روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الخامس
فَصْلٌ
إِذَا ظَهَرَ الْمَالِكُ قَبْلَ تَمَلُّكِ الْمُلْتَقِطِ ، أَخَذَ اللُّقَطَةَ بِزَوَائِدِهَا الْمُتَّصِلَةِ ، وَالْمُنْفَصِلَةِ . وَإِنْ ظَهَرَ بَعْدَ التَّمَلُّكِ ، فَلِلُّقَطَةِ حَالَانِ . أَحَدُهُمَا : أَنْ تَكُونَ بَاقِيَةً عِنْدَهُ ، فَيُنْظَرُ ، إِنْ بَقِيَتْ بِحَالِهَا ، فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : لَهُ أَخْذُهَا ، وَلَيْسَ لِلْمُلْتَقِطِ أَنْ يُلْزِمَهُ أَخْذَ بَدَلِهَا . وَالثَّانِي : الْمَنْعُ ، فَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَوْ رَدَّهَا الْمُلْتَقِطُ لَزِمَ الْمَالِكَ الْقَبُولُ ، فَعَلَى الْأَصَحِّ : 415 لَوْ بَاعَهَا الْمُلْتَقِطُ فَجَاءَ الْمَالِكُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ ، فَهَلْ لَهُ فَسْخُ الْبَيْعِ ؟ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الشَّاشِيُّ ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ بِأَنَّ الْفَسْخَ حَقٌّ لِلْعَاقِدِ ، فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُ غَيْرُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ . وَجَعَلَ ابْنُ كَجٍّ الْوَجْهَيْنِ فِي أَنَّهُ يُجْبِرُ الْمُلْتَقِطَ عَلَى الْفَسْخِ ، وَيَجُوزُ فَرْضُ الْوَجْهَيْنِ فِي الِانْفِسَاخِ . فَإِنْ زَادَتْ ، فَالْمُتَّصِلَةُ تَتْبَعُهَا ، وَالْمُنْفَصِلَةُ تُسَلَّمُ لِلْمُلْتَقِطِ ، وَيَرُدُّ الْأَصْلَ ، وَإِنْ نَقَصَتْ بِعَيْبٍ وَنَحْوِهِ وَقُلْنَا : لَوْ بَقِيَتْ بِحَالِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِكِ أَخْذُهَا قَهْرًا ، رَجَعَ إِلَى بَدَلِهَا سَلِيمَةً . وَإِنْ قُلْنَا : لَهُ أَخْذُهَا قَهْرًا فَكَذَا هُنَا ، وَيُغَرِّمُهُ الْأَرْشَ ، لِأَنَّ الْكُلَّ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : لَا أَرْشَ عَلَيْهِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيُّ . وَلَوْ أَرَادَ بَدَلَهَا ، وَقَالَ الْمُلْتَقِطُ : أَضُمُّ إِلَيْهَا الْأَرْشَ وَأَرُدُّهَا ، أُجِيبَ الْمُلْتَقِطُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَالثَّانِي : يُجَابُ الْمَالِكُ ، فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ الْبَدَلِ أَوِ الْعَيْنِ النَّاقِصَةِ مَعَ الْأَرْشِ ، أَوْ دُونَهُ كَمَا سَبَقَ .
الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ : أَنْ تَكُونَ تَالِفَةً ، فَعَلَيْهِ بَدَلُهَا : الْمِثْلُ ، أَوِ الْقِيمَةُ . وَالِاعْتِبَارُ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّمَلُّكِ . وَقَالَ الْكَرَابِيسِيُّ - مِنْ أَصْحَابِنَا - : لَا يُطَالَبُ بِالْقِيمَةِ ، وَلَا بِرَدِّ الْعَيْنِ عِنْدَ بَقَائِهَا . وَالصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ هُوَ الْأَوَّلُ . وَعَلَى هَذَا ، فَالضَّمَانُ ثَابِتٌ فِي ذِمَّتِهِ مِنْ يَوْمِ التَّلَفِ . وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ : أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ ، وَإِنَّمَا يَتَوَجَّهُ عِنْدَ مَجِيءِ الْمَالِكِ وَطَلَبِهِ .
إِذَا ظَهَرَ الْمَالِكُ قَبْلَ تَمَلُّكِ الْمُلْتَقِطِ ، أَخَذَ اللُّقَطَةَ بِزَوَائِدِهَا الْمُتَّصِلَةِ ، وَالْمُنْفَصِلَةِ . وَإِنْ ظَهَرَ بَعْدَ التَّمَلُّكِ ، فَلِلُّقَطَةِ حَالَانِ . أَحَدُهُمَا : أَنْ تَكُونَ بَاقِيَةً عِنْدَهُ ، فَيُنْظَرُ ، إِنْ بَقِيَتْ بِحَالِهَا ، فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : لَهُ أَخْذُهَا ، وَلَيْسَ لِلْمُلْتَقِطِ أَنْ يُلْزِمَهُ أَخْذَ بَدَلِهَا . وَالثَّانِي : الْمَنْعُ ، فَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَوْ رَدَّهَا الْمُلْتَقِطُ لَزِمَ الْمَالِكَ الْقَبُولُ ، فَعَلَى الْأَصَحِّ : 415 لَوْ بَاعَهَا الْمُلْتَقِطُ فَجَاءَ الْمَالِكُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ ، فَهَلْ لَهُ فَسْخُ الْبَيْعِ ؟ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الشَّاشِيُّ ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ بِأَنَّ الْفَسْخَ حَقٌّ لِلْعَاقِدِ ، فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُ غَيْرُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ . وَجَعَلَ ابْنُ كَجٍّ الْوَجْهَيْنِ فِي أَنَّهُ يُجْبِرُ الْمُلْتَقِطَ عَلَى الْفَسْخِ ، وَيَجُوزُ فَرْضُ الْوَجْهَيْنِ فِي الِانْفِسَاخِ . فَإِنْ زَادَتْ ، فَالْمُتَّصِلَةُ تَتْبَعُهَا ، وَالْمُنْفَصِلَةُ تُسَلَّمُ لِلْمُلْتَقِطِ ، وَيَرُدُّ الْأَصْلَ ، وَإِنْ نَقَصَتْ بِعَيْبٍ وَنَحْوِهِ وَقُلْنَا : لَوْ بَقِيَتْ بِحَالِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِكِ أَخْذُهَا قَهْرًا ، رَجَعَ إِلَى بَدَلِهَا سَلِيمَةً . وَإِنْ قُلْنَا : لَهُ أَخْذُهَا قَهْرًا فَكَذَا هُنَا ، وَيُغَرِّمُهُ الْأَرْشَ ، لِأَنَّ الْكُلَّ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : لَا أَرْشَ عَلَيْهِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيُّ . وَلَوْ أَرَادَ بَدَلَهَا ، وَقَالَ الْمُلْتَقِطُ : أَضُمُّ إِلَيْهَا الْأَرْشَ وَأَرُدُّهَا ، أُجِيبَ الْمُلْتَقِطُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَالثَّانِي : يُجَابُ الْمَالِكُ ، فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ الْبَدَلِ أَوِ الْعَيْنِ النَّاقِصَةِ مَعَ الْأَرْشِ ، أَوْ دُونَهُ كَمَا سَبَقَ .
الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ : أَنْ تَكُونَ تَالِفَةً ، فَعَلَيْهِ بَدَلُهَا : الْمِثْلُ ، أَوِ الْقِيمَةُ . وَالِاعْتِبَارُ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّمَلُّكِ . وَقَالَ الْكَرَابِيسِيُّ - مِنْ أَصْحَابِنَا - : لَا يُطَالَبُ بِالْقِيمَةِ ، وَلَا بِرَدِّ الْعَيْنِ عِنْدَ بَقَائِهَا . وَالصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ هُوَ الْأَوَّلُ . وَعَلَى هَذَا ، فَالضَّمَانُ ثَابِتٌ فِي ذِمَّتِهِ مِنْ يَوْمِ التَّلَفِ . وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ : أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ ، وَإِنَّمَا يَتَوَجَّهُ عِنْدَ مَجِيءِ الْمَالِكِ وَطَلَبِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث