روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء السادس
( الْمَسْأَلَةُ ) الْخَامِسَةُ : اسْمُ الشَّاةِ يَقَعُ عَلَى صَغِيرَةِ الْجُثَّةِ ، وَكَبِيرَتِهَا ، وَالسَّلِيمَةِ ، 159 وَالْمَعِيبَةِ ، وَالصَّحِيحَةِ ، وَالْمَرِيضَةِ ، وَالضَّائِنَةِ ، وَالْمَاعِزِ .
وَهَلْ يَدْخُلُ الذَّكَرُ فِيهَا ؟ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْأُمِّ : لَا يَدْخُلُ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِلْإِنَاثِ بِالْعُرْفِ .
وَمِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ قَالَ : يَدْخُلُ ; لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ كَالْإِنْسَانِ ، وَلَيْسَتِ التَّاءُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ ، بَلْ لِلْوَاحِدِ .
قَالَ الْحَنَّاطِيُّ : وَبِهَذَا قَالَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ عَنْ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ فِي الزَّكَاةِ ذَكَرًا ، أَجْزَأَهُ عَلَى الْأَصَحِّ .
وَفِي السَّخْلَةِ ، وَالْعَنَاقِ وَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا : لَا يَقَعُ عَلَيْهِمَا اسْمُ الشَّاةِ .
وَالثَّانِي : يَقَعُ .
فَإِذَا عُرِفَ هَذَا ، فَلَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ شَاةً مِنْ شِيَاهِي ، أَوْ مِنْ غَنَمِي ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَمٌ ، فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ ، وَإِنْ كَانَ أُعْطِيَ وَاحِدَةً مِنْهَا سَلِيمَةً ، أَوْ مَعِيبَةً مِنَ الضَّأْنِ ، أَوِ الْمَعْزِ ، وَإِذَا كَانَتْ كُلُّهَا ذُكُورًا ، أُعْطِيَ ذَكَرًا .
وَإِنْ كَانَتْ كُلُّهَا إِنَاثًا أُعْطِيَ أُنْثَى .
وَإِنْ كَانَتْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا ، جَازَ أَنْ يُعْطَى أُنْثَى .
وَفِي جَوَازِ الذَّكَرِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي تَنَاوُلِ الشَّاةِ الذَّكَرَ .
وَلَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ شَاةً مِنْ مَالِي ، أُعْطِيَ وَاحِدَةً يَتَنَاوَلُهَا الِاسْمُ .
فَإِنْ مَلَكَ غَنَمًا ، فَلِلْوَارِثِ أَنْ يُعْطِيَ عَلَى غَيْرِ صِفَةِ غَنَمِهِ .
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَنَمًا ، اشْتَرَى لَهُ شَاةً ، بِخِلَافِ مَا إِذَا قَالَ : مِنْ غَنَمِي ، وَلَا غَنَمَ لَهُ .
وَلَوْ قَالَ : اشْتَرُوا لَهُ شَاةً ، حَكَى الْبَغَوِيُّ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِي مَعِيبَةً ; لِأَنَّ إِطْلَاقَ الْأَمْرِ بِالشِّرَاءِ يَقْتَضِي التَّسْلِيمَ كَمَا فِي التَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ ، وَأَبْدَى فِيمَا حَكَاهُ احْتِمَالًا ، وَلَوْ قَالَ : كَبْشًا أَوْ تَيْسًا ، أَوْ شَاةً لِيُنْزِيَهَا عَنْ غَنَمِهِ ، فَالْوَصِيَّةُ بِالذَّكَرِ .
وَلَوْ قَالَ : نَعْجَةٌ ، أَوْ شَاةٌ يَحْلِبُهَا ، أَوْ يَنْتَفِعُ بِدَرِّهَا وَنَسْلِهَا ، فَهِيَ بِالْأُنْثَى .
قُلْتُ : لَمْ يُفْصِحِ الْإِمَامُ الرَّافِعِيُّ بِالْغَرَضِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ .
فَإِنْ قَالَ نَعْجَةٌ : فَهِيَ لِلْأُنْثَى مِنَ الضَّأْنِ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ اللُّغَةِ .
وَقَدْ أَوْضَحْتُ هَذَا فِي " تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ " .
وَإِنْ قَالَ : شَاةٌ يَحْلِبُهَا ، أَوْ يَنْتَفِعُ بِدَرِّهَا وَنَسْلِهَا ، فَهِيَ لِلْأُنْثَى مِنَ الضَّأْنِ ، أَوِ الْمَعْزِ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
160 فَرْعٌ : الظِّبَاءُ قَدْ يُقَالُ لَهَا : شِيَاهُ الْبَرِّ ، وَالثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ قَدْ يُسَمَّى شَاةً فِي اللُّغَةِ ، لَكِنَّ مُطْلَقَ الْوَصِيَّةِ بِالشَّاةِ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا .
لَكِنْ لَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ شَاةً مِنْ شِيَاهِي ، وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا ظِبَاءٌ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا فِي الْمُعْتَمَدِ .
قُلْتُ : يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَصَحُّ تَنْزِيلَ الْوَصِيَّةِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَهَلْ يَدْخُلُ الذَّكَرُ فِيهَا ؟ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْأُمِّ : لَا يَدْخُلُ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِلْإِنَاثِ بِالْعُرْفِ .
وَمِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ قَالَ : يَدْخُلُ ; لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ كَالْإِنْسَانِ ، وَلَيْسَتِ التَّاءُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ ، بَلْ لِلْوَاحِدِ .
قَالَ الْحَنَّاطِيُّ : وَبِهَذَا قَالَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ عَنْ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ فِي الزَّكَاةِ ذَكَرًا ، أَجْزَأَهُ عَلَى الْأَصَحِّ .
وَفِي السَّخْلَةِ ، وَالْعَنَاقِ وَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا : لَا يَقَعُ عَلَيْهِمَا اسْمُ الشَّاةِ .
وَالثَّانِي : يَقَعُ .
فَإِذَا عُرِفَ هَذَا ، فَلَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ شَاةً مِنْ شِيَاهِي ، أَوْ مِنْ غَنَمِي ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَمٌ ، فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ ، وَإِنْ كَانَ أُعْطِيَ وَاحِدَةً مِنْهَا سَلِيمَةً ، أَوْ مَعِيبَةً مِنَ الضَّأْنِ ، أَوِ الْمَعْزِ ، وَإِذَا كَانَتْ كُلُّهَا ذُكُورًا ، أُعْطِيَ ذَكَرًا .
وَإِنْ كَانَتْ كُلُّهَا إِنَاثًا أُعْطِيَ أُنْثَى .
وَإِنْ كَانَتْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا ، جَازَ أَنْ يُعْطَى أُنْثَى .
وَفِي جَوَازِ الذَّكَرِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي تَنَاوُلِ الشَّاةِ الذَّكَرَ .
وَلَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ شَاةً مِنْ مَالِي ، أُعْطِيَ وَاحِدَةً يَتَنَاوَلُهَا الِاسْمُ .
فَإِنْ مَلَكَ غَنَمًا ، فَلِلْوَارِثِ أَنْ يُعْطِيَ عَلَى غَيْرِ صِفَةِ غَنَمِهِ .
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَنَمًا ، اشْتَرَى لَهُ شَاةً ، بِخِلَافِ مَا إِذَا قَالَ : مِنْ غَنَمِي ، وَلَا غَنَمَ لَهُ .
وَلَوْ قَالَ : اشْتَرُوا لَهُ شَاةً ، حَكَى الْبَغَوِيُّ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِي مَعِيبَةً ; لِأَنَّ إِطْلَاقَ الْأَمْرِ بِالشِّرَاءِ يَقْتَضِي التَّسْلِيمَ كَمَا فِي التَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ ، وَأَبْدَى فِيمَا حَكَاهُ احْتِمَالًا ، وَلَوْ قَالَ : كَبْشًا أَوْ تَيْسًا ، أَوْ شَاةً لِيُنْزِيَهَا عَنْ غَنَمِهِ ، فَالْوَصِيَّةُ بِالذَّكَرِ .
وَلَوْ قَالَ : نَعْجَةٌ ، أَوْ شَاةٌ يَحْلِبُهَا ، أَوْ يَنْتَفِعُ بِدَرِّهَا وَنَسْلِهَا ، فَهِيَ بِالْأُنْثَى .
قُلْتُ : لَمْ يُفْصِحِ الْإِمَامُ الرَّافِعِيُّ بِالْغَرَضِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ .
فَإِنْ قَالَ نَعْجَةٌ : فَهِيَ لِلْأُنْثَى مِنَ الضَّأْنِ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ اللُّغَةِ .
وَقَدْ أَوْضَحْتُ هَذَا فِي " تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ " .
وَإِنْ قَالَ : شَاةٌ يَحْلِبُهَا ، أَوْ يَنْتَفِعُ بِدَرِّهَا وَنَسْلِهَا ، فَهِيَ لِلْأُنْثَى مِنَ الضَّأْنِ ، أَوِ الْمَعْزِ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
160 فَرْعٌ : الظِّبَاءُ قَدْ يُقَالُ لَهَا : شِيَاهُ الْبَرِّ ، وَالثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ قَدْ يُسَمَّى شَاةً فِي اللُّغَةِ ، لَكِنَّ مُطْلَقَ الْوَصِيَّةِ بِالشَّاةِ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا .
لَكِنْ لَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ شَاةً مِنْ شِيَاهِي ، وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا ظِبَاءٌ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا فِي الْمُعْتَمَدِ .
قُلْتُ : يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَصَحُّ تَنْزِيلَ الْوَصِيَّةِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث