روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الأول
فَصْلٌ
فِي التَّشَهُّدِ وَالْجُلُوسِ لَهُ .
هُمَا ضَرْبَانِ .
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَقَعَا فِي آخِرِ الصَّلَاةِ ، وَهُمَا فَرْضَانِ .
وَالثَّانِي : فِي أَثْنَائِهَا ، وَهُمَا سُنَّتَانِ ، ثُمَّ لَا يَتَعَيَّنُ لِلْقُعُودِ هَيْئَةٌ لِلْإِجْزَاءِ ، بَلْ كَيْفَ قَعَدَ أَجْزَأَهُ . لَكِنَّ السُّنَّةَ فِي قُعُودِ آخَرِ الصَّلَاةِ التَّوَرُّكُ ، وَفِي أَثْنَائِهَا الِافْتِرَاشُ .
وَالِافْتِرَاشُ : أَنْ يَضَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى بِحَيْثُ يَلِي ظَهْرَهَا الْأَرْضُ ، وَيَجْلِسَ عَلَيْهَا ، وَيَنْصِبَ الْيُمْنَى ، وَيَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهَا عَلَى الْأَرْضِ مُتَوَجِّهَةً إِلَى الْقِبْلَةِ .
وَالتَّوَرُّكُ : أَنْ يُخْرِجَ رِجْلَيْهِ وَهُمَا عَلَى هَيْئَةِ الِافْتِرَاشِ مِنْ جِهَةِ يَمِينِهِ ، وَيُمَكِّنَ وَرِكَهُ مِنَ الْأَرْضِ ، وَإِذَا جَلَسَ الْمَسْبُوقُ فِي آخِرِ صَلَاةِ الْإِمَامِ ، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ :
الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجَمَاهِيرُ : يَفْتَرِشُ .
وَالثَّانِي : يَتَوَرَّكُ ، وَالثَّالِثُ : إِنْ كَانَ جُلُوسُهُ مَحَلَّ تَشَهُّدٍ لِلْمَسْبُوقِ ، افْتَرَشَ ، وَإِلَّا تَوَرَّكَ ؛ لِأَنَّ جُلُوسَهُ بِمُجَرَّدِ الْمُتَابِعَةِ ، فَيُتَابِعُ فِي الْهَيْئَةِ .
وَإِذَا جَلَسَ مَنْ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ ، افْتَرَشَ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَتَوَرَّكَ عَلَى 262 الثَّانِي ، وَالسُّنَّةُ فِي التَّشَهُّدَيْنِ جَمِيعًا : أَنْ يَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى ، وَالْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ، وَيَنْشُرَ أَصَابِعَ الْيُسْرَى وَيَجْعَلَهَا قَرِيبَةً مِنْ طَرَفِ الرُّكْبَةِ ، بِحَيْثُ يُسَاوِي رُؤُوسُهَا الرُّكْبَةَ ، وَهَلْ يُفْرِجُهَا أَوْ يَضُمُّهَا ؟ وَجْهَانِ :
الْأَشْهَرُ : يُفَرِّجُ تَفْرِيجًا مُقْتَصِدًا ، وَلَا يُؤْمَرُ بِالتَّفْرِيجِ الْفَاحِشِ فِي مَوْضِعٍ مَا ، وَالثَّانِي : يَضُمُّهَا لِيَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ .
قُلْتُ : هَذَا الثَّانِي ، أَصَحُّ ، وَقَدْ نَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا الْيَدُ الْيُمْنَى فَيَضَعُهَا عَلَى طَرَفِ الرُّكْبَةِ الْيُمْنَى وَيَقْبِضُ خِنْصَرَهَا ، وَبِنْصَرَهَا ، وَيُرْسِلُ الْمُسَبِّحَةَ ، وَفِيمَا يَفْعَلُ بِالْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ :
أَحَدُهَا : يَقْبِضُ الْوُسْطَى مَعَ الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصَرِ ، وَيُرْسِلُ الْإِبْهَامَ مَعَ الْمُسَبِّحَةِ .
وَالثَّانِي : يُحَلِّقُ بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى ، وَفِي كَيْفِيَّةِ التَّحْلِيقِ ، وَجْهَانِ :
أَصَحُّهُمَا : يُحَلِّقُ بَيْنَهُمَا بِرَأْسَيْهِمَا ، وَالثَّانِي : يَضَعُ أُنْمُلَةَ الْوُسْطَى بَيْنَ عُقْدَتِيِ الْإِبْهَامِ ، وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ : أَنَّهُ يَقْبِضُهُمَا أَيْضًا ، وَفِي كَيْفِيَّةِ وَضْعِ الْإِبْهَامِ عَلَى هَذَا وَجْهَانِ :
أَصَحُّهُمَا : يَضَعُهَا بِجَنْبِ الْمُسَبِّحَةِ ، كَأَنَّهُ عَاقِدٌ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ ، وَالثَّانِي : يَضَعُهَا عَلَى أُصْبُعِهِ الْوُسْطَى ، كَأَنَّهُ عَاقِدٌ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ ، وَكَيْفَ فَعَلَ مِنْ هَذِهِ الْهَيْئَاتِ ، فَقَدْ أَتَى بِالسُّنَّةِ . قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ ، وَعَلَى الْأَقْوَالِ كُلِّهَا ، يُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْفَعَ مُسَبِّحَتَهُ فِي كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ ، إِذَا بَلَغَ هَمْزَةَ : ( إِلَّا اللَّهُ ) وَهَلْ يُحَرِّكُهَا عِنْدَ الرَّفْعِ ؟ وَجْهَانِ :
الْأَصَحُّ : لَا يُحَرِّكُهَا ، وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ : أَنَّهُ يُشِيرُ بِهَا فِي جَمِيعِ التَّشَهُّدِ .
قُلْتُ : وَإِذَا قُلْنَا بِالْأَصَحِّ : إِنَّهُ لَا يُحَرِّكُهَا فَحَرَّكَهَا ، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ .
وَتُكْرَهُ الْإِشَارَةُ بِمُسَبِّحَةِ الْيُسْرَى ، حَتَّى لَوْ كَانَ أَقْطَعَ الْيُمْنَى ، لَمْ يُشِرْ بِمُسَبِّحَةِ الْيُسْرَى لَأَنَّ سُنَّتَهَا الْبَسْطُ دَائِمًا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . .
263 فَرْعٌ :
التَّشَهُّدُ الَّذِي يَعْقُبُهُ السَّلَامُ وَاجِبٌ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَتَجِبُ فِيهِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي الصَّلَاةِ عَلَى آلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَانِ ، وَقِيلَ : وَجْهَانِ :
الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّهَا سُنَّةٌ ، وَالثَّانِي وَاجِبَةٌ ، وَهَلْ تُسَنُّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ؟ قَوْلَانِ :
أَظْهَرُهُمَا : تُسَنُّ وَإِلَّا ، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى آلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا قُلْنَا : لَا تُسَنُّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَوَّلِ ، وَلَا فِي الْقُنُوتِ ، فَأَتَى بِهَا فِي أَحَدِهِمَا ، أَوْ أَوْجَبْنَا الصَّلَاةَ عَلَى الْآلِ فِي الْأَخِيرَةِ ، وَلَمْ نَسُنَّهَا فِي الْأَوَّلِ ، فَأَتَى بِهَا فِيهِ ، فَقَدْ نَقَلَ رُكْنًا إِلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ ، وَفِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ ، كَلَامٌ يَأْتِي فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَآلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبٍ . نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَفِي وَجْهٍ : أَنَّهُمْ كُلُّ الْمُسْلِمِينَ .
فِي التَّشَهُّدِ وَالْجُلُوسِ لَهُ .
هُمَا ضَرْبَانِ .
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَقَعَا فِي آخِرِ الصَّلَاةِ ، وَهُمَا فَرْضَانِ .
وَالثَّانِي : فِي أَثْنَائِهَا ، وَهُمَا سُنَّتَانِ ، ثُمَّ لَا يَتَعَيَّنُ لِلْقُعُودِ هَيْئَةٌ لِلْإِجْزَاءِ ، بَلْ كَيْفَ قَعَدَ أَجْزَأَهُ . لَكِنَّ السُّنَّةَ فِي قُعُودِ آخَرِ الصَّلَاةِ التَّوَرُّكُ ، وَفِي أَثْنَائِهَا الِافْتِرَاشُ .
وَالِافْتِرَاشُ : أَنْ يَضَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى بِحَيْثُ يَلِي ظَهْرَهَا الْأَرْضُ ، وَيَجْلِسَ عَلَيْهَا ، وَيَنْصِبَ الْيُمْنَى ، وَيَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهَا عَلَى الْأَرْضِ مُتَوَجِّهَةً إِلَى الْقِبْلَةِ .
وَالتَّوَرُّكُ : أَنْ يُخْرِجَ رِجْلَيْهِ وَهُمَا عَلَى هَيْئَةِ الِافْتِرَاشِ مِنْ جِهَةِ يَمِينِهِ ، وَيُمَكِّنَ وَرِكَهُ مِنَ الْأَرْضِ ، وَإِذَا جَلَسَ الْمَسْبُوقُ فِي آخِرِ صَلَاةِ الْإِمَامِ ، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ :
الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجَمَاهِيرُ : يَفْتَرِشُ .
وَالثَّانِي : يَتَوَرَّكُ ، وَالثَّالِثُ : إِنْ كَانَ جُلُوسُهُ مَحَلَّ تَشَهُّدٍ لِلْمَسْبُوقِ ، افْتَرَشَ ، وَإِلَّا تَوَرَّكَ ؛ لِأَنَّ جُلُوسَهُ بِمُجَرَّدِ الْمُتَابِعَةِ ، فَيُتَابِعُ فِي الْهَيْئَةِ .
وَإِذَا جَلَسَ مَنْ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ ، افْتَرَشَ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَتَوَرَّكَ عَلَى 262 الثَّانِي ، وَالسُّنَّةُ فِي التَّشَهُّدَيْنِ جَمِيعًا : أَنْ يَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى ، وَالْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ، وَيَنْشُرَ أَصَابِعَ الْيُسْرَى وَيَجْعَلَهَا قَرِيبَةً مِنْ طَرَفِ الرُّكْبَةِ ، بِحَيْثُ يُسَاوِي رُؤُوسُهَا الرُّكْبَةَ ، وَهَلْ يُفْرِجُهَا أَوْ يَضُمُّهَا ؟ وَجْهَانِ :
الْأَشْهَرُ : يُفَرِّجُ تَفْرِيجًا مُقْتَصِدًا ، وَلَا يُؤْمَرُ بِالتَّفْرِيجِ الْفَاحِشِ فِي مَوْضِعٍ مَا ، وَالثَّانِي : يَضُمُّهَا لِيَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ .
قُلْتُ : هَذَا الثَّانِي ، أَصَحُّ ، وَقَدْ نَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا الْيَدُ الْيُمْنَى فَيَضَعُهَا عَلَى طَرَفِ الرُّكْبَةِ الْيُمْنَى وَيَقْبِضُ خِنْصَرَهَا ، وَبِنْصَرَهَا ، وَيُرْسِلُ الْمُسَبِّحَةَ ، وَفِيمَا يَفْعَلُ بِالْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ :
أَحَدُهَا : يَقْبِضُ الْوُسْطَى مَعَ الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصَرِ ، وَيُرْسِلُ الْإِبْهَامَ مَعَ الْمُسَبِّحَةِ .
وَالثَّانِي : يُحَلِّقُ بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى ، وَفِي كَيْفِيَّةِ التَّحْلِيقِ ، وَجْهَانِ :
أَصَحُّهُمَا : يُحَلِّقُ بَيْنَهُمَا بِرَأْسَيْهِمَا ، وَالثَّانِي : يَضَعُ أُنْمُلَةَ الْوُسْطَى بَيْنَ عُقْدَتِيِ الْإِبْهَامِ ، وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ : أَنَّهُ يَقْبِضُهُمَا أَيْضًا ، وَفِي كَيْفِيَّةِ وَضْعِ الْإِبْهَامِ عَلَى هَذَا وَجْهَانِ :
أَصَحُّهُمَا : يَضَعُهَا بِجَنْبِ الْمُسَبِّحَةِ ، كَأَنَّهُ عَاقِدٌ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ ، وَالثَّانِي : يَضَعُهَا عَلَى أُصْبُعِهِ الْوُسْطَى ، كَأَنَّهُ عَاقِدٌ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ ، وَكَيْفَ فَعَلَ مِنْ هَذِهِ الْهَيْئَاتِ ، فَقَدْ أَتَى بِالسُّنَّةِ . قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ ، وَعَلَى الْأَقْوَالِ كُلِّهَا ، يُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْفَعَ مُسَبِّحَتَهُ فِي كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ ، إِذَا بَلَغَ هَمْزَةَ : ( إِلَّا اللَّهُ ) وَهَلْ يُحَرِّكُهَا عِنْدَ الرَّفْعِ ؟ وَجْهَانِ :
الْأَصَحُّ : لَا يُحَرِّكُهَا ، وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ : أَنَّهُ يُشِيرُ بِهَا فِي جَمِيعِ التَّشَهُّدِ .
قُلْتُ : وَإِذَا قُلْنَا بِالْأَصَحِّ : إِنَّهُ لَا يُحَرِّكُهَا فَحَرَّكَهَا ، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ .
وَتُكْرَهُ الْإِشَارَةُ بِمُسَبِّحَةِ الْيُسْرَى ، حَتَّى لَوْ كَانَ أَقْطَعَ الْيُمْنَى ، لَمْ يُشِرْ بِمُسَبِّحَةِ الْيُسْرَى لَأَنَّ سُنَّتَهَا الْبَسْطُ دَائِمًا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . .
263 فَرْعٌ :
التَّشَهُّدُ الَّذِي يَعْقُبُهُ السَّلَامُ وَاجِبٌ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَتَجِبُ فِيهِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي الصَّلَاةِ عَلَى آلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَانِ ، وَقِيلَ : وَجْهَانِ :
الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّهَا سُنَّةٌ ، وَالثَّانِي وَاجِبَةٌ ، وَهَلْ تُسَنُّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ؟ قَوْلَانِ :
أَظْهَرُهُمَا : تُسَنُّ وَإِلَّا ، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى آلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا قُلْنَا : لَا تُسَنُّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَوَّلِ ، وَلَا فِي الْقُنُوتِ ، فَأَتَى بِهَا فِي أَحَدِهِمَا ، أَوْ أَوْجَبْنَا الصَّلَاةَ عَلَى الْآلِ فِي الْأَخِيرَةِ ، وَلَمْ نَسُنَّهَا فِي الْأَوَّلِ ، فَأَتَى بِهَا فِيهِ ، فَقَدْ نَقَلَ رُكْنًا إِلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ ، وَفِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ ، كَلَامٌ يَأْتِي فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَآلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبٍ . نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَفِي وَجْهٍ : أَنَّهُمْ كُلُّ الْمُسْلِمِينَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith