روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الخامس
فَصْلٌ
وَلَوْ مَاتَ مَالِكُ الشَّجَرِ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ ، لَمْ تَنْفَسِخِ الْمُسَاقَاةُ ، بَلْ يَسْتَمِرُّ الْعَامِلُ وَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ . وَإِنْ مَاتَ الْعَامِلُ ، فَإِنْ كَانَتِ الْمُسَاقَاةُ عَلَى عَيْنِهِ ، انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ كَالْأَجِيرِ [ الْمُعَيَّنِ ] . وَإِنْ كَانَتْ عَلَى الذِّمَّةِ ، فَوَجْهَانِ .
أَحَدُهُمَا تَنْفَسِخُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرْضَى بِيَدِ غَيْرِهِ . وَالثَّانِي وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ التَّفْرِيعُ : لَا تَنْفَسِخُ كَالْإِجَارَةِ ، بَلْ يُنْظَرُ إِنْ خَلَّفَ تَرِكَةً ، تَمَّمَ وَارِثُهُ الْعَمَلَ ، بِأَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَعْمَلُ ، وَإِلَّا ، فَإِنْ أَتَمَّ الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ ، أَوِ اسْتَأْجَرَ مِنْ مَالِهِ مَنْ يُتِمُّ ، فَعَلَى الْمَالِكِ تَمْكِينُهُ إِنْ كَانَ أَمِينًا مُهْتَدِيًا إِلَى أَعْمَالِ الْمُسَاقَاةِ ، وَيُسَلِّمُ لَهُ الْمَشْرُوطَ . وَإِنْ أَبَى ، لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ . وَقِيلَ : يُجْبَرُ ، لِأَنَّهُ خَلِيفَتُهُ ، وَهُوَ شَاذٌّ ، لِأَنَّ مَنَافِعَهُ لِنَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا يُجْبَرُ عَلَى أَدَاءِ مَا عَلَى الْمُورِثِ مِنْ تَرِكَتِهِ .
لَكِنْ لَوْ خَلَّفَ تَرِكَةً ، وَامْتَنَعَ الْوَارِثُ مِنَ الِاسْتِئْجَارِ مِنْهَا ، 163 اسْتَأْجَرَ الْحَاكِمُ . وَإِنْ لَمْ يُخَلِّفْ تَرِكَةً ، لَمْ يَسْتَقْرِضْ عَلَى الْمَيِّتِ ، بِخِلَافِ الْحَيِّ إِذَا هَرَبَ . وَمَهْمَا لَمْ يَتِمَّ الْعَمَلُ ، فَالْقَوْلُ فِي ثُبُوتِ الْفَسْخِ وَفِي الشَّرِكَةِ وَفَصْلِ الْأَمْرِ إِذَا خَرَجَتِ الثِّمَارُ ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْهَرَبِ .
وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ تَكُونُ عَلَى الْعَيْنِ وَفِي الذِّمَّةِ ، هُوَ تَفْرِيعٌ عَلَى جَوَازِهَا عَلَى الْعَيْنِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْمَقْطُوعُ بِهِ ، وَتَرَدَّدَ فِيهَا بَعْضُهُمْ ، لِمَا فِيهَا مِنَ التَّضْيِيقِ .
فَرْعٌ
نَقَلَ الْمُتَوَلِّي : أَنَّهُ إِذَا لَمْ تُثْمِرِ الْأَشْجَارُ أَصْلًا ، أَوْ تَلِفَتِ الثِّمَارُ كُلُّهَا بِجَائِحَةٍ ، أَوْ غَصْبٍ ، فَعَلَى الْعَامِلِ إِتْمَامُ الْعَمَلِ وَإِنْ تَضَرَّرَ بِهِ . كَمَا أَنَّ عَامِلَ الْقِرَاضِ يُكَلَّفُ التَّنْضِيضَ وَإِنْ ظَهَرَ خُسْرَانٌ وَلَمْ يَنَلْ إِلَّا التَّعَبَ .
وَهَذَا أَصَحُّ مِمَّا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ : أَنَّهُ إِذَا تَلِفَتِ الثِّمَارُ كُلُّهَا بِالْجَائِحَةِ ، يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ : بَعْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ وَتَكَامُلِ الثِّمَارِ . قَالَ : وَإِنْ هَلَكَ بَعْضُهَا ، فَلِلْعَامِلِ الْخِيَارُ ، بَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ وَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ يُجِيزَ وَيُتِمَّ الْعَمَلَ وَيَأْخُذَ نَصِيبَهُ .
وَلَوْ مَاتَ مَالِكُ الشَّجَرِ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ ، لَمْ تَنْفَسِخِ الْمُسَاقَاةُ ، بَلْ يَسْتَمِرُّ الْعَامِلُ وَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ . وَإِنْ مَاتَ الْعَامِلُ ، فَإِنْ كَانَتِ الْمُسَاقَاةُ عَلَى عَيْنِهِ ، انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ كَالْأَجِيرِ [ الْمُعَيَّنِ ] . وَإِنْ كَانَتْ عَلَى الذِّمَّةِ ، فَوَجْهَانِ .
أَحَدُهُمَا تَنْفَسِخُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرْضَى بِيَدِ غَيْرِهِ . وَالثَّانِي وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ التَّفْرِيعُ : لَا تَنْفَسِخُ كَالْإِجَارَةِ ، بَلْ يُنْظَرُ إِنْ خَلَّفَ تَرِكَةً ، تَمَّمَ وَارِثُهُ الْعَمَلَ ، بِأَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَعْمَلُ ، وَإِلَّا ، فَإِنْ أَتَمَّ الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ ، أَوِ اسْتَأْجَرَ مِنْ مَالِهِ مَنْ يُتِمُّ ، فَعَلَى الْمَالِكِ تَمْكِينُهُ إِنْ كَانَ أَمِينًا مُهْتَدِيًا إِلَى أَعْمَالِ الْمُسَاقَاةِ ، وَيُسَلِّمُ لَهُ الْمَشْرُوطَ . وَإِنْ أَبَى ، لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ . وَقِيلَ : يُجْبَرُ ، لِأَنَّهُ خَلِيفَتُهُ ، وَهُوَ شَاذٌّ ، لِأَنَّ مَنَافِعَهُ لِنَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا يُجْبَرُ عَلَى أَدَاءِ مَا عَلَى الْمُورِثِ مِنْ تَرِكَتِهِ .
لَكِنْ لَوْ خَلَّفَ تَرِكَةً ، وَامْتَنَعَ الْوَارِثُ مِنَ الِاسْتِئْجَارِ مِنْهَا ، 163 اسْتَأْجَرَ الْحَاكِمُ . وَإِنْ لَمْ يُخَلِّفْ تَرِكَةً ، لَمْ يَسْتَقْرِضْ عَلَى الْمَيِّتِ ، بِخِلَافِ الْحَيِّ إِذَا هَرَبَ . وَمَهْمَا لَمْ يَتِمَّ الْعَمَلُ ، فَالْقَوْلُ فِي ثُبُوتِ الْفَسْخِ وَفِي الشَّرِكَةِ وَفَصْلِ الْأَمْرِ إِذَا خَرَجَتِ الثِّمَارُ ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْهَرَبِ .
وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ تَكُونُ عَلَى الْعَيْنِ وَفِي الذِّمَّةِ ، هُوَ تَفْرِيعٌ عَلَى جَوَازِهَا عَلَى الْعَيْنِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْمَقْطُوعُ بِهِ ، وَتَرَدَّدَ فِيهَا بَعْضُهُمْ ، لِمَا فِيهَا مِنَ التَّضْيِيقِ .
فَرْعٌ
نَقَلَ الْمُتَوَلِّي : أَنَّهُ إِذَا لَمْ تُثْمِرِ الْأَشْجَارُ أَصْلًا ، أَوْ تَلِفَتِ الثِّمَارُ كُلُّهَا بِجَائِحَةٍ ، أَوْ غَصْبٍ ، فَعَلَى الْعَامِلِ إِتْمَامُ الْعَمَلِ وَإِنْ تَضَرَّرَ بِهِ . كَمَا أَنَّ عَامِلَ الْقِرَاضِ يُكَلَّفُ التَّنْضِيضَ وَإِنْ ظَهَرَ خُسْرَانٌ وَلَمْ يَنَلْ إِلَّا التَّعَبَ .
وَهَذَا أَصَحُّ مِمَّا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ : أَنَّهُ إِذَا تَلِفَتِ الثِّمَارُ كُلُّهَا بِالْجَائِحَةِ ، يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ : بَعْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ وَتَكَامُلِ الثِّمَارِ . قَالَ : وَإِنْ هَلَكَ بَعْضُهَا ، فَلِلْعَامِلِ الْخِيَارُ ، بَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ وَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ يُجِيزَ وَيُتِمَّ الْعَمَلَ وَيَأْخُذَ نَصِيبَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث