشْرُوطِ فِي السِّنِينَ ، لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : قَوْلَانِ كَالسَّلَمِ إِلَى آجَالٍ . وَلَوْ سَاقَاهُ سِنِينَ ، وَشَرَطَ لَهُ ثَمَرَةَ سَنَةٍ بِعَيْنِهَا ، وَالْأَشْجَارُ بِحَيْثُ تُثْمِرُ كُلَّ سَنَةٍ ، لَمْ يَصِحَّ .
قُلْتُ : وَلَوْ سَاقَاهُ تِسْعَ سِنِينَ ، وَشَرَطَ لَهُ ثَمَرَةَ الْعَاشِرَةِ ، لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا ، وَكَذَا إِنْ شَرَطَ لَهُ ثَمَرَةَ التَّاسِعَةِ عَلَى الصَّحِيحِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ ، أَنْ تَكُونَ مُؤَقَّتَةً . فَإِنْ وَقَّتَ بِالشُّهُورِ أَوِ السِّنِينَ الْعَرَبِيَّةِ ، فَذَاكَ ، وَلَوْ وَقَّتَ بِالرُّومِيَّةِ وَغَيْرِهَا جَازَ إِذَا عَلِمَاهَا ، فَإِنْ أَطْلَقَا لَفْظَ السَّنَةِ ، انْصَرَفَ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ . وَإِنْ وَقَّتَ بِإِدْرَاكِ الثَّمَرَةِ ، فَهَلْ يَبْطُلُ كَالْإِجَارَةِ ، أَمْ يَصِحُّ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ : أَوَّلُهُمَا ، وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيُّ ، وَصَحَّحَ الْغَزَالِيُّ الثَّانِيَ . فَعَلَى الثَّانِي لَوْ قَالَ : سَاقَيْتُكَ سَنَةً ، وَأَطْلَقَ ، فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى السَّنَةِ الْعَرَبِيَّةِ ، أَمْ سَنَةِ الْإِدْرَاكِ ؟ وَجْهَانِ ، زَعَمَ أَبُو الْفَرَجِ السَّرَخْسِيُّ [ أَنَّ ] أَصَحَّهُمَا : الثَّانِي . فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ ، أَوْ وَقَّتَ بِالزَّمَانِ ، فَأُدْرِكَتِ الثِّمَارُ وَالْمُدَّةُ بَاقِيَةٌ ، لَزِمَ الْعَامِلَ أَنْ يَعْمَلَ فِي تِلْكَ الْبَقِيَّةِ ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ . وَإِنِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَعَلَى الشَّجَرِ طَلْعٌ أَوْ بَلَحٌ ، فَلِلْعَامِلِ نَصِيبُهُ مِنْهَا ، وَعَلَى الْمَالِكِ التَّعَهُّدُ إِلَى الْإِدْرَاكِ . وَإِنْ حَدَثَ الطَّلْعُ بَعْدَ الْمُدَّةِ ، فَلَا حَقَّ لِلْعَامِلِ فِيهِ . وَلَوْ سَاقَاهُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ ، فَفِي صِحَّتِهِ الْأَقْوَالُ الَّتِي سَنَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْإِجَارَةِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ ، فَإِنْ جَوَّزْنَا ، فَهَلْ يَجِبُ بَيَانُ حِصَّةِ كُلِّ سَنَةٍ ، أَمْ يَكْفِي قَوْلُهُ : سَاقَيْتُكَ عَلَى النِّصْفِ لِاسْتِحْقَاقِ النِّصْفِ كُلَّ سُنَّةٍ ؟ 157 قَوْلَانِ ، أَوْ وَجْهَانِ كَالْإِجَارَةِ . وَقِيلَ : يَجِبُ هُنَا قَطْعًا ، لِكَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ فِي الثَّمَرِ ، بِخِلَافِ الْمَنَافِعِ ، فَلَوْ فَاوَتَ بَيْنَ الْجُزْءِ الْمَشْرُوطِ فِي السِّنِينَ ، لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : قَوْلَانِ كَالسَّلَمِ إِلَى آجَالٍ . وَلَوْ سَاقَاهُ سِنِينَ ، وَشَرَطَ لَهُ ثَمَرَةَ سَنَةٍ بِعَيْنِهَا ، وَالْأَشْجَارُ بِحَيْثُ تُثْمِرُ كُلَّ سَنَةٍ ، لَمْ يَصِحَّ .
قُلْتُ : وَلَوْ سَاقَاهُ تِسْعَ سِنِينَ ، وَشَرَطَ لَهُ ثَمَرَةَ الْعَاشِرَةِ ، لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا ، وَكَذَا إِنْ شَرَطَ لَهُ ثَمَرَةَ التَّاسِعَةِ عَلَى الصَّحِيحِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث