روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الخامس
فَصْلٌ
تَنَازَعَا فِي الِالْتِقَاطِ ، وَوِلَايَةِ الْحِفْظِ وَالتَّعَهُّدِ ، فَإِنْ تَنَازَعَا عِنْدَ الْأَخْذِ ، أَوْ قَبْلَهُ ، فَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ . وَإِنْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ : أَنَّا الْمُلْتَقِطُ فَلِيَ حِفْظُهُ ، فَإِنِ اخْتَصَّ بِيَدٍ ، وَقَالَ الْآخَرُ : أَخَذَهُ مِنِّي ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْيَدِ مَعَ يَمِينِهِ . فَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ ، 442 قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ صَاحِبِ الْيَدِ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، فَهُوَ كَمَا لَوْ وَجَدَاهُ مَعًا ، وَتَشَاحَّا فِي حِفْظِهِ ، فَيَجْعَلُهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ مِنْهُمَا ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا . وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِمَا ، فَإِنْ حَلَفَا ، أَوْ نَكَلَا ، فَحُكْمُهُ كَمَا ذَكَرْنَا إِذَا ازْدَحَمَا عَلَى الْأَخْذِ مَعًا ، وَهُمَا مُتَسَاوِيَا الْحَالِ . وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ ، خُصَّ بِهِ . وَلَوْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً ، وَهُوَ فِي يَدِهِمَا ، أَوْ لَا فِي يَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، فَإِنْ كَانَتَا مُطْلَقَتَيْنِ ، أَوْ مُؤَرَّخَتَيْنِ بِتَارِيخٍ وَاحِدٍ ، أَوْ إِحْدَاهُمَا مُؤَرَّخَةٌ وَالْأُخْرَى مُطْلَقَةٌ ، فَهُمَا مُتَعَارِضَتَانِ . فَإِنْ قُلْنَا بِالتَّسَاقُطِ ، فَكَأَنَّهُ لَا بَيِّنَةَ . وَإِنْ قُلْنَا بِالِاسْتِعْمَالِ ، فَلَا يَجِيءُ الْوَقْفُ ، وَلَا الْقِسْمَةُ ، وَتَجِيءُ الْقُرْعَةُ ، فَيُسَلَّمُ لِمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ . وَإِنْ قُيِّدَتَا بِتَارِيخَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، قُدِّمَ السَّابِقُ ، بِخِلَافِ الْمَالِ ، فَإِنَّهُ لَا يُقَدَّمُ فِيهِ بِسَبْقِ التَّارِيخِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، لِأَنَّ الْأَمْوَالَ تَنْتَقِلُ ، وَالْمُلْتَقِطُ لَا يَنْتَزِعُ مِنْهُ مَا دَامَتِ الْأَهْلِيَّةُ . فَإِذَا ثَبَتَ السَّبْقُ ، لَزِمَ اسْتِمْرَارُهُ . هَكَذَا فَرَّقَ الْأَصْحَابُ ، قَالَ أَبُو الْفَرَجِ الزَّازُ : هَذَا إِذَا قُلْنَا : مَنِ الْتَقَطَ اللَّقِيطَ ، ثُمَّ نَبَذَهُ لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ . فَإِنْ أَسْقَطْنَاهُ ، فَهُوَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْأَمْوَالِ ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا نَبَذَهُ الْأَوَّلُ فَالْتَقَطَهُ غَيْرُهُ ، وَهَذَا حَسَنٌ .
وَيَتَفَرَّعُ عَلَى تَقْدِيمِ الْبَيِّنَةِ الْمُصَرِّحَةِ بِالسَّبْقِ ، مَا إِذَا كَانَ اللَّقِيطُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَأَقَامَ مَنْ فِي يَدِهِ الْبَيِّنَةُ ، وَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ وَانْتَزَعَهُ مِنْهُ صَاحِبُ الْيَدِ ، فَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الِانْتِزَاعِ ، لِإِثْبَاتِهَا السَّبْقَ .
تَنَازَعَا فِي الِالْتِقَاطِ ، وَوِلَايَةِ الْحِفْظِ وَالتَّعَهُّدِ ، فَإِنْ تَنَازَعَا عِنْدَ الْأَخْذِ ، أَوْ قَبْلَهُ ، فَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ . وَإِنْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ : أَنَّا الْمُلْتَقِطُ فَلِيَ حِفْظُهُ ، فَإِنِ اخْتَصَّ بِيَدٍ ، وَقَالَ الْآخَرُ : أَخَذَهُ مِنِّي ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْيَدِ مَعَ يَمِينِهِ . فَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ ، 442 قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ صَاحِبِ الْيَدِ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، فَهُوَ كَمَا لَوْ وَجَدَاهُ مَعًا ، وَتَشَاحَّا فِي حِفْظِهِ ، فَيَجْعَلُهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ مِنْهُمَا ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا . وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِمَا ، فَإِنْ حَلَفَا ، أَوْ نَكَلَا ، فَحُكْمُهُ كَمَا ذَكَرْنَا إِذَا ازْدَحَمَا عَلَى الْأَخْذِ مَعًا ، وَهُمَا مُتَسَاوِيَا الْحَالِ . وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ ، خُصَّ بِهِ . وَلَوْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً ، وَهُوَ فِي يَدِهِمَا ، أَوْ لَا فِي يَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، فَإِنْ كَانَتَا مُطْلَقَتَيْنِ ، أَوْ مُؤَرَّخَتَيْنِ بِتَارِيخٍ وَاحِدٍ ، أَوْ إِحْدَاهُمَا مُؤَرَّخَةٌ وَالْأُخْرَى مُطْلَقَةٌ ، فَهُمَا مُتَعَارِضَتَانِ . فَإِنْ قُلْنَا بِالتَّسَاقُطِ ، فَكَأَنَّهُ لَا بَيِّنَةَ . وَإِنْ قُلْنَا بِالِاسْتِعْمَالِ ، فَلَا يَجِيءُ الْوَقْفُ ، وَلَا الْقِسْمَةُ ، وَتَجِيءُ الْقُرْعَةُ ، فَيُسَلَّمُ لِمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ . وَإِنْ قُيِّدَتَا بِتَارِيخَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، قُدِّمَ السَّابِقُ ، بِخِلَافِ الْمَالِ ، فَإِنَّهُ لَا يُقَدَّمُ فِيهِ بِسَبْقِ التَّارِيخِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، لِأَنَّ الْأَمْوَالَ تَنْتَقِلُ ، وَالْمُلْتَقِطُ لَا يَنْتَزِعُ مِنْهُ مَا دَامَتِ الْأَهْلِيَّةُ . فَإِذَا ثَبَتَ السَّبْقُ ، لَزِمَ اسْتِمْرَارُهُ . هَكَذَا فَرَّقَ الْأَصْحَابُ ، قَالَ أَبُو الْفَرَجِ الزَّازُ : هَذَا إِذَا قُلْنَا : مَنِ الْتَقَطَ اللَّقِيطَ ، ثُمَّ نَبَذَهُ لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ . فَإِنْ أَسْقَطْنَاهُ ، فَهُوَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْأَمْوَالِ ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا نَبَذَهُ الْأَوَّلُ فَالْتَقَطَهُ غَيْرُهُ ، وَهَذَا حَسَنٌ .
وَيَتَفَرَّعُ عَلَى تَقْدِيمِ الْبَيِّنَةِ الْمُصَرِّحَةِ بِالسَّبْقِ ، مَا إِذَا كَانَ اللَّقِيطُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَأَقَامَ مَنْ فِي يَدِهِ الْبَيِّنَةُ ، وَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ وَانْتَزَعَهُ مِنْهُ صَاحِبُ الْيَدِ ، فَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الِانْتِزَاعِ ، لِإِثْبَاتِهَا السَّبْقَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث