روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الخامس
الْبَابُ الثَّانِي فِي حُكْمِ الْإِجَارَةِ الصَّحِيحَةِ
فِيهِ طَرَفَانِ .
[ الطَّرَفُ ] الْأَوَّلُ : فِيمَا يَقْتَضِي اللَّفْظُ دُخُولَهُ فِي الْعَقْدِ وَضْعًا أَوْ عُرْفًا ، وَمَا يُلْزِمُ الْمُتَكَارِيَيْنِ إِتْمَامًا لَهُ ، وَمَسَائِلُهُ مَقْسُومَةٌ عَلَى الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي شَرْطِ الْعِلْمِ بِالْمَنْفَعَةِ .
[ النَّوْعُ ] الْأَوَّلُ : اسْتِئْجَارُ الْآدَمِيِّ ، وَفِيهِ فَصْلَانِ .
[ الْفَصْلُ ] الْأَوَّلُ : الِاسْتِئْجَارُ لِلْحِضَانَةِ وَحْدَهَا ، وَلِلْإِرْضَاعِ وَحْدَهُ جَائِزٌ ، وَكَذَا لَهُمَا مَعًا كَمَا سَبَقَ وَذَكَرْنَا أَنَّ الْمُسْتَحَقَّ بِالْإِجَارَةِ لِلْإِرْضَاعِ مَا هُوَ ؟ وَأَمَّا الْحِضَانَةُ ، فَهِيَ حِفْظُ الصَّبِيِّ وَتَعَهُّدُهُ ، بِغَسْلِهِ ، وَغَسْلِ رَأْسِهِ وَثِيَابِهِ وَخِرَقِهِ ، وَتَطْهِيرِهِ مِنَ النَّجَاسَاتِ ، وَدَهْنِهِ وَكَحْلِهِ ، وَإِضْجَاعِهِ فِي مَهْدِهِ ، وَرَبْطِهِ وَتَحْرِيكِهِ فِي الْمَهْدِ لِيَنَامَ .
وَإِذَا أُطْلِقَ الِاسْتِئْجَارُ لِأَحَدِهِمَا ، وَلَمْ يَنْفِ الْآخَرُ ، فَفِي اسْتِتْبَاعِهِ الْآخَرَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ . أَصَحُّهَا : مَنْعُ الِاسْتِتْبَاعِ . وَالثَّانِي : إِثْبَاتُهُ لِلْعَادَةِ بِتَلَازُمِهِمَا . وَالثَّالِثُ : يَسْتَتْبِعُ الْإِرْضَاعُ الْحِضَانَةَ وَلَا عَكْسٌ . فَإِنْ أَتْبَعْنَا فِيهِمَا ، أَوْ شَرَطَهُمَا ، فَانْقَطَعَ اللَّبَنُ ، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْإِجَارَةِ مَاذَا ؟ أَحَدُهَا : أَنَّهُ اللَّبَنُ ، وَالْحِضَانَةُ تَابِعَةٌ ، فَعَلَى هَذَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِانْقِطَاعِهِ ، وَالثَّانِي : الْحِضَانَةُ ، وَاللَّبَنُ تَابِعٌ ، فَعَلَى هَذَا لَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ ، لَكِنْ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْخِيَارُ ، لِأَنَّهُ عَيْبٌ .
وَأَصَحُّهُمَا : الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ كِلَاهُمَا ، لِأَنَّهُمَا مَقْصُودَانِ . فَعَلَى هَذَا ، يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِي الْإِرْضَاعِ ، وَيَسْقُطُ قِسْطُهُ مِنَ الْأُجْرَةِ . وَفِي الْحِضَانَةِ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ، 209 وَلَمْ يُفَرِّقُوا فِي طَرْدِ الْأَوْجُهِ بَيْنَ أَنْ يُصَرِّحَ بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا ، أَوْ يَذْكُرَ أَحَدَهُمَا وَنَحْكُمُ بِاسْتِتْبَاعِهِ الْآخَرَ . وَحَسَنٌ أَنْ يُفَرَّقَ فَيُقَالُ : إِنْ صُرِّحَ ، فَمَقْصُودَانِ قَطْعًا . وَإِنْ ذُكِرَ أَحَدُهُمَا ، فَهُوَ الْمَقْصُودُ ، وَالْآخَرُ تَابِعٌ .
فَرْعٌ
يَلْزَمُ الْمُرْضِعَةُ أَنْ تَأْكُلَ وَتَشْرَبَ مَا يُدَرُّ بِهِ اللَّبَنُ ، وَلِلْمُكْتَرِي أَنْ يُكَلِّفَهَا ذَلِكَ .
فِيهِ طَرَفَانِ .
[ الطَّرَفُ ] الْأَوَّلُ : فِيمَا يَقْتَضِي اللَّفْظُ دُخُولَهُ فِي الْعَقْدِ وَضْعًا أَوْ عُرْفًا ، وَمَا يُلْزِمُ الْمُتَكَارِيَيْنِ إِتْمَامًا لَهُ ، وَمَسَائِلُهُ مَقْسُومَةٌ عَلَى الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي شَرْطِ الْعِلْمِ بِالْمَنْفَعَةِ .
[ النَّوْعُ ] الْأَوَّلُ : اسْتِئْجَارُ الْآدَمِيِّ ، وَفِيهِ فَصْلَانِ .
[ الْفَصْلُ ] الْأَوَّلُ : الِاسْتِئْجَارُ لِلْحِضَانَةِ وَحْدَهَا ، وَلِلْإِرْضَاعِ وَحْدَهُ جَائِزٌ ، وَكَذَا لَهُمَا مَعًا كَمَا سَبَقَ وَذَكَرْنَا أَنَّ الْمُسْتَحَقَّ بِالْإِجَارَةِ لِلْإِرْضَاعِ مَا هُوَ ؟ وَأَمَّا الْحِضَانَةُ ، فَهِيَ حِفْظُ الصَّبِيِّ وَتَعَهُّدُهُ ، بِغَسْلِهِ ، وَغَسْلِ رَأْسِهِ وَثِيَابِهِ وَخِرَقِهِ ، وَتَطْهِيرِهِ مِنَ النَّجَاسَاتِ ، وَدَهْنِهِ وَكَحْلِهِ ، وَإِضْجَاعِهِ فِي مَهْدِهِ ، وَرَبْطِهِ وَتَحْرِيكِهِ فِي الْمَهْدِ لِيَنَامَ .
وَإِذَا أُطْلِقَ الِاسْتِئْجَارُ لِأَحَدِهِمَا ، وَلَمْ يَنْفِ الْآخَرُ ، فَفِي اسْتِتْبَاعِهِ الْآخَرَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ . أَصَحُّهَا : مَنْعُ الِاسْتِتْبَاعِ . وَالثَّانِي : إِثْبَاتُهُ لِلْعَادَةِ بِتَلَازُمِهِمَا . وَالثَّالِثُ : يَسْتَتْبِعُ الْإِرْضَاعُ الْحِضَانَةَ وَلَا عَكْسٌ . فَإِنْ أَتْبَعْنَا فِيهِمَا ، أَوْ شَرَطَهُمَا ، فَانْقَطَعَ اللَّبَنُ ، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْإِجَارَةِ مَاذَا ؟ أَحَدُهَا : أَنَّهُ اللَّبَنُ ، وَالْحِضَانَةُ تَابِعَةٌ ، فَعَلَى هَذَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِانْقِطَاعِهِ ، وَالثَّانِي : الْحِضَانَةُ ، وَاللَّبَنُ تَابِعٌ ، فَعَلَى هَذَا لَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ ، لَكِنْ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْخِيَارُ ، لِأَنَّهُ عَيْبٌ .
وَأَصَحُّهُمَا : الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ كِلَاهُمَا ، لِأَنَّهُمَا مَقْصُودَانِ . فَعَلَى هَذَا ، يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِي الْإِرْضَاعِ ، وَيَسْقُطُ قِسْطُهُ مِنَ الْأُجْرَةِ . وَفِي الْحِضَانَةِ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ، 209 وَلَمْ يُفَرِّقُوا فِي طَرْدِ الْأَوْجُهِ بَيْنَ أَنْ يُصَرِّحَ بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا ، أَوْ يَذْكُرَ أَحَدَهُمَا وَنَحْكُمُ بِاسْتِتْبَاعِهِ الْآخَرَ . وَحَسَنٌ أَنْ يُفَرَّقَ فَيُقَالُ : إِنْ صُرِّحَ ، فَمَقْصُودَانِ قَطْعًا . وَإِنْ ذُكِرَ أَحَدُهُمَا ، فَهُوَ الْمَقْصُودُ ، وَالْآخَرُ تَابِعٌ .
فَرْعٌ
يَلْزَمُ الْمُرْضِعَةُ أَنْ تَأْكُلَ وَتَشْرَبَ مَا يُدَرُّ بِهِ اللَّبَنُ ، وَلِلْمُكْتَرِي أَنْ يُكَلِّفَهَا ذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث